قصة فيلم “شيء من الخوف” .. وهل منعه عبد الناصر من العرض ؟!

قصة فيلم “شيء من الخوف” .. وهل منعه عبد الناصر من العرض ؟! – سامح عبد الله

سنة 1969 إمتلأت شوارع القاهرة ( بأفيشات) فيلم بطولة شادية ومحمود مرسي ويحي شاهين وغيرهم من نجوم السينما وقتها.

لكن الأبرز أن القصة كانت للكاتب الكبير ثروت أباظة والإخراج كان لحسين كمال.

لم يكن هناك شيء غريب يلفت النظر وتهيأت دور السينما لإستقبال الفيلم لكن الأمر لم يجر علي هذا النحو لقد أوشي بعض المقربين من عبد الناصر بأن هذه القصة تتعرض لشخصه هو وأنه هو المقصود بها!




عبد الناصر لم يلفت نظره أبدأ هذا الفيلم لكن هؤلاء الذين اعتادوا تقديم خدماتهم للرؤساء كانوا بالمرصاد لهذا الفيلم.

أقسم ثروت أباظه أن القصة من التراث المصري تتحدث عن عصابة يتزعمها ( عتريس ) وأنه ليس من المتصور أن يكون المقصود هو جمال عبد الناصر.

وغضب حسين كمال وقال إن أعداء النجاح وراء هذه الإشاعة المغرضة.

شاهد عبد الناصر الفيلم في عرض خاص مع عدد من المقربين في مقدمتهم أنور السادات وأعجب به ويقال
أنه قال للمتواجدين معه لو أنهم كذلك حقا فإنهم يستحقون الحرق.

عُرض الفيلم في كل دور السينما دون حذف أي مقطع حتي نهايته وخاصة لقطة النهاية التي يتجمع فيها أهل القرية فيما يشبه الانتفاضة أو الثورة ويحيطون منزله الذي كان أقرب إلي مركز حكم القرية ثم يلقون النيران عليه يُحرق عتريس وسبقها ذلك تجسد واحدة من أشهر هتافات السينما المصرية وهو شعار “باطل ” والذي يمثل في الحقيقة قاسم مشترك في كل شعارات الثورة. كل هذا عُرض كما هو دون تغيير أو حذف وشاهد عبد الناصر الفيلم لكن عبد الناصر مات بعد ذلك بسنة وبضعة أشهر .

وهنا أعلن ثروت أباظة أنه الكاتب الوحيد الذي إستطاع أن يهاجم دكتاتورية عبد الناصر.

وتفاخر حسين كمال أنه قدم رمز إسمه عتريس وكان يقصد به عبد الناصر ثم أخرج بعد ذلك ( إحنا بتوع الأوتوبيس ) و ( ثرثرة فوق النيل ) وكان أشد جهرا بمهاجمة عبد الناصر خاصة في الفيلم الأخير الذي كتب قصته هذه المرة نجيب محفوظ.

فقد كان رئيس مصر وقتها ذلك الرجل الذي شاهد “شيء من الخوف ” بجانب جمال عبد الناصر يوما ما..!

لقد كان الرئيس هو أنور السادات..

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك