5 أسئلة تشرح لك إذا كنت مدمناً على مشاهدة الأفلام الإباحية أم لا

5 أسئلة تشرح لك إذا كنت مدمناً على مشاهدة الأفلام الإباحية أم لا – ترجمة: مروة عبد الله

تمهيد: نشر التقرير على موقع منظمة Fight the New Drug» » أو «حارب الإدمان الجديد»، وهي منظمة أمريكية غير ربحية، أُسست عام 2009 قضيتها مكافحة مشاهدة المواد الإباحية من خلال تثقيف الناس ونشر الوعي، تؤمن المنظمة بأن إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية (البورنو) له آثار ضارة على عقل الفرد ووجدانه والمجتمع، فالعالم كله. اتخذت المنظمة جملة «الإباحية تقتل الحب» شعارًا لها، كما أنها تعمل على نشر دراسات علمية تخدم قضيتها بعيدًا عن الوعظ الديني.. فهل مشاهدة المواد الإباحية حقًا سلوك «قهري» يصيب بالإدمان؟

جدير بالذكر أن أنواع المواد الإباحية تم تصنيفها إلى 3 أنواع من حيث المحتوى، فهناك مواد تظهر العري كبعض الصور والأفلام، وهناك مواد تحتوي على ممارسات جنسية خفيفة، لكنها في سياق تعليمي تثقيفي، وهناك النوع الثالث المعروف بـ«هاردكور» وهو أشدها تكريسًا وتصويرًا للممارسات الجنسية البحتة. هذا النوع الأخير كان محظورًا تداوله حتى منتصف القرن العشرين، وبدأ السماح تدريجيًا بتداول النوع الثاني، فالثالث.

في الأوساط العلمية، ما يزال تصنيف الأفلام الإباحية تحت بند الإدمان قضية قيد الإثبات؛ ويرجع السبب لصعوبة وصول العلماء والمعالجين النفسيين لتعريف دقيق للإدمان، ما هو، وما السلوكيات التي تقع تحت تصنيف الإدمان؟ ومع ذلك، فإن إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية مقبول في الأوساط العلمية العالمية أنه سلوك قهري يؤثر في الدماغ على غرار المخدرات القوية.




لا نستهدف تشخيص أي فرد على أنه، إما مدمن على الأفلام الإباحية أم لا، إلا أن مشاهدة الأفلام الإباحية القهري هي بلا شك مشكلة تتزايد وتنمو في مجتمعنا، وما تنفك تظهر الأدلة تلو الأخرى بشأن الطبيعة الإدمانية للأفلام الإباحية. ويبدو أنه تظهر يوميًا أبحاث جديدة تبرهن على وجود تأثيرات ضارة لمشاهدة الأفلام الإباحية.

أثبتت أحد الدراسات بالفعل أن المشاهدة المتكررة للأفلام الإباحية يعيد برمجة الدماغ، ويكافئ مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الثواب والتحفيز، وأيضا المسؤولة عن التوق وترقب الثواب. هذا تحديدًا ما يجعل الأفلام الإباحية موادًا شديدة الإدمان، فتجبر الدماغ على العودة باستمرار طلبًا للمزيد. تعد تلك النتائج أخبارًا سيئة لمن يشاهدون الأفلام الإباحية، ولا يستطيعون الإقلاع عنها، حتى لو كانت تلك أعظم رغباتهم.

العلامات

كيف تعرف ما إذا ما كنت مصابًا بإدمان الأفلام الإباحية أم لا؟ وما إذا كنت بحاجة للمساعدة أم لا؟

أعددنا لكم 5 أسئلة ينبغي أن يطرحها كل مشاهد للأفلام الإباحية على نفسه. حتى لو كنت تشعر أن مشاهدة الأفلام الإباحية، لم تبلغ حد الإدمان، لا ينفي ذلك أثرها الضار على صحة تصوراتك عن الناس والحب والعلاقات. أظهرت الدراسات أن التعرض للأفلام الإباحية مرة واحدة على الأقل، يؤدي بدرجة ما إلى إسقاط الشخص ما شاهده على الواقع من حوله، والتسبب في قدر من عدم الرضا في علاقاته الحقيقية.

إذا أجبت بـ«نعم» على سؤالٍ أو أكثر من الأسئلة التالية، ربما تكون مدمنًا حقًا على لمشاهدة الأفلام الإباحية.

1- هل تتسم الأفلام الإباحية التي تشاهدها بأنها عنيفة ومتطرفة وصريحة أكثر مما كانت عليه أول مرة بدأت مشاهدة الأفلام الإباحية؟

عندما يشاهد المدمنون على الأفلام الإباحية تلك الأفلام، يجدون أنفسهم تدريجيًا يبحثون عن المزيد، المزيد من الصور والأفلام الفاضحة وعادة المزيد في تطرفها، عادة ما تكون تلك علامة على «إزالة التحسس» الذي يحدث في مراكز المتعة في الدماغ، بينما يصبح دماغ أحدهم مدمنًا. إذا وجدت نفسك وسط اندماجك في النظر لشيء يثير شهوتك أصبت بالملل، فبدأت في الانتقال من نوع لآخر، المرة تلو الأخرى، فتلك إذن علامة على أن تعرضك للمواد الإباحية في تصاعد مستمر. وإذا وجدت نفسك تنظر لمواد إباحية أشد قساوة من أول مادة إباحية شاهدتها، فتلك أيضا علامة.

2- هل تقضي الكثير من الوقت في مشاهدة الأفلام الإباحية؟

عندما تشاهد الأفلام الإباحية، هل ينتهي بك الحال بمشاهدتها فترات أطول مما انتويت بداية؟ يواجه المدمنون على المواد الإباحية صعوبة بالغة في السيطرة على رغبتهم في مشاهدة المزيد منها، ويستنفذون أوقات طويلة في مشاهدتها، فضلًا عن أن عملية البحث عن مواد جديدة باستمرار وحدها تستنفد الكثير من الوقت، ربما يتسبب ذلك في مشكلات على مستوى جدول أعمالك اليومي؛ فمشاهدتها صارت أمرًا إلزاميًا عليك فعله يوميًا، وأصبح جزءا من روتينك اليومي. إذا كان مشاهدتك للمواد الإباحية يؤخرك عن المدرسة أو العمل أو أي نشاطات أُخرى، فتلك علامة كبيرة على أن مشاهدتك لها خرجت عن نطاق السيطرة.

3- هل تفكر بمشاهدة المواد الإباحية حتى حينما لا تشاهدها؟

تعريف كلمة «قهري» هو أنك تجد نفسك مشغولًا بالشيء، ومجبولًا على الشعور أنه شيء يتحتم عليك فعله، وعادةً ما يصاب المرء بالاكتئاب أو القلق؛ إذا لم تشبع الرغبات «القهرية»؛ لذا، إذا وجدت نفسك دائم التفكير في المرة المقبلة التي ستشاهد فيلمًا إباحيًا، انتبه.. ربما يكون سلوكك قد خرج بالفعل عن نطاق السيطرة؛ فالمواد الإباحية هي عقار يعتمد على الذاكرة، وعلى الأرجح يستحيل إخراجه تمامًا من عقلك. المدمنون على مشاهدة الأفلام الإباحية يفكرون باستمرار في آخر مرة شاهدوا فيها فيلمًا إباحيًا، كما ينشغلون بالتفكير في كيف السبيل للفيلم التالي.

4- هل تشعر بالعار والندم والاكتئاب والقلق بعد مشاهدتها؟

كن متناغمًا مع ذاتك واتبع مشاعرك؛ إذا مررت بأي من المشاعر السلبية المذكورة أعلاه بعد مشاهدتك المواد الإباحية، فذلك دليل محكم على أنك فعلًا تعاني من مشكلة، أو أنك توقن بأنه سلوك غير صحي. الأنشطة الإيجابية دائمًا تعززها مشاعر إيجابية مصاحبة. إذا كنت تشعر بالاكتئاب والإحباط، بعد كل مرة تشاهدها، لكنك مستمر في مشاهدتها على أية حال، ربما يكون تعاملك مع المواد الإباحية فعلًا قد خرج عن نطاق السيطرة.

5- هل سبق أن عاهدت نفسك والآخرين على أنك لن تشاهد المواد الإباحية مجددًا، لكنك تعود دائمًا لمشاهدتها؟

ربما يكون السؤال الخامس، والأخير، هو الأهم؛ إذا سبق أن عاهدت نفسك على ألا تشاهد الأفلام الإباحية أبدًا، لكن انتهى بك الحال بالعودة لمشاهدتها مجددًا خلال فترة قصيرة، فإن إدمانك بالتأكيد خرج عن نطاق السيطرة. عادة ما يجد المدمنون صعوبة بالغة ومعاناة في الوفاء بوعودهم للآخرين أو حتى أنفسهم، بالإقلاع عن إدمانهم. لذا إن كنت تقول لنفسك أو للآخرين من حولك باستمرار «يمكنني التوقف متى أردت!»، لكنك سرعان ما اكتشفت خلاف ذلك، ربما حان الوقت لطلب المساعدة.

كيف نساعدك؟

إذا تطابقت بعض العلامات السابق ذكرها مع حالتك، يجدر بك البدء في البحث عن مساعدة؛ ستجد برنامج «فورتيفاي» عونًا لك في معاناتك. «فورتيفاي» هو برنامج تعاف مجاني على شبكة الانترنت، يسمح لك بتصميم «استراتيجية» خاصة بك يمكنك اتباعها في معركة تخلصك من إدمانك، فضلًا عن أنه يراقب تقدمك، ويساعدك على وقف دورة الإدمان. يوجد الآن حوالي 30000 مستخدم لبرنامج «فورتيفاي»، وقد شهدنا بعض النتائج المذهلة بالفعل.

ما يمكنك فعله

شارك هذا التقرير بين أصدقائك وأحبتك وعائلتك؛ لننشر التوعية بشأن الآثار السلبية لمشاهدة المواد الإباحية، ولتعرض المساعدة على أولئك الذين يعانون ويصارعون هذا الإدمان.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك