عندما تفكر في شراء “لاب توب” عليك أن تنتبه لهذه الأمور !

عندما تفكر في شراء “لاب توب” عليك أن تنتبه لهذه الأمور !

إذا رجعنا بالذاكرة إلى عام 1995 سوف نتذكر أن أجهزة الكومبيوتر المحمولة، أو كما تسمى باللابتوب، كانت قبيحة الشكل وثقيلة في الوزن وكذلك مرتفعة السعر جداً، وفي هذه الأيام كان الأغنياءء يدفعون آلاف الجنيهات أو الدولارات من أجل أن يحصلوا على جهاز لابتوب لا يتعدّى مقاس شاشته 4:3 بوصة، وكانت سعة تخزينه تقاس بالميجا بايت وليس بالتيرا بايت كما هو موجود هذه الأيام. ولكن كما تعودنا دائماً مع عالم التكنولوجيا أن خطى تحركها سريعة جدا، بل أسرع مما نتوقع في الغالب. وها نحن نرى أجهزة اللابتوب اليوم مختلفة تماما عما كانت عليه وقت ظهورها، ففقد أصبحت أخف وزنًا وأسرع في العمل وأرخص بكثير جدا عن وقت ظهورها، بل والمهم أيضا أنه يوجد تنوع كبير جدا لتلك الأجهزة؛ مما يفتح أمامك مساحة الاختيار بشكل لم يسبق له مثيل.

وإذا كانت هذه الطفرة الهائلة في عالم أجهزة اللابتوب أمرا يدعو للسعادة، إلا أنه محير في الوقت نفسه، فعندما تتسع أمامك مساحة الاختيار فالأمر لن يكون سهلاً إطلاقا مهما كانت سعادتك به. فأنت سوف تدخل دائرة الحيرة، ليس فقط حول إمكانيات اللابتوب وقدراته، بل الأمر يتجاوز ذلك فتجد نفسك أمام أجهزة لابتوب متخصصة، فبعضها مخصص للألعاب، وآخر مخصص لتصفح الإنترن أو الملاحظات أو السفر .. الخ

وأول طريق اختيار الجهاز الذي يناسبك، هو أن تعرف العناصر المكونة لهذه الجهاز وأمثاله، من أجل أن تقارن وتختار المناسب لك في النهاية. وفي هذا المقال سوف نعرض لكم 10 أمور غاية في الأهمية، حيث تعتبر من الخصائص الأساسية في كل جهاز لابتوب، ويجب عليك أن تضعها في اعتبارك حين تفكر في الشراء.

استخدامك هو الفيصل في الاختيار:

Make-Money-Writing-Online

لسنا متشابهين في استخدام الأجهزة، وبالتالي تختلف المواصفات التي يحتاجها كل منا، فعليك في البداية أن تسأل نفسك: لماذا سوف أشتري هذا اللابتوب؟ هل أشتريه بهدف مشاهدة الأفلام، أم الهدف الأساسي لشرائه هو الألعاب، أم أنني أرغب في استخدام في كثير من الأعمال المكتبية وكتابة النصوص، أم الهدف الرئيسي هو تصفح مواقع الإنترنت، أم أنك ترغب في كل ما سبق بالفعل؟

ثم هناك سؤال آخر مهم يجب أن تسأله لنفسك، وهو: ما هي قدراتك المادية لشراء لابتوب؟ لأن إمكانياتك المادية هي التي ستخدد في النهاية مواصفات الجهاز الذي سوف تقوم بشرائه. بعد أن تجيب على السؤالين السابقين، سوف تكون الخطوة التالية هي البحث عن أفضل جهاز في حدود قدراتك المادية ما هو؟  هذه أهم نقطة، لأن بناء عليها سوف تتحدد بقية العوامل.

عمر البطارية

next-iphone-may-be-a-battery-hog-report--27b50bf1e2

نعلم جميعاً أن أهم ما يميز الأجهزة المحمولة عن الأجهزة المكتبية هو سهولة التنقل بها، لكن طالما الأمر متعلق بالتحرك وربما العمل خارج المنزل، إذن لابد أن تضع موضوع بطارية الشحن في اعتبارك.

إذا كنت ستستخدم اللاب توب في المنزل كثيرا، فمسألة البطارية لن تكون مهمة جدا، لكن لو كنت ممن يتحركون خارج المنزل كثيرا حاملا اللاب توب، فموضوع البطارية لابد أن يحتل مكانا أهم.

وعليك أن تعرف معلومة مهمة جدا بخصوص البطارية، وهي ساعات عمل البطارية التي تعلنها الشركات المنتجة، تم قياساها في أقل ظروف استخدام، من حيث الإضاءة وغيرها، وبالتالي فساعات عمل البطارية سوف تكون أقل بكثير من الوقت الذي تعلنه الشركات المنتجة.

وعليك أن تعلم جيدا، أن حجم شاشة اللاب توب وإمكانيات المكونات الداخلية له، مثل المعالج ومعالج الرسوميّات، من الأمور التي توثر بشكل كبير على عمر بطارية لابتوبك.

الحجم والوزن

dell-xps-ultrabook-family

من المؤكد أنه عندما يكون اللابتوب ثقيلاً فإنه يفقدك الهدف الأساسي من اقتنائه، وهي سهولة النقل والحركة أن أجهزة اللابتوب الثقيلة والكبيرة تقتل الفكرة الأساسية من وجودها، وهي سهولة التنقل والحركة. ولكن خفة الوزن التي تسهل الحركة تؤثر بشكل أو بآخر على إمكانات الجهاز، مما يجعل البعض يعتبرها معادلة صعبة جدا، فالأداء الجيد للجهاز يحتاج طاقة أعلى، وبالتالي فإن الطاقة الأعلى تحتاج بطاريات أكبر حجما مما يوثر بالتبعية على وزن الجهاز، ولكن يبدو أن المشكلة في طريقها إلى الحل، فتكنولوجيا النانو المستخدمة حاليا في إنتاج المعالجات سوف تستخدم قريبا في استخدام البطاريات، مما يساعد في الجمع بين خفة الوزن والكفاءة الأعلى مما يضرب هذه المعادلة الصعبة.

حجم الشاشة ودقتها

Apple_MacBookPros_13-15-17_stacked_08-2009

من المعروف أن أحجام الشاشة كثيرة جدا، إلا أنه من الممكن أن نختصرها في 3 فئات، 13 بوصة و15 يوصة و17 بوصة، وكما ذكرنا أنه كلما قلّ الحجم أصبح الجهاز أكثر قابلية للتنقل، وأن بطاريته ستكون أطول عمرًا، ولكنه في نفس الوقت سيكون أقل أداءً من الأحجام الأكبر.

وكما قلنا منذ قليل، إذا كان استخدامك داخل المنزل هو الغالب، فعليك أن تحصل على الشاشة الكبيرة والأداء الأقوى، لأن عمر البطارية لن يؤثر على استخدامك. أما إذا كنت كنت من الذين يستخدمون الجهاز كثيراً خارج المنزل، فمن الأفضل لك أن تختار اللابتوب الأصغر لتضمن عمرًا أطول للبطارية، وفي حالة الحيرة يمكن اللجوء إلى الشاشات المتوسطة (14 أو 15) التي ستضمن لك من كل بستان زهرة.

وتعني الدقة عدد الوحدات – Pixel التي يمكن أن تظهر على الشاشة، وكلما زادت هذه الوحدات كلما كانت النتيجة أفضل والصور أوضح. هناك قيم معيارية شهيرة مثل HD وتساوي 1366*768 وهناك Full HD وتساوي 1920*1080، وقد ظهر مؤخرًا قيم أكبر من ذلك بكثير إلا أنه في الغالب الأمر يعتمد على حجم الشاشة نفسها، فكلما زاد حجم الشاشة فأنت تحتاج لدقة أكبر.




المعالج ومعالج الرسوميات

Intel_80486DX2_bottom

المعالج من الأجزاء الأساسية في جهاز اللابتوب ويؤثر بشكل كبير جدًّا على الأداء ويحدد الكفاءة والسرعة التي سيتم تشغيل البرامج المختلفة بها، فهو يقوم بكل شيء في الجهاز، وبالتالي فسرعته تحدد سرعة كل شيء ستقوم به. كل عام تزداد سرعات المعالجات ويقل حجمها، وهي علاقة عكسية، أي أن السرعات تتضاعف والأحجام تقل تبعًا لها.

كما سبق هناك دائمًا ميزة يجب التضحية بها مقابل أخرى، فزيادة سرعة المعالج وقدرته تستلزم طاقة أكبر وبالتالي حجمًا أكبر للبطارية وبالتالي حجمًا أكبر للابتوب أو حجمًا صغيرًا وعمرًا أقصر للبطارية. في الغالب يتم اختيار سرعات المعالجات وقدراتها بناءً على الفئة التي ينتمي إليها اللابتوب، فنجد المعالجات القوية جدًّا في الأجهزة الكبيرة والثقيلة، أمّا الأجهزة الخفيفة والنحيفة المصممة للتنقل، فنجد فيها معالجات أقل أداءً مقارنة بالأخرى ولكنها كافية وأكثر بالنسبة للاستخدام العادي، مثل تحرير الملفات ومشاهدة الفيديو وتصفح الإنترنت.

معالج الرسوميات – GPU ما هو إلا معالج آخر ولكنه مختص بالرسوميات فقط، وهو عنصر هام جدًّا عند تشغيل الأفلام عالية الجودة والألعاب، وقد يكون معالج الرسوميات مدمجًا في المعالج الأساسي (وهو أمر شائع جدًّا في معالجات إنتل الحديثة) أو قد يكون منفصلًا، وفي الحالة الثانية فأداؤه سيكون أقوى ولكنه سيتهلك طاقة أكثر. ما لم تكن من عشاق الألعاب فعليك بالاختيار الأول لأنه سيوفر كافة احتياجاتك دون أن تضحي بالوزن الخفيف والنحافة وعمر البطارية.

سعة التخزين والذاكرة

quick-lesson-in-ram

لسنوات كثيرة مضت كانت الأقراص الصلبة – HDD هي الوسيلة الأساسية لحفظ البيانات وما زالت كذلك، ولكن ظهر في الأسواق منذ عدة سنوات نوع جديد وهو SSD أو أقراص الحالة الثابتة، وهي تعتمد على الشرائح الإلكترونية لتخزين المعلومات (مثل ذاكرة الفلاش) ولا تحتوي على أجزاء ميكانيكية متحركة وبالتالي فهي أقل إزعاجًا وأقل استهلاكًا للطاقة وأصغر حجمًا وأخف وزنًا أيضًا، ولكنها في مقابل كل ما سبق سعرها مرتفع ولا توفر المساحات التخزينية التي يوفرها النوع الآخر.

إذًا من حيث الحجم فالأمر يعود لك، اختر الحجم الذي يناسبك، ولكن من حيث السرعة فيجب أن تعلم أن الفرق كبير، لذلك فهناك خيارات حاليًّا أراها مناسبة جدًّا، حيث تأتي بعض أجهزة اللابتوب بسعتين للتخزين أحدها قرص فلاش صغير السعة ليتم تشغيل نظام التشغيل عليه بحيث يصبح النظام أسرع بكثير، والأخرى من النوع الصلب ليتم استخدامها في تخزين الملفات.

أمّا الذاكرة العشوائية – RAM فهي أمر مختلف تمامًا، وهي عبارة عن ذاكرة فلاش أيضًا ولكنها مؤقتة، كل ما يتم تشغيله على الكومبيوتر في الواقع يتم تخزينه مؤقتًا على الذاكرة العشوائية، والهدف هو وصول المعالج لها بسرعة أكبر، وذلك لأن القرص الصلب أبطأ بكثير جدًّا من المعالج، وبالتالي سيكون هناك بطء شديد في الجهاز إذا تعامل المعالج مباشرة مع البرامج من خلال القرص الصلب، لذلك يتم تحميلها مؤقتًا بالإضافة لنظام التشغيل نفسه أثناء تشغيلها فقط على الذاكرة العشوائية التي تتميز بالسرعة. تبدأ سرعات الذاكرة العشوائية حاليًا من 2 جيجا بايت وحتى 16 جيجا بايت في أي لابتوب وفي المتوسط 8 جيجا بايت ستكون كافية جدًّا لأداء أي مهمة بكفاءة عالية.

المنافذ – Ports

Types_of_laptop_ports

المنافذ من الأمور الهامة جدًّا في اللابتوب وهي حلقة الربط بينه وبين الأجهزة الأخرى، الأمر لا ينحصر فقط في نوع المنفذ ولكن في إصداره أيضًا فجميعنا يعلم منفذ USB الشهير ولكن يجب أن تحدد الإصدار الذي ترغب به، فالإصدار الثالث مثلا USB 3 أسرع بعشر مرات من الإصدار الثاني. هناك منافذ أخرى لا تقل في أهميتها عن الـUSB مثل منفذ بطاقات الذاكرة، فإذا كنت من هواة التصوير مثلًا أو تستخدم بطاقات الذاكرة بشكل مستمر فأنت بحاجة ذلك المنفذ الذي يسمح لك بتوصيل بطاقة الذاكرة باللابتوب بسهولة، وكذلك منفذ HDMI الذي يسمح لك بتوصيل اللابتوب بشاشات التلفاز الكبيرة بجودة عالية.

من الأمور المهمة أيضًا أن تعلم ما إذا كان تصميم اللابتوب يسمح لك بتحديث بعض مكوناته أم لا، فبعض الأجهزة مثلًا تأتي ببطارية مدمجة لا يمكن استبدالها والبعض الآخر لا يوجد به مكان كافٍ لزيادة حجم الذاكرة العشوائية.

مشغل الأقراص المدمجة

Samsung-Series-5d-1024x576

لا شك أن مشغل الأقراص المدمجة له تاريخ طويل في عالم الكومبيوتر ولكن التكنولوجيا الحديثة وظهور ذاكرة USB وسعات التخزين المتاحة على شبكة الإنترنت ساهم بشكل كبير في اندثار شعبية تلك الأقراص وعدم استخدامها إلا في حالات نادرة، أغلب أجهزة اللابتوب النحيفة والخفيفة قد لا تحتوي على مشغل الأقراص المدمجة لاستغلال المساحة التي سيشغلها في شيء آخر. إذا كنت من النوع الذي يتطلب عمله استخدام تلك الأقراص فعليك أن تذهب للخيارات الأكبر حجمًا بدءًا من 15 بوصة مثلًا لضمان وجود المشغل فيها.

الحماية

Lenovo-V480-Laptop-PC-Closeup-Keyboard-View-12L-940x475

الحماية التي نتحدث عنها هنا ليست متعلقة ببرامج الفيروسات، فذلك أمر آخر يمكنك أن تحدده بعد الشراء، ولكنني أقصد وسائل الحماية التي تأتي بعض أجهزة اللابتوب مزودة بها مثل قارئ بصمات الأصابع الذي لا يسمح بتشغيل اللابتوب إلا بعد التأكد من بصمة إصبعك وخيار آخر مثل فتحة كينسينغتون للحماية Kensington security slot والتي تتيح لك ربط الجهاز بالمكتب أو أي شيء تضعه عليه لضمان عدم سرقته من أمامك.

هناك خيارات أخرى تتعلق بتصميم اللابتوب نفسه والذي يمكنه من تحمل الصدمات القوية دون أن ينكسر أو يفقد البيانات والمعلومات التي يحتفظ بها بداخله.

الضمان

shutterstock_152763224

الضمان من الخيارات الأساسية المتاحة أمامك عند شراء لابتوب جديد وأمامك شيء من اثنين، إما أن تشتري بدون ضمان وتجازف وفي نفس الوقت ستوفر بعض المال، أو تختار مدة ضمان تتراوح من سنة إلى اثنتين وتدفع مالًا أكثر، وبالطبع هذه الخيارات تتوفر فقط في حال الشراء من الشركة المنتجة، أمّا الوكلاء ففي الغالب يقدمون المنتج بالحالة التي اشتروه عليها من الشركة المنتجة وبالتالي ستكون خيارات أقل.

أمر آخر هام وهو تاريخ الإصدار، لضمان عدم استبدال جهازك الجديد بآخر أجدد منه بعدة أشهر من الشراء يجب أن تتحرى أوقات إطلاق المنتجات من الشركات المنتجة وأن تشتري في تلك الأوقات، بحيث يبقى ما اقتنيته جديدًا لأطول مدة وهذا الخيار لا يناسب من يبحثون عن صفقات رابحة لأن الأجهزة في ذلك الوقت تكون في أعلى سعر لها.

الحديث عن تلك الأمور قد يطول، وقد اختصرته قدر الإمكان، وما يمكنك فعله لحسم الأمر في حال وجدت نفسك محتارًا بين جهازين مثلًا هو أن تبحث عن المراجعات الخاصة باللابتوب الذي تود شراءه عبر الإنترنت وهناك آلاف من مواقع الإنترنت التي تقوم بمراجعة أجهزة اللابتوب باحترافية وبالتفصيل، ما عليك سوى كتابة اسم اللابتوب والموديل الخاص به في جوجل وأتبعه بكلمة مراجعة أو Review.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يُعْتبر نشر المكتبة العامة له نوعاً من الموافقة على مضمونه






تعليقات الفيسبوك