من الذي رشّح نجيب محفوظ للحصول على جائزة نوبل؟

من الذي رشّح نجيب محفوظ للحصول على جائزة نوبل ؟

كثر الجدل حول حصول الأديب المصري نجيب محفوظ على جائزة نوبل، ما بين من يرددون أنه حصل عليها بسبب روايته “أولاد حارتنا” والتي أحدثت جدلاً كبيراً أثناء نشرها على حلقات في إحدى الصحف المصرية الكبرى، وحين تم منع نشرها بعد ذلك. لأن البعض رأي أن فيها تهجما على الدين، وبناء على ذلك اعتبروا أن حصول محفوظ على جائزة نوبل جاء من الغرب كنوع من محاربة الدين، وسيطرت نظرية المؤامرة على عقول هؤلاء، واعتبروا أن الأمر ليس إبداعا ولا تقديرا للإبداع، بل هو نوع من محاربة الدين، ومحاولة للقضاء عليه.

ولأجل الإجابة على هذه التصورات المريضة، يجب أن نبحث عن الجهة أو الشخص التي رشحت نجيب محفوظ لهذه الجائزة، هل هي الدولة المصرية ؟ أم أن القائمين على الجائزة هم الذين رشحوه لنيلها تقديرا لدوره في مهاجمة الدين كما يردد بعض المتطرفين، أم أن شخصا آخر لا علاقة له بالدولة المصرية أو الجائزة هو الذي قام بذلك؟




في الحقيقة لم تقم الدولة المصرية بترشيح نجيب محفوظ للجائزة، بل رشحت اسمين آخرين هم عبد الرحمن الشرقاوي وتوفيق الحكيم، ولم يكن الترشيح من قبل الجهة المانحة، بل جاء الترشيح من قبل الدكتور عطية عامر، أستاذ اللغة العربية بجامعة إستكوهولم، وكان الدكتور عامر قد قام بترشيح نجيب محفوظ مرتين للجائزة، وأكد على أنه لم يلتقي بالأديب نجيب محفوظ لا قبل ولا بعد حصوله على الجائزة، وحين استبعد الأديب الكبير توفيق الحكيم من الترشيح قال أنه لا يمثل الروح المصرية التي يمثلها محفوظ في كتاباته، وأنه أقرب إلى الثقافة الفرنسية منه إلى الثقافة المصرية.

وحول الأسماء الأخرى التي رشحها الدكتور عامر لنيل نوبل، قال إنه رشح الأديب يوسف إدريس، حيث أن إدريس نفسه طلب من عامر أن يقوم بترشيحه لنيل الجائزة. وفي الوقت نفسه نفى الدكتور عامر أن تكون رواية “أولاد حارتنا” هي السبب في نيل محفوظ لنوبل، حيث أكد على أن الرواية لم تكن مترجمة آنذاك، وأنه لم يتم ترجمتها إلا فيما بعد حصول نجيب محفوظ على الجائزة، وهذا يؤكد على تهافت دعاوى البعض أن حصوله على الجائزة كان بسبب روايته، والتي اعتبروها هجوما على الدين والأنبياء، والتي كادت أن تودي بحياته حين حاول بعض المتطرفين أن يقتل الأديب العالمي، اعتقادا منه أنه يحارب الدين كما أقنعه شيوخ الظلام.






تعليقات الفيسبوك