ضجة ريهانا.. لكي تعرفن أن الحب للجامحة أما المطيعة فللأشغال المنزلية !

ضجة ريهانا.. لكي تعرفن أن الحب للجامحة أما المطيعة فللأشغال المنزلية ! – بقلم : حمودة إسماعيلي

بعد تسريب الصور التي تجمع ريهانا ورجل الأعمال السعودي، بأوضاع العناق والقبلات، لم يعد هناك من موضوع يشغل مواقع التواصل الاجتماعي غير خبر علاقة المغنية، وما ولدته تلك المشاهد من ردود فعل الاندهاش والسخرية.

الشخص المشاهد بين ذراعي ريهانا بجزيرة إبيزا الإسبانية، هو الملياردير السعودي حسن جميل، وهو نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة “عبد اللطيف جميل”، أكبر الشركات في السعودية، وهي الوكالة الحصرية لسيارات “تويوتا” في المملكة.

في المجتمع السعودي، كما بالمجتمعات المحافظة كافة، خاصة التي تتغنى بقيم الإسلام والعروبة، يصدعون رؤوس نسائهم بكلام الفضائل والستر والحفاظ على النفس من الهوى، وعيش الحب والغرام تحت ستار الزواج ومباركة المجتمع و الأهل، وذلك لتخدير النساء والسيطرة على عقولهن، فقط لاستغلالهن في شؤون المنزل والطهي والتنظيف والسهر على راحة الزوج والاعتناء بأبناءه. لأن هذا الرجل حين يفكر بالحب والعشق، يذهب لدى الجامحة. لماذا ؟ لأن أكثر ما يرضي غرور العقل الذكوري هو ترويض المرأة. فالمطيعة عبدة ولا تدغدغ نزعة تأكيد ذاته ورجولته، بعكس الجامحة التي توقظ فيه غريزة الصيد والفروسية، فيلقي بأمواله وأملاكه ويصبح خادمها حتى يلفت انتباهها واهتمامها. عدة أدباء محترمين قاموا بنفس الأمر لأجل غادة السمان، وتركوا زوجاتهم في البيت للاهتمام بشؤونهم دون أن يسمعن منهم كلمة حب واحدة، أنسي الحاج جعل نفسه أضحوكة وغسان كنفاني جعل من غادة أهم قضية، أهم حتى من القضية الفلسطينية التي جعلته نجما أدبيا. ونفس القصة نجدها عند لو سالومي وجولييت ريكامييه ومارلين مونرو وكليوباترا وكل جامحة بالتاريخ. ألا تستحق الزوجة ولو قصيدة ؟ أم أن الشعر لا يجتمع مع الغسيل ؟!

المجتمعات مثل السعودية تجرم علاقات الحب خارج الزواج، وتحض على عدم التشبه بالغرب ووجوب احترام تقاليد المجتمع والعائلة… أما حمودة إسماعيلي فيحض على المنكر وهدم الأخلاق ! هل أنا من ربيت أولادكم بالنفاق والكذب وخداع البسطاء باسم قيم مزيفة ؟!

أليس ملاحظا أنه رغم الكم الهائل من المتطلبات التي يجب أن تتحلى بها المرأة الفاضلة، أن يأتي رموز وقامات المجتمع وأبناؤهم لينحنوا أمام أي فنانة جامحة – عاهرة/كلبة بمعاييرهم – وتعامل كأميرة ! ويغدقون عليها بالمال والهدايا والاقتراحات الحمقاء مثل ذلك الذي نشرته صحيفة الدايلي مايل وكذلك صحيفة التلغراف أن أميرا سعوديا يقرب الأسرة الحاكمة يريد تقديم مليون دولار للاحتفال بليلة على شرف كيم كارداشيان – تيمور تاج الدين يا روح امك ! وسواء كان الخبر حقيقة أم كذب أم اقتراح ساخر، فإن هذه السلوكات صارت معروفة بمجتمعات التغني بالشرف والنبل ! فمباركات هن الجامحات. وليصمت الشيخ الذي فضحنا بحديث “أترضاه لأختك”.. صار الكل يعلم أن الأخت أدرى بشؤونها، إنه مجرد خدعة لاستعباد الطيبات. فمباركات هن الجامحات، أما الفضائل فللخادمات !

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة




-->

تعليقات الفيسبوك