معلومات ربما لا تعرفها عن الشرطة السرية الألمانية «الجستابو» !

معلومات ربما لا تعرفها عن الشرطة السرية الألمانية «الجستابو» ! – هشام عبد الخالق

“الجستابو” هو جهاز الشرطة السريّة الألمانية، ولمن لا يعرف الجستابو فهو يُعد أحد أجهزة هتلر السريّة المُستخدمة في تعذيب وقتل ضحاياه من اليهود أو غيرهم ممن عارضوا حكمه، ونستعرض في هذا المقال أهم المعلومات عن جهاز الشرطة السرية أو الجستابو.

تأسيسه:

تأسس الجستابو في 26 أبريل عام 1933 في مدينة بروسيا الألمانية، على يد النازيّ هيرمان جورينج، بعد سيطرة أدولف هتلر على الحكم في مارس 1933، والذي كان صديقًا مُقرّبًا من جورينج، وكان الهدف الأساسي من تأسيسه هو حماية الدولة النازيّة وتشكيل قوّة ضاربة ضدّ من يتربص بالدولة أو يحاول تخريبها أو يخونها. وكان أول من درّب أعضاء “الجستابو” هم: أعضاء الشرطة المحترفون في ذلك الوقت، بجانب بعض الضباط من بلاد أخرى مجاورة تمرّسوا على التعذيب داخل السجون في تلك الفترة. تم تغيير القانون الألماني بشكل يسمح لـ”الجستابو” بالتحرك بصورة حرة بعيدًا عن المساءلة القانونية، حيث نصّ القانون صراحةً على “إعفاء أعضاء المخابرات الألمانية من المثول أمام المحاكم” وفرض “الجستابو” سريّة تامة على شخصية رئيس المخابرات وحياته، حيث من الصعب التعرف على سيرته الذاتية أو الحصول على أيّ تصريحات له خلال وجوده بالمنصب.

التعذيب:

يتثمل الجهاز السري “الجستابو” في احتجاز الأشخاص بدون دعوى قضائية، وكان الشخص المحتجز يقوم بالتوقيع على ورقة تسمح للجهاز باحتجازه، ويُنتزع هذا الاعتراف عادةً من الأشخاص عن طريق التعذيب الجسدي. وكانت هناك طرق مُختلفةً للتعذيب في عصور الجستابو، حيث كان يعتمد المُعذِّبون على الجانب النفسي في التعذيب، فيهدّدون الأشخاص ويروّعونهم ويبدو عليهم أنهم يفقدون أعصابهم أثناء التعذيب لجعلهم يعترفون بما يريدونه، وكان يتم التخلُّص من الجثث عن طريق تمريرها على ماكينة عملاقة للتخلص من الجثث وبداخلها تقبع أفران ضخمة تسمح بتسوية الجثث حتى تتحوّل إلى رماد وتختفي في الجو، ويتبخّر كل أثر لتلك الجريمة. وكانت تصدر أوامر الاغتيال أو التعذيب من هتلر مباشرة، ووصل أعداد من تم تصفيتهم إلى عشرات الآلاف، في حين وصل أعداد العاملين بالجهاز أثناء الحرب العالمية الثانية إلى 44 ألف ظابط.

أشهر ظباط الجستابو:

يُعد كلاوس باربي والمُلقّب بسفّاح ليون، هو أشهر ظباط الجستابو، واكتسب شهرته من تعذيب الفرنسيين في ليون في فرع الجستابو هناك، حيث تسبّب في مقتل أكثر من 4000 معتقل، واعتقال وتعذيب جان مولان، واحدة من قائدات حركة المقاومة الفرنسية، وفي أبريل 1944 أمر باربي بترحيل 44 طفل يهودي إلى معسكرات الاعتقال في أوشفيتز.

حل الجهاز:

في أعقاب هزيمة هتلر في الحرب العالمية الثانية والتي انتهت عام 1945، تم حل جهاز الجستابو بعد أن نفّذ رؤساؤه العديد من جرائم الحرب على المقاومة الفرنسية وغيرهم من الذين تم تعذيبهم، وتعرّض من تبقى من قادته إلى محاكمات قاسيّة، وتم إعدام العديد منهم بسبب ما ارتكبوه من ممارسة أفظع وسائل التعذيب في البلاد.

المصدر: جريدة التحرير المصرية

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





-->

تعليقات الفيسبوك