جولة في عالم تامر كروان الموسيقي

جولة في عالم تامر كروان الموسيقي – متولي حمزة

قبل أن تقرأ نقدي ولأنه نقد فني عليك بجعل روحك سابحة في الخيال ومشاعرك رقيقة وأن تقرأ النقد بدقة وبطىء وأن تقرأ كل جملة خبرية كاملة وحدها على حد ذاتها وتتمعن فيها فهذة الطريقة هي الطريقة الصحيحة للنقد الفني..

لا شك أن الحياة جميلة رقيقة المشاعر ركيكة الإنسانية من خلال مزج الواقع بالخيال ويجملها ويعظمها أكثر وأكثر الموسيقى التي تطرب الروح وخاصة عندما تكون في العالم التي تحبه وتستشعر فيها بروح أخرى مثل القراءة والتي دعم هذة الفكرة الموسيقار الشاب محمد ناصف الذي يقرأ رواية ما ومن ثم يخلق مقطعا موسيقيا ليعبر عن مشاعره التي أحسها خلال القراءة..

ولكن إن الفيلم فنتوقف – سويا – عند واحد من أوسع منتشري الموسيقى العربية وخلق الموسيقى التصويرية الفريدة والجديدة وروح الأوركسترا الفنية موسيقار بالفطرة والموهبة.. الموسيقار تامر كروان الذي لحن موسيقى تصويرية تطرب أرواحنا وتستوقف آذاننا وتشعر أذهاننا برقة المشاعر ولطف المبدأ..

وفي جولة خلال سماعي لكل مقاطعه الموسيقية بلا إستثناء فسمعت فن راق – بصدق نيتي – فأردت كتابة نقد بروحي قبل يدي..

¤ فمن خلال سماعي للموسيقى التصويرية لمسلسل (واحة غروب) شعرت بقرير وراحة سديمة وروح عطرة تنبع من مشاعر نبيلة خواطرها ورقيقة إحساسها وخاصة أنني قرأت رواية (واحة غروب) للعظيم بهاء طاهر مرات ومرات منذ صدورها ومنذ علمت بإطلاقها كمسلسل والتي شعرت عند سماعي للموسيقى إياها روح الشخصيات تنبع من قرير أجم أصم يروي الأرواح ويسقي روحنا بلمسات أصابع موسيقارنا تامر كروان على أزرار البيانو العطر الأعظم من خلال هزات رأسه يمينا ويسارا ليتماشى مع خطى الأزرار ليسجل في أذنه كل نبضة بقلبه لأشعر روح الشخصيات التي تخيلتها أثناء القراءة تتماشى مع شخصيات المسلسل بفضل موسيقاه مع لمسات إخراجية فنية من عقل مخرجنا الجميل مع الأمتع تامر كروان..

¤ ولكنني عندما كنت أشاهد حلقة ما من حلقات مسلسلنا (هبة رجل الغراب) شعرت بروح جمالية فنية تنبع من شاشة التلفاز في أذني كمستع وفي عيني كمشاهد فالموسيقى التصويرية للفيلم والمسلسل كالدم في شريان ما بدونه كان الضياع للفيلم والمسلسل – هذا – والموت للإنسان الذي بلا دم في شرايينه فسمعت روح تظهر وتتابع في الظهور واحدة تلو أخراها من خلال فن راق أبتدعه موسيقارنا الممتع..

¤ فسمعت موسيقاه في فيلم (الثمن) فيلم درامي أثرت فيه الموسيقى من خلال التأثر والتأثير السمعي في آذاننا وفي لحظة دويات طلقات المسدس الذي كان لا يفارق يد بطلنا بطل الفيلم فالموسيقى خلقت وصنعت روح من أرواح الطلقات مع موت كل شخص من شخصيات فيلمنا من خلال ضربات أصابع موسيقارنا على أزرار بيانو رقيق كان كمسلسل (واحة غروب) ولكن درامي دموي – أحيانا – كفيلمنا – هذا – من خلال إحساسه الدرامي وموسيقاه الفريدة الممتعة..

¤ ولا أنسى منذ ساعات قليلة أنني سمعت موسيقى فيلم (كبارية) من خلال مشاهدتي للفيلم والذي شعرت بإحساس آخر من خلال رقصات الراقصات وتأثير موسيقاه من خلال خلق أصواتا تمثل هزتهن وإهتزازهن لدوامات الموسيقى المتقطعة لأسمع صوت إحساس رقيق يدوي في أذني ولكنني تأثرت مع موسيقاه من خلال سماعي لها في مشهد موت أم الراقصة فالموسيقى هنا كانت درامية دموية أحيانا من خلال صوت بكاء الموسيقى فللموسيقى قلب كما لموسيقارنا الممتع قلب وكان صوت الموسيقى أشد تأثيرا في مشهد تفجير الكبارية بعد سماع صوت يقول قضي الأمر فتفجيرات الموسيقى التصويرية تخلق تفجير حسي ممتع وشيق..

¤ وأما بخصوص فيلم (إحنا إتقابلنا قبل كدة) فسمعت صوت موسيقى رومانتيكية ركيكة رقيقة – أيضا – من خلال حب دامس للمشاهدة من خلال عامل الموسيقى التصويرية الجذاب ولقطات جميلة إبتدعها مخرجنا الرقيق في هذا الفيلم فموسيقاه كانت هنا تعبر عن أحلام شباب يريد ويطمح في المزيد والمزيد من خلال صنع وخلق نبضات قلبية موسيقية جذابة قد عبرت عن طموحاتهم التي ظهرت لنا من خلال الموسيقى التصويرية..

¤ وما زلت أتذكر موسيقى فيلم (في شقة مصر الجديدة) التي من خلالها سمعت صوت حوائط تتحدث ورائحة بيوت عطرة رائقة معبرة عن أحاسيس دفينة بها قرير رومانتيكية مستشعرة ومحسوسة من خلال أصوات كان لا بد من وضعها لتعبر عما يريده الممثل في أداء دوره بكل كمال وإبداع لتصل للمشاهد ولي كصوت معبر وعقل مدبر..

¤ والآن قد تذكرت موسيقى فيلم (ألوان السما السبعة) التي أسعدتني كثيرا وجعلتني أسمع صوت عالم آخر عالم مليء بالحب والوقار صوت أبكم ووعي أصم من خلال روحانيات الرقصات الصوفية وأصوات الدففة المعبرة عن روحانيات النفس روحانيات الروح روحانيات الحياة روحانيات الإيمان روحانيات السلام والأمن القرير والتعبير عن الإحساس الضرير في عالم الله – عز وجل – العالم الذي يديره سميع بصير بلا ظلم وحياة أبطال الفيلم يعبر عن أحاسيس دفينة في روح فاروق الفيشاوي ولا ننسى روحانياته الدافئة المعبرة عن رواج الساحة الصوفية التي كانت تعبر عن رقصاته الممتعة والتي تعبر عن سعادة البشر وهدوء النفس وقرارة الروح العالقة كل هذا الوصف نتج في ذهني بعد أذني من سماعي لموسيقى موسيقارنا المشوق الممتع..

¤ وبعد بحث كثيف توصلت لفيلم (المدينة) الذي توصلت إلى شيء أشبه بالحكمة العابرة المعبرة والتي كانت ولا زالت في ذهني إلى هذة اللحظة التي تقرأ فيها النقد وها هي لا تظلم فيلم وتثب مخرجه ما دام ورائه موسيقار يريد تنفيذ وجة نظر السيناريست من خلال الموسيقى التصويرية لأنها مهمة جدا للفيلم السينمائي كما قلت وذكرت فهذة الموسيقى موسيقى الفيلم معبرة عن مشاعر الحياة المدينية الدافئة من أنفاس الناس والقرارة المدوية لمشاعر بطل الفيلم باسم سمرة فلعبت الموسيقى هنا دورا هاما..

¤ وها نحن الآن أمام فيلم (خارج الخدمة) لنسمع هدوء تام في الموسيقى هدوء عام طوال الفيلم بدون أي تأثيرات موسيقية طوال فيلمنا لنسمع همجية أحمد الفيشاوي وهدوء شيرين رضا يقوما بالتعويض عما تركناه من مشاهد أثناء المشاهدة لأن الموسيقى رقيقة هادئة تمضي بنا وإياها إلى عالم الراحة في المشاهدة الممتعة على طوال الفيلم..

¤ وأما عن فيلم (يوم للستات) كان الشعور بالمتعة يختلجه شعور الممل أحيانا لنصل إلى نهاية الفيلم لنجد بعد هذا عن هذة يمثله مقطع موسيقي تصويري جميل جدا جدا في مزج روح النساء روح القرراء أنفسهن من خلال نهاية الفيلم..

¤ ولنأتي – سويا – لفيلم (اللي إختاشو ماتوا) وبالفعل وبصدق اللي إختاشو ماتوا في هذا البلد الذي إنحدرت فيه أخلاقنا فموسيقاه هنا كانت معبرة عن روح المجتمع المصري وحسه الأخلاقي المنعدم – للأسف – في هذة الأيام ولتعبر – أيضا – عن روح الحياة الغريقة التي أدت إلى سماعي لموسيقى حزينة أحيانا في بعض لقطات الفيلم والتي أبكتني على حسب إحساسي الرقيق فناقد هذة الموسيقى جلها وكلها لا بد من رقة إحساسه الفني ولكنني ضحكت في مشاهد قليلة لمجرد سماعي لفن راق من إمتاع وإبداع موسيقارنا الرقيق المشاعر..

¤ ولا أبالي عن فيلم (حفلة منتصف الليل) الذي تخيلت نفسي موجودا بها لأصل إلى حد المتعة وكانت الموسيقى التصويرية قد لعبت دورا هاما في تحديد مسار البطل لتسمعنا – سويا – موسيقى لحظات الغدر أحيانا وأحيانا أخرى تسمعنا موسيقى رقص همجي إلى حد المتعة..

¤ والآن مع فيلم (السفاح) الذي شعرت بموسيقى غادرة نسجت من سحب أصابع موسيقارنا تامر كروان على بيانو لنسمع موسيقى تعبر عن رعب سفاحنا بعد قتله للبطل الآخر منذ أن أشتمت داخلية الأمن رائحته الإجرامية لتتوالى أعماله الإجرامية – هذة – مع توالي الموسيقى السريعة النابضة من إحساس وقلب موسيقارنا..

¤ وعن فيلم (باباراتزي) فكان فيلم حب حقيقي فكانت للموسيقى روح إبداعية في إيصال أن للحب حكايات وليس حكاية واحدة لأسمع روح موسيقية تسبح في أذني طوال الفيلم فما أعظم ما لحنت يا موسيقار..

¤ وأما فيلم (ميكانو) فكان به إيثار وتفضيل مني لشخصية نور والتي خلقت موسيقى إحساسية من خلال تعاطفها مع شخصية تيم حسن ضد الأثرة التي كانت في خالد الصاوي فبعض لحظات المشاعر الرقيقة الركيكة في الفيلم على طواله وأهم مقطع موسيقي سمعته كان في مشهد المطعم في لحظة جلوس نورنا وتيمنا الحسن في المطعم ولحظات موسيقية رقيقة من موسيقارنا تامر كروان في لحظة تشكيل الشفاط الأحمر لتظهر لنا صورة مشهدية وصورة موسيقية ممتعة..

¤ وعن فيلم (أحكي يا شهرزاد) فسمعت صوت حشرجة منى ذكي وعصبية محمود حميدة – أحيانا – بفضل هذة الموسيقى العابرة والتي بها – أيضا – ذهبت لبطلتنا منى ذكي قأقتحمت قلبها لأسبقها وأعرف ما تود حكيه وقوله قبل حكيه كشهرزاد بفضل موسيقى موسيقارنا تامر كروان الممتع ذو الموسيقى الراقية الممتعة..

¤ وأما فيلم (بالألوان الطبيعية) كانت موسيقاه مؤثرة ومعبرة عن أحاسيس موسيقاه الذي يريد إمتاعنا بها من خلال مزج ألوان الموسيقى المختلفة كلون واحد وموسيقى واحدة من عالم واحد وهو عالم الشباب وحكاياتهم ومن شخص واحد وهو شخص تامر كروان من تامرنا الممتع فحسد مقطع موسيقي خاص لكل حكاية من حكايات شبابنا الموجودين بالفيلم على حد ذاتهم ومن نبع ذاته..

¤ ولا أتجاهل فيلم (التوربيني) والذي – ولأول مرة – أسمع موسيقى الفوبيا والمرض النفسي التي كانت عند أحمد رزق وبالمرة كانت موسيقى روح الإبتزار والنصب الذي عبر عنه شريف منير متماشيا مع الروح الموسيقي المعبر عن كل مقطع وكل مشهد فكانت موسيقاه معبرة عن كل ما بداخل قلب وروح أناسي كثيرة تعيش معنا بداخلهم موسيقاهم الحسية والتي سمعناها عندما إستخراجها لنا تامرنا الممتع..

¤ والآن وفيلم (الوعد) لنرى مشاهد ونسمع موسيقى رواجية نابعة من قلب آسر ياسين وناتجة من خباثة روبي والتي سمعت بها قرارة النفس وروح الغدر في مشاهد موسيقية غادرة فموسيقاه هنا كانت واعده مستوعده والوعد الأكيد هو أصوات صفير بيانو رقيق عليه مشاعر أصابع أكثر رقة تتماشى معه..

¤ وفيلم (حسن طيارة) كانت موسيقاه هادئة طوال الفيلم تتماشى تماما مع روح كل بطل وإحساس كل شخص ظهر في الفيلم فموسيقاه هذة أراحت أعصابي تماما بدون أرق وبلا تعب في غصون شجرة كانت عابرة أمامي تمثل روح موسيقارنا كان كل غصن به أوراق وبجوارهم وريقات أصغر وأصغر تصل كل منها بموسيقى الفنان تامرنا الممتع..

¤ ولا أنسى مسلسل (فرعون) والذي عبر عن روح الجبروت والدور الإجرامي لخالد صالح هذا الراحل الذي أستخرج ما بداخله من عصبية تماشت معها موسيقى تامرنا الممتع لنسمع أصوات دمار موسيقي وروح موسيقية عالقة ناشبة بين الضلوع والفكر المريح..

¤ ولا أنسى موسيقاه بمسلسلات وأفلام عدة العالقة الناشئة والقائمة الناشبة لم أنسى موسيقى مسلسل (الطبال) و (الكابوس) و (قسمتي ونصيبك) وأخرى عديدة..

في الختام.. شكرا صديقي تامر كروان لقراءته لهذا النقد عن عالمه.. والشكر أوجب للقارئ..

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






-->

تعليقات الفيسبوك