نقد رواية اسمي فاطمة للروائي عمرو العادلي

نقد رواية اسمي فاطمة للروائي عمرو العادلي – متولي حمزة

¤ رواية اسمي فاطمة؛ رواية للروائي الكبير عمرو العادلي.. الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية..

¤ وها نحن أمام الموضوع الأهم؛ وهو أجواء الرواية – بشكل عام – فهي رواية من النوع الحكي الذي يعتمد على قص قصة ما لشخص له ملامح معينة ومميزة له – للشخص – فيفهم القارئ أن الشخصية – هذة – لها موبقات ومميزات تجعل القارئ يتفاعل معها على طول رحلتها وحياتها – الحياة الروائية – التي تخص بطل الرواية – دائما – ؛ فمن تبدل حاله يصبح بلا شك موضوع بين همسات وهمزات من صفير الأذن وقرير الأفواه.. ففاطمة لم تثبت شيئا – تماما – غير أنها تجيد العلاقات العامة مع أي مجتمع تعيش فيه أو تنتقل إليه.. وأخذنا العادلي إلى عالم ملئ بالإثارة والتشويق من خلال قبض روح القارئ في يد فاطمة لتخبره مع حالها أنها مجرد إنسانة تريد الحياة وتثبت له أنها ذو قلب واع ونبض دقيق صوته في أذن القارئ لتظهر بطلتنا الأم ليتامى والأخت لسعداء أقلاء من ناحيتهم ووعيهم النماء..

¤ وأما عن إسم الرواية.. فهو جذاب لدرجة كبيرة من التفاعل مع الإسم والذي يجعل القارئ يسأل نفسه.. من المتكلمة ؟.. من تقول لي إسمها ؟ ؛ والذي من خلاله يضع يده على الرواية ليفتحها وإذا بجذب الرواية وطعمها الممتع يجعل القارئ يختارها فالإسم قد وفق روائينا – كاتبنا – في إختياره بلا شك مسبق.. فنعم إسما قد إخترت أيها الروائي ! ؛ فكما جذبني الإسم سيجذب غيري..

¤ وها هي الشخصية الأم والشخصية الروائية الأساسية للرواية.. فاطمة.. فهي شخصية – كما أحسست – طيبة ومروعة راحتها التي جعلتها تعشق الريف والجانب البسيط من المجتمع المصري والذي جعلها تؤرق نفسها أحيانا بأنها تركت حيها البسيط لتنتقل إلى حي على أطراف القاهرة.. (حي الزهور).. فمن تبدل حاله من الريف إلى المدينة.. إذا بحياتها تتبدل – أيضا – من ريفية بسيطة إلى مدينية (أي : تعيش بالمدينة) ومتطورة من ناحية تعاملاتها اليومية.. فسبحان من جعل إمرأة كانت تسمع كل يوم صوت نهيق ونعير بهائم ريفها.. تسمع كل ساعة صوت صفير السيارات والمواصلات المتطورة ! ؛ ومن ثم كان هناك ما يسمى بتحول جذري من خلال بيئة معيشتها وطريقة معاملتها.. فيوميا كانت تتعامل مع ريفيون بسطاء أصبحت تتعامل مع مدنيون ومع زوجها (ضابط الشرطة) الذي أنتقلت معه إلى ما إنتقلت إليه.. وما أحسسته – كقارئ – أن شخصيتها رقيقة للغاية مما يجعلها إمرأة ريفية مدينية رقيقة المشاعر الحياتية التي تجعلها تؤثر على فكرها وسعادتها ! ؛ نعم سعادتها.. من خلال مزج الواقع والخيال – معا – في آن واحد بعيدا عن البعيد النابي.. الذي يؤرق القارئ ويكبته بشدة تجعله يكره شخصية الرواية يشكل أشد.. وهل من مثيل لها في الحياة ؟ ؛ نعم فالأمر أكثر سهولة للجواب عليه من خلال المزج بينها وبين مشاعر أي إمرأة أخرى ريفية كانت أو مدينية فالحياة مليئة بأمثالهن..

¤ وها نحن أمام شيء ظهر لها.. تأقلمها مع غيرها يدل على كونها تمثل المصطلح الأكثر شهرة (إبنة ناس).. فهي – بصدق نيتي – إمرأة من النساء المعدودات على أصابع الأيدي..

¤ ما أتمناه أن ينال هذا النقد البسيط – القصير – إعجابكم من خلال كلامي – هذا – بكوني قارئا فلست ناقدا.. وبكوني – الحمد لله – كاتبا صحفيا..

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك