6 روايات سياسية أثّرت في العالم وصنعت رؤيتنا له .. لا تفوّت فرصة قراءتها

6 روايات سياسية أثّرت في العالم وصنعت رؤيتنا له .. لا تفوّت فرصة قراءتها

لا تنفصل الرواية عن الواقع السياسي، بل كثيرًا ما تتنبأ به، أو تساهم في تغييره. نقدم لك هنا قائمة قصيرة بـ 6 روايات شكّلت إدراكنا للعالم من حولنا، سياسيًا واجتماعيًا.

1- 1984

في دولة خيالية قامت على أرض بريطانيا، صنع نظامها حياة زائفة للشعب للسيطرة على أفكاره وأفعاله وعلاقاته، وحتى لُغته التي اخترع النظام لها بديلًا جافًا ومحدودًا وخادعًا. شاشات ضخمة في كل مكان توجّه الجماهير، وتراقبهم؛ طبقة عُليا تُدعى «الحزب الداخلي»، ومن حولها طبقة أخرى «الحزب الخارجي»، وبعدها عامة الشعب، ومن فوق الجميع «الأخ الأكبر» الذي يراقب، ويتحكم، ويُصدر الأوامر، ويعمل الجميع على طاعته.

«وزارة الحقيقة» تروّج الأكاذيب، و«وزارة السلام» تهتم بالحرب، و«وزارة الحب» تعمل في التعذيب وغسيل الدماغ.. هذا هو العالم الذي خلقه الروائي الإنجليزي «جورج أورويل» في روايته التي صدرت في عام 1949، لتتنبأ بمستقبل مُظلم للنظم السياسية التي ستتحكم في البشر.

هل شاهدت سلسلة أفلام «ماتريكس» أو فيلم «V for Vendetta»؟ هذه هي ملامح عالم «الأخ الأكبر».

2- الحرب والسلام

روايةٌ وضعتها مجلة «نيوزويك» الأمريكية على رأس قائمة أفضل 100 كتاب في التاريخ، يقول عنها مؤلفها الأديب الروسي الكبير «ليو تولستوي» إنها «ليست رواية، ولا تُعد حتى قصيدة، أو سرد تاريخي.»

صحيحٌ أن الرواية التي تتناول الغزو الفرنسي لروسيا في عام 1812 بقيادة «نابليون»، تحتوي على فصول كاملة من النقاشات الفلسفية بدلًا من السرد الأدبي، لكنها تؤرخ لفترة مؤثرة في تاريخ أوروبا، وتتناول أثر عهد «بونابرت» وحروبه على النظام القيصري في روسيا من خلال حياة خمس عائلات أرستقراطية.

3- كوخ العم توم

في فترة شديدة الصعوبة في تاريخ أمريكا، شهدت حربًا أهلية ونظام عبودية وتمييز قاسٍ ضد السود، خرجت «هارييت ستو» برواية «كوخ العم توم» في عام 1852 لتدعم قضية تحرير العبيد، وتكون أحد العوامل المؤثرة في اندلاع الحرب الأهلية، وإلغاء الرق بعد ذلك.

تحكي الرواية قصة «العم توم»، الخادم المخلص والطيب، الذي ينتقل من خدمة السيد «شيلبي» الذي كان يعامله معاملة حسنة إلى خدمة سيد آخر فظ، يضربه ويُلهب ظهره بالسياط. وتتقاطع حياة «العم توم» مع شخصيات أخرى طيبة وشريرة، مثل الطفلة «إيفا» التي تعامل الخدم بود، و«إليزا» الخادمة التي تهرب من العبودية مع ابنتها ذات الخمس سنوات.




سلّطت الرواية الضوء على حياة العبيد الصعبة، وجوانبهم الإنسانية، رغم أنها عززت بعض الصور النمطية للسود.

4- باب الخروج

رؤية استشرافية لأحداث الثورة المصرية يراها الكثيرون تنبأت بما خاضته مصر بعد صدورها في إبريل 2012. قدم الكاتب وأستاذ العلوم السياسية «عز الدين شكري فشير» رؤية مغايرة للمستقبل الذي ستؤدي إليه خطط السياسيين والأحزاب، وأحلام الشعب والشباب الثائر.

عملية ديمقراطية متعثرة؛ ثلاث قوى رئيسية تلعب في مشهد سياسي يضج بالفوضى: العسكريين، والإسلاميين، والقوى المدنية التي حاولت ترتيب نفسها بعد الثورة، وبرز قائد يحمل رايتها. صعود الإخوان المسلمين بأول رئيس للبلاد، وانقلاب عسكري عليه، تعاقب حكومات، فوضى مستمرة تقترب من حرب أهلية، فترات استقرار سرعان ما تنتهي بمؤامرات حزبية بين رفاق الأمس، وبروز ديكتاتور دموي، ثم رئيس عسكري يقف عاجزًا أمام التحديات فيُقدم على مغامرة مجنونة لامتلاك أسلحة نووية.

تتناول الرواية كل ذلك من خلال رسالة طويلة من «علي» إلى ابنه «يحيى» يروي له فيها تفاصيل حياته التي يجهلها تمامًا، وكيف انتقل من وظيفة مترجم بقصر الرئاسة إلى شخص يقف في اللحظة الأخيرة قبل هجوم القوات الأمريكية على سفينة تحمل أسلحة نووية إلى مصر.

5- مزرعة الحيوان

رواية أخرى للإنجليزي «جورج أورويل» أحدثت جدلًا كبيرًا من خلال حبكة ذكية تنتقل إدارة «المزرعة» فيها من البشر إلى الحيوانات، التي تقيم في البداية مجتمعًا متعاونًا ومثاليًا، لكن سريعًا ما تنشأ بينهم الطبقات، ومحاولات السيطرة، واستغلال أفراد المجتمع لصالح فئة صغيرة من الخنازير. تتناول الرواية فكرة نشأة الديكتاتورية والاستغلال، وأثر السُلطة في إفساد الناس.

قاعدة شهيرة ضمن قواعد المزرعة تُلخص فكرة الرواية، وانتقادها للثورة البلشفية في روسيا آنذاك (وهو سبب منعها في روسيا، وتعثر طبعها في بريطانيا التي كانت متحالفة معها):

«جميع الحيوانات متساوية، ولكن بعضها أكثر مساواة من الآخرين».

6- رجال في الشمس

صدرت الرواية الأولى للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني عام 1963، لتتناول القضية الفلسطينية وتأثير نكبة 1948 عبر رحلة غير شرعية إلى الكويت، يجتمع فيها 4 من أجيال فلسطينية مختلفة: الكهل أبو القيس، و«أسعد» الشاب المناضل، والصبي «مروان»، والمُهرّب المحترف «أبو الخيزران».

تسير خطة التهريب على ما يرام حتى يتركهم «أبو الخيزران» ليموتوا من العطش والاختناق في خزان الشاحنة تحت شمس الصحراء القاسية، ليحكي لموظف عابث على نُقطة الحدود أكذوبة اختلقها، ويبقى التساؤل الذي يطرحه «غسان كنفاني» في نهاية الرواية:

«لماذا لم يطرقوا جدران الخزان؟»

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك