وثيقة الصفح عن الخطايا – بقلم: سامح عبد الله

في العصور الوسطى كانت السلطة العليا في أوريا هى سلطة “البابا ” وليست سلطة الامبراطور. وكان دائماً ما تذكّر الكنيسة الكاثوليكية إمبراطور روما أنه يحكم بسلطان الأرض بينما البابا يحكم بسلطان السماء وشتان ما بين الإثنين.

“قطعة من أرض الجنة ”

كان من المتصور أن يأتى الرجل إلي كاهن الكنيسة معترفاً بخطاياه ثم يدفع مبلغاً من المال مقابل صك غفران ووعد بقطعة من أرض الجنة.

” عصور الظلام ”

هكذا عاشت أوربا عصور من الظلام وكان من الطبيعي أن تتسع دائرة التجريم لكل من يفكر في الخروج علي هذا الإستبداد الديني وطُورد العلماء والمفكرين والفنانين وكل صاحب فكر وسِيقت إلي المشانق رؤوس حاولت عقول أصحابها أن تتمرد علي الظلام بقبسٍ من علم أو باكتشاف أو اختراع أو بلوحة فنية أو بقصيدة شعر أو بقطعة موسيقى

“فجر جديد ”

أُشرق علي هذه القارة علي يد مفكرين أخلصوا لأفكارهم وعلماء ومكتشفيين تفانوا في إثبات صحة تجاربهم وفنانين قاوموا ونجحوا وانتصر الضوء علي الظلمة وانطلقت المعرفة كطائر يحلق في السماء دون حدود أو قيد وكان من حق هذه القارة أن تبعد عنها كل ما يمكن أن يصنع لها شبح من هذه الفترة البائسة.

“صكوك غفران أخرى ”

وكأن العالم لا يطيق أن يبتعد عن تجار الدين وظهر من يكتب تلك الصكوك لكن بصيغة أخري.. ظهر الدجالون والمضاربون يوعدون هؤلاء المنقادون لشعوذتهم وأكاذيبهم بقطعة الجنة ويتوعدون الفارين من سلطانهم بحفرة في الجحيم.
تلك الصكوك ما زالت تُحرر ومازال الإقبال عليها كما كان وما زال الكهنة قائمون بأعمالهم متخذين منها أشكالاً شتى..
حديث مكذوب وآخر ضعيف لا يعتد به وقصة ليست أكثر من خرافة وفهم خاطئ لنص واضح وصريح ودعاء مصطنع و رؤية تُفسر وتُأول وسِحر يبطل وقول يحجر!..
إنها مأساة التاريخ التى تُعاد!..
#نحو_فكر_مستنير

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك