كيف انتصرنا علي إسرائيل بالدراما ؟!

كيف انتصرنا علي إسرائيل بالدراما ؟! – سامح عبد الله

أنا من هؤلاء الذين انبهروا برأفت الهجان ومن قبله جمعة الشوان !
كان زمن مضي.. بهرني العمل الفني وموسيقي عمار الشريعي التي مازالت عالقة بذهني وتثير شجوني وإخراج يحي العلمي المثير ومن قبلهما صالح مرسي الذي برع في هذا النوع من الأعمال.
أبهرني أن نجسد إنتصارنا علي العدو التاريخي حتي ولو تجسد هذا الإنتصار في صورة عمل فني !
لكني عندما أعدت مشاهدتي للعملين السابقين كان رد فعلي مختلف تماما..
فلم انبهر إلا من هذا الكم الهائل من السذاجة التي بثها العملين لنا..
فهذا إستطاع في براعة وفي نهاية المطاف (الضحك) علي إسرائيل وإنتزاع جهاز التجسس الصغير الذي كان في حجم عقلة الأصبع ثم بعث لهم رسالة من القاهرة وهو يشرب تمر هندي ( أو خروب مش فاكر بالضبط ) مع صلاح قابيل !
لتصاب إسرائيل بعد ذلك بنكسة كبري وهي أنها إحتلت أراض من ثلاث دول عربية وضمت القدس الشرقية للقدس الغربية ثم أعلنتها عاصمة موحدة لإسرائيل رغم أننا إنتزعنا منها هذا الجهاز الرهيب !

وهذا لم يكتف بأن يخترق المجتمع الإسرائيلي بكل ما به من تعقيدات إنما إستطاع أن يخترق ( جيش الدفاع الإسرائيلي ) وهو ليس كذلك أبدأ !
ثم وقعت أيضا الهزيمة التي وصفناها علي غير الحقيقة بالنكسة !

أما ناجي عطا الله فقد حول إسرائيل إلي جحيم بسرقة الإحتياطي النقدي الأجنبي من أكبر بنوكها مخترقا كل وسائل الأمن والحماية !
بالطبع لا أنكر أننا إستطعنا أن نخترق المجتمع الإسرائيلي عند لحظة زمنية معينة وأننا كانت لدينا بطولات حقيقية بخصوص هذا الشأن. هذا لا أنكره!
لكن كل ما أنكره أن تقدم البطولة في ثوب هذه الأعمال الهزلية التي لن تصدقها هذه الأجيال و لا الأجيال القادمة!

ومن أجل ذلك أريد أن أبلغ السادة جمعة الشوان ورأفت الهجان وناجي عطا الله أن إسرائيل تمتلك الآن أكثر من ثلاثمائة رأس نووي منفردة دون غيرها وأنها تزرع وتصنع وتصدر وأنها لم تتأثر كثيرا بفقد جهاز التجسس صغير الحجم أو إختراق( جيش دفاعها) أو بسرقة الإحتياطي النقدي من بنكها !!
ودمتم بخير.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك