هل التحدث بصوت الله – فعلا – ليس إلحادا ؟ ؛ وهل ألحد أحمد مراد مؤلف رواية أرض الإله ؟

هل التحدث بصوت الله – فعلا – ليس إلحادا ؟ ؛ وهل ألحد أحمد مراد مؤلف رواية أرض الإله ؟

¤ أولا: لا أحد يقدر أن يتحدث بصوت الله – عز و جل – ولكن هناك استثناءات واجبة تحكم علينا فعل ذلك بالفعل والتحديد.. فعندما ندعو إلى الله “للإسلام” في صحيح القول.. علينا أن نتحدث بالأحاديث القدسية وهي كلام الله..

¤ ونأتي لرواية “أرض الإله”.. الرواية التي أتهم مؤلفها الكاتب أحمد مراد.. – للأسف – بالإلحاد و الكفر والتحريف.. لذلك قد يكون هذا المقال و لا أقول عليه نقد.. فلكل كاتب مهنه محددة.. فسأعرض فيه كيف يكون التحدث بصوت الله – عز وجل – واجبا و الأمر يحدث دون أن نشعر.. يحدث يوميا أثناء تلاوة الآيات من القرآن الكريم..

¤ فلنستشهد بالآيات هذه الأتية..

¤ {فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}..
¤ {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}..

¤ فقارئ القرآن الكريم يكرر يوميا كلام الله مردفا.. :- .. { أنا الله العزيز الحكيم }.. و بوجه التخصيص عندما يسأله أحد سامعيه و ليكن أبنه.. :- .. ( ماذا تعني هذه الآية ؟! ).. فيرد قائلا.. :- .. أن الله حدث موسى مرددا.. :- .. “عندما كان سيدنا موسى واقفا أمام الله و ناده ربه أخذ الله يحدثه و يقول له.. :- .. {أنا الله العزيز الحكيم.. أنا صاحب العزة و القوة.. أنا كل شيء.. أنا الذي صنعتك وخلقتك بنفسي و تحت رعايتي}.. فأتى بكلام غير نص القرآن و لكنه دعمه و جعل المتلقي يستمتع بالسرد و الحكي.. كأنها قصة تحكى و تسرد لطفل صغير – قبل نومه – تجعله يستريح.. فدليل هذا على تردد صوت الله – عز وجل – على لسان قارئ القرآن الكريم.. فضمير المتكلم يعتبر شيئا بديهيا ؛ فهو يقرب وجهات النظر تماما و يجعل المتكلم يفتخر لجلالة قدرة و جبروت عزته.. { أنا الله }.. فالمتعلم يفهمها على أنها جلال لله.. و أما عن الحوار الذي دار بين الله – عز وجل – و موسى.. إنما هو مكتوب و معروف تماما.. و جاء برواية “أرض الإله”:
– يا موسى؛ إنه أنا الله رب العالمين..

¤ فأتى كاملا بلا شيء ينقصه.. و هو نقل بالتفصيل من القرآن الكريم.. بعيدا عن حد الانفة و الكبر من الكاتب.. و كان يجوز له حسب الرأي الديني السابق أن يتحدث بصوت الله – عز وجل – و يضيف كلاما يدعم الموضوع.. كما فعل لأنه طبق الشرط و كتب المكان و الزمان و الوصف و الحالة الخاصة بسيدنا موسى – عليه السلام – و أشار ان المتكلم هو الله و ليس هو بالفعل.. ( فكيف يكون هذا إلحادا.. يا متهميه !؟..)..

¤ وأما عن وصفه لحالة سيدنا موسى أثناء الموقف هذا.. فوارد لكل شخص أن تأتيه المخافة من مثل هذه المواقف..

“ارتعب موسى و لم يصلب نفسه”.. ؛ ….. إلخ..
(فاقرأ باقي الوصف من الرواية أفضل)..

¤ فتخيل أنك واقف أمام طاغية او ملك جبروته يسبقه.. فكيف ستقف أمامه !؟.. فبالفعل هذا ما حدث لموسى أمام الله.. و لكن الصفات السابق سلفها.. فلا تمت لله بصلة.. فهو ليس طاغية بل عادل.. ليس قاتلا و لكنه محيي الأرض و من عليها..

¤ ثانيا وأخيرا: ونأتي على حد البحث بعيدا عن المقال.. و نرى بعض آراء العلماء.. في تردد صوت و كلام الله – عز وجل – على لسان المسلم.. !؟.. ليقول كلهم – بالإجماع – كما جاء في كتب الفقه و الشريعة – منقول – فقالوا..
“يجوز للمسلم أن يتحدث بصوت الله – عز وجل – و كلامه أيضا لأن هذا يجعله يتقرب منه أكثر و يعرف المسلم و غير المسلم قدرة الله من خلقه و مقامه من الكون.. و بالتالي يجوز للمسلم ان يقول.. كلام الله على لسانه.. فمثال ما على ذلك و هو يفسر آية ما أن يضيف إليها كلمات تزيد من جلالها و عظمتها.. و جائز له – تماما – أن يستخدم هذا حتى في كلام الله – عز وجل – الوارد عنه و منه.. و ليس آيات القرآن بالتحديد.. فمثلا يحل له بأن يقول.. الله هو القدير.. الله عزيز حكيم.. لكن ضمير.. { أنا }.. إنما هو يدل على عظمة الله.. و جائز له – أيضا – أن يقول.. أثناء شرح آية.. {إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.. :- .. [ أنا الله العزيز الحكيم ؛ أنا العلي العظيم القادر الغالب لكل شيء ]..فإضافة كلاما مدعما لا عيب و لا نقصان عليه.. و لكن بإشارة أن المتكلم هو – الله – مثلما حدث الله موسى قائلا.. {……….}..”..

¤ وختاما: على من.. يتهم الكاتب بالإلحاد و الكفر سواء كان أحمد مراد أو غيره كنجيب محفوظ الذي أتهم بالكفر و الإلحاد العلني.. أن يعلم انه لم يتمكن من جعل فكرة الكاتب تصل إليه كاملة.. فيقرأ ما يعرف.. ب:- ( Novel’s – ملخص الرواية ).. فعليه أن لا يقيم الرواية.. ! .. لأنه قرأ مسرعا.. و لكن لا أسف إن كنت من هذه الفئة.. فاقرأ وصية الكاتب أحمد مراد التي هي الأساس من قيام فكرة الرواية في رأسه.. و هي في أحد الصفحات الختامية للرواية.. و دون حرق محتواها.. اقرأ صفحة.. ( ٤٠٢ ).. بالتحديد بدءا من كلمة.. (فانتبهوا أيها الجيبتيون..).. حتى نهاية الصفحة.. من الطبعة الأصلية للرواية.. بعيدا عن الرواية المزورة..

¤ وأود أن أوجه سؤالا لكل من.. :- ..

يتهم مؤلفها بالإلحاد و الكفر..
يلعن الكاتب و غيره من الذين خاضوا نفس الأرض الشائكة.. و تحملوا كثيرا..
يثب من يعلمنا تاريخنا الصحيح..
يكفر من آمن بأن القراءة حياة.. فأعادها..
هل قرأت الرواية أصلا !؟..
أم إنك – للأسف – رأيت الغلاف.. فمكتها بالأرض.. !؟ ..

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك