لماذا لا ينصر اللهُ المسلمين ؟!

لماذا لا ينصر اللهُ المسلمين ؟! – د. محمد عجلان

ندعو الله أن ينصر المسلمين، ولكنه لا ينصرهم، ندعوه أن يدعم الحاكم ويسدد خطاه، ولكنه لا يدعمه ولا يسدد أي من خطواته، ونسأل الله أن يطيل أعمارنا ولكنه يرفض على الدوام. لا نتوقف عن الدعاء، والله لا يأخذ أدعيتنا على محمل الجد .. ما الأمر إذن ؟ .. هل هو غاضب علينا ؟ .. لكن هل يُعقل أن يغضب الله على ملايين البشر دفعة واحدة ؟ .. ربما يعاقبنا عقابا جماعيا حتى يقوّم الصالحُ منا الطالح، لا أعتقد ذلك

أساس المشكلة أننا اعتقدنا أن الأمر مجرد دعاء لا غير، نجلس على أرصفة التاريخ ندعو الله أن ينصر المسلمين، نلهو ونسهو عن أبنائنا ثم نسأل الله أن يتفوقوا ويصيروا عباقرة، نسترخي ولا نحسن اختيار حكامنا ولا نعمل على تقويم المعوج منهم، ثم نطلب من الله أن ينقذنا ويحقق المعجزة بتوفيق حكام غير مؤهلين ولم نحسن اختيارهم، نعيش حالة من النفاق نسميها تدينا ثم ندعو الله أن يتقبل منا صالح نفاقنا.

ما يحدث لا يعدو كونه سوء ظن بالله، كأنه لا يدرك حقائق النفوس، ولا يدرك طبيعة من يقومون بالدعاء، كأنه لا يعرف أننا سلبيون، جبناء، جهلة. نعتقد أنه يتصرف بمنطق المحسوبية وسينصرنا فقط لكوننا مسلمين، ومن سوانا لن يشغل باله بهم لأنهم على الضلال.

إن الله يا سادة لا يحابي أحدا، من جدّ وجد ومن استرخى تركه الله لجهله حتى يفيق، فأبشركم أنه لن يستجيب لنا، ولن يعتني بأمرنا دون أن نفيق وننهض كما نهض غيرنا .. عليكم أن توفروا طاقة الدعاء للعمل، بعدها لن تحتاجوا للدعاء، أو على الأقل لن تحتاجوا إلى كل هذا الكم من الأدعية !

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك