التفسير الخاطئ لآية {وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي} .. وهو الأكثر شيوعا عند الناس، لكنه خطأ – بقلم: متولي حمزة

قال الله – عز وجل – : {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ}..

وهي الآية الأكثر شيوعا عند الناس؛ عندما يسأل الناس بعضهم البعض.. ما هذا؟ ؛ فيجب البعض.. هي كذا ولي فيها مآرب أخرى! ؛ ومن ثم كان هذا المثل مثلا بعيدا عن أن أصله آية كريمة.. ولكن للأسف.. الناس يفسرونها تفسيرا خاطئا.. من ناحية كلمة {وَأَهُشُّ}.. وإن كان فعلا – بشكل عام – فإن الناس يفهمونه خطأ – للأسف – ومن ثم يقول الناس عندما يتكاثر عليهم الذباب كان أو البعوض – بشكل عام – ؛ (هش) ويلوحون بأيديهم ناحية وتجاة البعوض أو الذباب – هذا – بمعنى التلويح عليهم ليبعدوا عنهم.. ولكن قول الله في كلمة – أو فعل – {وَأَهُشُّ}.. يقصد بها موسى – عليه السلام – شيئا آخر – وهو : (إكرام الغنم من ناحية ضرب أوراق الشجر لتتساقط على الأرض ليطعم منها الغنم – بشكل عام – فهذا القصد الصحيح).. وإذا نظرنا في ما قاله السابقون عنها نجد قول الراجز – كما ذكر – :

“أهُشُّ بالْعصَـــا عــلى أغْنــامِي
مِـــنْ نـــاعِمِ الأرَاكِ والبَشــامِ”

ولنوضح – سويا – معناه..

¤ أولا: الهش : أن تنثر ورق الشجر بعصا؛ فهش الغصن.. أي يهشه هشا خطبه فألقى ورقه لغنمه..

¤ ثانيا: الفراء : أي أضرب بها الشجر اليابس؛ ليسقط ورقها؛ فترعاه غنمه..

¤ أخيرا: الأراك والبشام : نوعان من الشجر ترتعيهما الماشية؛ وفي أغصانها لين وسكارة؛ وقد تأكلها الماشية إذا كانت خضراء..

ومما ذكر – أيضا – أن الناس كان في عصره يفسرونها كمعنى التلويح والإشارة ليتمكنوا في مسير الغنم فقال ما سبق ليوضح للناس أصلها وماهيتها – الخفية – التي لا يدركها الناس إلا بزعمهم الخاطئ للآية.. ولأن القرآن الكريم كان ولايزال حديث العرب بثقافتهم ووعيهم النماء الفعال – دائما – في فهم مستند العرب ليكون الآن ومستقبلا فخر العرب..

ونرجع إلى أصل الآية ووصف مكان تحدث موسى – عليه السلام – نجد أن المكان كان به عشب وخضرة نماءة تأكل منها الغنم وأن موسى – عليه السلام – كان قد ترك غنمه مع زوجته وأولاده – بعيدا – وذهب ليحضر قبس من النار التي كانت متقدة لعلهم يصطلون؛ (أي : يستدفئون).. ونجد – أيضا – وصف المكان الذي وصفه – بدقة بالغة – الكاتب الروائي والسيناريست أحمد مراد في رواية أرض الإله.. لنجده يوصفه : (اتجه صوب النار محاولا تمييز أصحابها أو دوابهم؛ نادى بالسلام فلم يتحرك ساكن؛ إلا النار؛ خيل إليه أنها قد تبدلت من صفرة إلى زرقة فيروزية؛ مشتعلة في أغصان شجرة تخيل أن تحتها نهر يجري…..)..

كما ذكر مراد برواية أرض الإله.. ومعنى أن هناك شجرة أي يقصد بها إكرام الغنم من ضرب هذة الشجرة وأوراقها حتى يسقط الأوراق التي بها فيطعم الغنم..

ـــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك