اكتشاف جريمة تعود لنصف مليون سنة على غرار قابيل وهابيل

اكتشاف جريمة تعود لنصف مليون سنة على غرار قابيل وهابيل – بقلم : حمودة إسماعيلي

نشرت المجلة العلمية Plos One يوم الأربعاء (27 ماي 2015) تفاصيل أقدم جريمة بتاريخ البشر لحد الآن، والموضوع يتناول جمجمة بشرية تعود ل430000 سنة، حيث قام علماء الحفريات بتجميع 52 قطعة عظم تشكل جمجمة بشرية، ليتوصلوا من خلال الطب الشرعي إلى أن الجمجمة تعود لشخص راشد تعرض لهجوم يعود لنصف مليون سنة. وتم تقدير أنه في العشرينات من العمر.

تم كشف فراغين بالجبهة فوق الحاجب الأيسر للجمجمة، وأفاد التحليل إلى أن الفراغين عبارة عن جرحين لم يتعرضا لعملية الشفاء، مايعني أن صاحب الجمجمة لفظ أنفاسه بعد وقت قصير من التعرض للهجوم. ليتم جر الجثة داخل كهف بشمال إسبانيا، بعمق 13 متر، حيث ظلت هناك إلى أن توصل الباحثون لهذه العظام.

ونفى علماء الحفريات أن يكون هذا الشخص قد تعرض لسقوط أو لحادث، لأن الفراغين بالجمجمة لهما نفس الشكل والحجم، الأمر الذي يرجح بشدة إلى أنهما نتجا عن أداة مؤذية دون تحديد ماهيتها بالضبط، سواء صنعت من الخشب أو الحجر. كذلك لم يتم تحديد جنس الشخص إن كان أنثى أو ذكرا. وتم شطب كل السناريوهات الأخرى المؤذية لوفاة هذا الشخص، نظرا لعدم إمكانية حصول إصابة مثل هذه عن طريق حادث أو سقوط، حيث لا تتكرر الإصابة بنفس المكان والشكل والدقة في مثل تلك الحالات، بقدر ما تطابقت مع إصابات الاعتداء والجرائم بعد إجراء المقارنات.

ذكر المتخصصون أن دافع الجريمة يصعب تحديده في هكذا حالة، لكن كما في قصة قابيل وهابيل تشير القضية إلى أن القتل سلوك من ضمن أقدم السلوكات البشرية الاجتماعية.

صورة جمجمة الشخص : https://goo.gl/idXtdS

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك