ما لا تعرفه عن خبايا دور النشر .. وتعرف على نصائح الكتاب الكبار للكتاب الشباب بشأن هذا الأمر

ما لا تعرفه عن خبايا دور النشر .. تعرّف على نصائح كبار الكتّاب للكتاب الشباب بشأن هذا الأمر – متولي حمزة

دار النشر هي من تحقق رواج الكاتب بحيث الدار المحترفة تقدم لنا كاتبا لامعا حيث حفلات التوقيع التي تنظمها لأنها تعتبرها من حق الكاتب دون الطلب المسبق منه ولكن لا بأس من دار أخرى توقع العقد مع الكاتب وتتركه هائما في خياله يتمنى خروج ما كتبه للنور ولا بأس من إحساسه عندما يكتشف وبال هذة الدار فكيف نقارن دار محترفة بدار أخرى حامل صاحبها لقب ناشر دون جدوى ولا نقصد الإساءة لأحد فكلامنا حياديا تماما ولكن إذا إستشهدنا بدار فها هي دار الشروق الناشرة لأثنين حائزين على نوبل نجيب محفوظ وأحمد زويل فهي دار ولا نقصد الترويج لها محترمة ومحترفة وهناك على نفس السياق وفي نفس المستوى دور نشر كثيرة ولا نذكرها حتى لا نظهر في صورة المجاملين المروجين ويعد نصب دار النشر عنوان تصدر قضايا كثيرة قدمت للمحاكم وفي سنة ٢٠١٦ قدم قرابة العشرين قضية تحت عنوان “نصب وإحتيال” وأبرزها دار “ف.ك” ودار “إ.ن” ودار “ر.ن” ودار “ف” ودار “ر.ي” وغيرهم الكثير والكثير إلى أيامنا هذة بدون أي تدخل وتغير في هذا الأمر فلو قارنا التسعينيات بأيامنا هذة فلن نجد أي قضية تحمل هذا الإسم فكان الناشرون آنذاك يخافون على سمعة النشر أكثر من منافستهم على تحقيق أكبر ربح لهم ولم نجد أي كاتب من الكتاب قد قدم شكوى أو قضية تحمل هذا الإسم فكيف حدث هذا في هذة الأيام؟ والأهم هنا لماذا؟ ويا لها من فرصة عظيمة عندما نسمع الإجابة.

ونقلا عن تصريح خاص لمدير عام إتحاد الناشرين المصريين والذي قال فيه أن إتحاد الناشرين نشأ بقانون خاص ومعروف ويهدف إلى دعم رسالة النشر وهو المسؤول الذي يضم جميع العاملين في هذا المجال بجميع مؤسساته الخاصة والحكومية ويعد درع التصدي لنصب بعض الدور على صغار الكتاب وأضاف أنه يسعى من خلال لجانه النوعية المختلفة إلى رعاية الناشرين وحماية المهنة بأصولها وأعرافها رغم إختلاف وتطور أدوات المهنة وتعدد وسائلها الورقية والرقمية.

ونواصل جولتنا حول تزوير الكتب ونصب بعض الناشرين المزورين للكتب لنجد أن هذة الكارثة إزدادت بشدة في الفترة الأخيرة ومن خلال حوارنا مع الروائي المصري عادل السمرى مؤلف المجموعة القصصية اللية دماء والذي ذاق من هذة الكارثة الكثير والكثير والذي جعل عنده روح الشفقة على الكتاب الشباب فحدد لهم يوما إسبوعيا يعرض لهم الدار السيئة من الحسنة والذي دفعنا لمحاورته ومن خلال حوارنا معه صرح أن هذا الأمر إزداد بعد ثورة يناير حيث إنتشار دور النشر فى مصر بشكل مكثف وكما وصفه بالشكل السرطاني المخيف وأضاف أنه أصبح كل شخص بلا خبرة ولا إتقان يتجه إلى إنشاء دار نشر وبرر هذة الكارثة موضحا أن هذا نتيجة لغياب رقابة الدولة في الفترة الأخيرة وأضاف أن الفترة التى أعقبت الثورة شجعت على ذلك حيث غياب حيوية بعض المراقبين الذي يتولوا دور الحفاظ على وجود كيان إحترافي ونتج عن ذلك أن كثرت جرائم النصب على راغبي النشر من الشباب وأصبح النشر فى مصر مثل سلعة تباع وتشترى وواصل لومه على بعض القصور وأوضح أن غياب الرقابة جعل دور النشر تتلقى مبالغ مالية من الكاتب لنشر عمله دون وضع جودة العمل فى الإعتبار وأن هذا ساعد بشكل ملحوظ على ظهور أعمال أدبية رديئة لا تثبت أو تظهر المستوى المطلوب وظهرت فى المكتبات أجناس روائية سيئة وقال أن هذا نتيجة أن أصبح من يملك المال يملك النشر وتراجعت الأعمال الأدبية المتكاملة والجيدة نتيجة لعدم قدرة مبدعيها المادية وقال أنه مؤسف تماما أن هذا الأمر واجهه حينما بدأ خوض مجال نشر أول عمل له وقال أنه واجه مصاعب شتى من طلب مال نظير النشر وتوجيه قلمه لكتابات معينة لا تناسبه إلى حد ما ولكنه صرح بأنه لم يعاني من أي شيء وواصل أنه قرر الوقوف بجانب الكتاب الشباب وأصبح مساعدا لهم وتصدى معهم للكثير من دور النشر التى قامت بالنصب عليهم وقال أنه على مدار سنة وفقه الله فى كشف فساد الكثير من تلك الدور وفضحهم والتصدي لهم قانونيا وإستطاع أن ينتشل الكثيرين من براثن تلك الدور وأضاف أنه بدأ منذ ٢٠١٦ في كشف خبايا هؤلاء المحتالين من خلال حسابه الرسمي على موقع التواصل الإجتماعى الفيسبوك من خلال بنشر قائمة أسماها بالقائمة السوداء يعرض فيها دار النشر المحترفة من دار النشر السيئة وأوضح لنا ضرورة أن تنتبه الدولة لتلك الدور وتحكم رقابتها جيدا عليهم وأن يتم تفعيل دور إتحاد الناشرين أكثر من ذلك بتعديل القانون المنظم له لما فيه من ثغرات كثيرة لا ينظم عملية النشر وأضاف أن تصبح كل الدور تحت مظلة الإتحاد حتى يعاقب المخطئ منها وأن يتم تفعيل دور وزارة الثقافة وتفعيل دور الهيئات الحكومية والخاصة لمجال النشر لأعمال الشباب الجدد والقضاء على الوساطة فى قبول الأعمال وقال أن من الحلول المهمة زيادة وعي الكاتب بنفسه بحيث لا يقع فريسة فى يد تلك الدور ليصبح لديه وعي حقيقي يجعله يؤمن بعمله فلا ينشره بمقابل مادي وينتظر حتى يجد من يقتنع به وينشره وإذا حدث ذلك سيصنع الكتاب حائط ضد هؤلاء الناشرين الذين يستغلون مجهودهم وإبداعاتهم وقال أنه لاينبغى أن يذكر أي دار بعينها كترشيح للكتاب الشباب حتى لا يعتبر مروجا لدار بعينيها ولا يضع فى الواجهة دورا من الممكن ألا ترتقي لتحمل المسئولية وفي ختام حوارنا معه قال أنه يجب على الكاتب أن يلجأ لإتحاد الناشرين المصريين ويطلب منهم أسماء دور النشر المقيدة لديهم ويستعلم منهم عما إذا كانت الدار مقدم ضدها شكاوي أم لا وقد توصل مع الإتحاد لهذا الرأي في نشر بعض أعماله وأضاف أن بعدها يستطيع الكاتب إختبار الدار المناسبة له والتواصل معها.

ولماذا السكوت أمام هذة الكارثة عندما نطلع على قضية الكاتب “محمد.ع” ضد دار “ن.س” والتي تقاضى مديرها المزيف منه قرابة ٢٠٠٠ جنية مقابل النشر المبدئي لروايته وعندما تسائل عن روايته تبين له كذب مدير الدار المكذوبة وحيث تبين خلال التحقيق أنه حصل على آلاف الجنيهات من كتاب شباب متحمسين لنشر أعمالهم الموهوبة وأنه يظهر بأوجه كثيرة أمام الكتاب وعندما تظهر حقيقته يختفي لفترة وجيزة ثم يعاود الظهور مجددا بوجة آخر حتى لا تظهر حقيقته ومع دار أخرى قدم ضدها أكثر من قضية نصب وإحتيال توهم الكتاب الجدد بنشر أعمالهم دون جدوى وتبين أنها تأخذ الأعمال لنشرها دون مقابل مما زاد حماس الكتاب الشباب وبعدها يأخذها مدير الدار ويغير من السيناريو الخاص بالأعمال دون أي شيء يبين أنها مسروقه وينشرها مع دار أخرى تحقق له أكبر ربح ممكن ومن خلال بيان آخر وضح لنا أن ناشرا آخر قد حصل على مبلغ ١٥٠٠ جنية مقابل نشر رواية أخرى وتبين أن الناشر المزيف قد جمع قرابة التسعين ألف جنية وقد غاب عن الأنظار وظهر بعد سنتين فقط في وجة آخر ولكننا نتساءل الآن هل لهذا الموضوع علاقة بتزوير الكتب ولا تقل هذة الكارثة خطرا عن النشر المزيف فمزور الرواية هو نفس الإجرام كناشر مزيف لا جدوى منه وكيف الصمت أمام قضايا عدة يتصدرها عنوان نصب وإحتيال دون أي تدخل مسبق وكما صرحنا في التقرير السابق نصائح موجهه إلى القارئ بألا يشتري الرواية المضروبة فنحن في هذا التقرير نصرح بنصائح للكاتب المبتدئ بألا يتعامل إلا مع الدار المضمونة والتي تمتلك خبرة بناءة في مجال النشر بشكل عام ولا تتسرع في نشر ما كتبته ولا تثق إلا في من عاملك بحيظة منذ أول لحظة قابلته فيها ولا تتهاون فيما كتبت فإن لم يؤمن الناشر بما كتبت فابحث عن دار أخرى وحاول أن تذهب إلى مكتب حماية الملكية الفكرية بالقاهرة واحصل على ترخيص لما كتبته قبل ترخيص الدار لك واعمل على موازنة عملك مع أعمال أخرى مشهورة ومرموقة لتحصل على نقد بناء لما كتبته واعمل على زرع روح الإنتصار فيك من أجل التعامل مع عملك وكأنه عمل عظيم لديه تأثير ملحمح لشخصيتك.

ولأن الكاتب الشاب يكون منذ أن بدء كتابة ما كتبه متحمس للنشر إليه نصائح بناءة بشأن دار النشر..
– ١ – تعامل مع الدار وكأنك تتعامل مع عميل لك يشري أو يشتري لك أو منك سلعة.
– ٢ – تعامل مع كل من قابلك بحفاوة بالغة وكأنه قابل مسؤول مهم بالحيظة والتخوف.
– ٣ – كن حذرا من الناشر الذي رحب بروايتك دون أن يسمعك جملة مهمة للغاية “انتظر رأيي بعدما هقرأها الأول” فإن نشرها لك تلقائيا فاعلم أنك قد وقعت بلا تردد في خباياه الخفية.
– ٤ – تعامل مع الناشر وكأنه صديق فإن بالغ فيك من أجل مالك فاهجره مليا دون أدنى حيظة.
– ٥ – تعامل مع روايتك وكأنها نص مقدس يحرم على الناشر إنتهاكها دون أي سبب مقنع يرضيك.

وفي مواصلة التأني في هذة الكارثة توصلنا إلى أن دار “هي…..نا” تنشر الرواية بالتحديد دون أي عقد موقع أو إتفاق مسجل مع الروائي وفي حوار خاص مع أحد الواقعين في هذا الفخ تبين أنه حمل روايته وذهب إلى دار “هي…..نا” وإستلم مدير الدار الرواية ونظر إلى حجمها وعاينها وأوضح لنا أنه لقنه كلام معجونا ببعض التعشمات التي جعلته يشعر بأن الناس كلها سوف تلتقط الصور معه عندما يقابلونه بالصدفة البحتة وقال “قابلني بزفة وحسسني إني أنا واحد مهم والناس مستنيه روايتي وجسمي قشعر وحسيت إني واحد من أهم الشخصيات العامة” وواصل فضحه لهذا المجرم الحقيقي كما وصفه وقال لنا أنه سأله عن متى يكون توقيع العقد أجابه بأن الأموال هي العقد المبرم وواصل زجره “دفعت الفلوس زي الملهوف وأنا مش حاسس إني مضحوك عليا بشوية كلام معسول” وواصل حديثه بأنه إنتظر شهرين كحد أدنى ولم يتلق المكالمة المنتظرة وقال أنه واصل الإنتظار إلى خمسة أشهر دون أي مبالاة وعندما ذهب لمقر الدار وجد الطامة الكبرى قد دهمته فمقر الدار قد أغلق منذ شهر سابق وقال أنه قدم بلاغا جماعيا مع مجموعة أخرى حدثت معها الكارثة أو المفاجأة كما وصفها زاجرا وفي حوار آخر مع كاتب كتب من أجل الشهرة وذهب بعد أن أكد على ما كتبه لدار “ل…..ن” وقال أن أغرب ما وجده أن مدير الدار رتب لحفل توقيع الرواية قبل نشرها وقال “أتفق معايا على حفل توقيع ووقع عقد الحفل قبل عقد نشر الرواية” وواصل أن هذا لم يكن غريبا عليه لكونه مستجدا بالمهمة المستحيلة “كت فاكر إن كدة هو العادي بس لما روحت لدار تانية محترمة ومشهورة أكتر مما تتصور تبين لي إن أنا كت مش عارف حاجة في أي حاجة” وواصل أنه سحب أمواله من مديرها الحرامي كما وصفه بعد تهديد مسبق وتعاقد مع دار أخرى وصفها بالمحترمة وفي حوار آخر مع روائي شاب تعاقد مع دار معروفة أنها أكثر من عظيمة ولكن حين كتب ثاني رواية له فكر في نشرها من خلال دار نشر أخرى فوقع في فخ دار “إن…..ان” والتي أخذت منه مبلغ ١٠٠٠ جنية رغم أن الدار الأولى لم تأخذ منه شيئا لكنه قرر الإستمرار وبعد شهر سأل عنه الناشر فوجده ناشر وهمي لا علاقة له بالنشر وأن الدار غير مسجلة وليس لها مقر فعاود النشر مع الدار الأولى وقال “ندمت ولا بأس من التجربة” وقرر النشر الدائم معها ونواصل تمعننا لنجد أن دار “ك…..ب” قد قدم ضدها بلاغ لعدم تنفيذ شروط العقد المبرم والذي يخص الوقت فكان من المفترض أن يتم النشر قبل خمسة أشهر ولا تزيد المدة عن سنة فعمل المتعاقدون على نزع عقودهم وإبرام بلاغ دائم ونقلا عن تصريح خاص بأحد الكتاب والذي قال فيه أن دار نشر ولم يذكرها تتعاقد بلا مقابل مع الكتاب الشباب ويكون مصيرهم المفاجأة التي يتلقونها وفي الختام يجب على الكاتب الشاب العمل على تنفيذ الخمسة نصائح المقدمة له قبل التعامل مع أي دار نشر خوفا على مستقبله الذي من الممكن أن يضيع بسببهم وبسبب عدم وعيهم بخباياهم.

 

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك