5 تطبيقات دردشة هي الأكثر أمانًا على الإنترنت .. استخدمها وحافظ على خصوصيتك

لا يستطيع أحد أن ينكر أن تطبيقات الدردشة (Chat applications) قد غزت حياتنا الشخصيّة في السنوات الأخيرة، وأصبحت جزءا لا يتجزّأُ منها،  بحيث صار من الصعب علينا أن نتخيّلَ حياتنا من دونها، وبتنا نستخدمها في كلّ تفصيلٍ من تفاصيلِها.

ففي العمل يتّصلُ المدراءُ بموظّفيهم ويرسلونَ لهم الملفات ويتواصلون مع زبائنهم ويعرضون عليهم مُنْتَجهم الجديد أو يبْرِمون معهم الصفقات، وفي العائلة يتّصلُ الأهلُ بأولادِهِمْ وأقاربهم البعيديْنَ عنهُم، و يُمضي الأطفالُ والشباب أوقاتهم مع هذه التطبيقات بالدردشة ولعبِ الألعاب وإلى ما هنالك.

وهنا يتسائل البعض هل هذه التطبيقات آمنةٌ؟ أم هنالك من يتجسّس علينا ويطّلعُ على مضمونِ ما نُشاركُهُ عَبْرَها؟ سنتحدث في هذه المقالة عن أهّم هذه التطبيقات ونقدّم نبذةً قصيرةً عنها ونتعرّف على آليّةِ التأمينِ على مضمونِ ما يتمّ مشاركته عبر كلٍّ منها.

1- سيجنال Signal:  تمّ إطلاق هذا التطبيق من قبل شركة (Open Whisper Systems)، وهو نتيجة الدمج بين تطبيق الاتّصال الصوتيّ (RedPhone) وتطبيق المراسلة النصيّة (TextSecure) الذي قامت به الشركة سنة 2014. ويُمْكِنُ اليوم لمستخدمي هذا التطبيق إرسال الرسائل النصيّة والقيام بالاتّصالات الصوتيّة واتّصالات الفيديو عَبْرَهُ بعد أن قامت الشركة بتطويرهِ في السنة الجاريّة 2017 وأدخلت فيه ميْزات وخصائص لم تكن موجودةً فيها من قبل، ويقوم التطبيق حالياً بتطوير نُسَخٍ خاصّةٍ بالشاشات الكبيرة كالحواسيب الشخصيّة والحواسيب اللوحيّة (Tablets).

يُعتبر التطبيق  من آمن تطبيقات الدردشة حيث أنّه يستخدم نظام التشفير النهائيّ (End-to-end encryption) ولا يقوم بحفظ أيِّ شيئٍ في خوادمه ولا يستطيع أن يطّلع على اتّصالات مستخدميه، وبالإضافة إلى كون التطبيق مجّانيّا فهو مفتوح المصدر أي يمكن لأيّ شخصٍ أن يُدَقّق في شِفْراتِهِ الخاصّة بالأمن (Security code).

2- واتس آب Whatsapp: هذا التطبيق هو الأكثر انتشاراً في العالم حيث وصل عدد مستخدميه إلى البليون (المليار)، تمّ إطلاقه سنة 2009 من قبل جان كوم (Jan Koum) وبريان أكتون (Brian Acton) مُوَظَّفَي ياهو (Yahoo) السابقيَن، وقامت الفيسبوك بالاستحواذ عليه سنة 2014 بقيمة 19.3 مليار دولار.

لا حاجةَ لنا لأن نُعَدِّدَ ميزات وخصائص التطبيق فهي معروفةٌ للجميع، أمّا نظام الأمن في التطبيق فانتشرت أحاديثٌ عن اختراقاتٍ وعمليات تجسّسٍ على المستخدمين واتّصالاتهم إن كان قبل استحواذ الفيس بوك على التطبيق أو بعده، ولكن وفي سنه 2015 قام التطبيق بإضافة نظام التشفير النهائي (E2EE) ويدّعي العاملون في التطبيق بأنّه لا يتمّ الاطّلاع على ما يتمّ مشاركته عبر التطبيق أو تخزينها.

3- تلغرام Telegram: يفاخر “عدوّ الواتس اب اللدود” بكونه من أكثر التطبيقات أماناً ويقوم التطبيق بتخزين المُحادثات العادية في خوادمه الخاصّة، أمّا إن أراد المُستخدم أن تُشَفَّر رسائله فعليه أن يقوم بتفعيل ميْزة “المحادثات السريّة”.

تمّ إطلاق التطبيق من قبل الأخوين الروسيّيَن بافيل ونيكولاي دوروف (Pavel and Nikolai Durov) ومع أنّ نظام التشفير الخاصُ بِهِ مفتوح المصدر أيضاً ولكن لاقى التطبيق انتقاداتٍ بحجّة أنّه ليس آمناً بالكامل.

تتوفّر في التطبيق نسخة خاصّة بسطح المكتب (Desktop) ولا يتخلّف عن تطبيقات الدردشة الأخرى بأيّ شيئٍ، وكلّما أراد مستخدميّ الواتس اب استبدال التطبيق بآخر لجأوا إلى التلغرام كما حدث في سنة 2016 عندما قامت البرازيل بحجب الواتس أب لذلك أسميناه بـ “عدو الواتس اب” أي منافسه.

4- بينجل Pinngle: هذا التطبيق حديث العهد فتمّ إطلاقه في شهر أكتوبر(تشرين الثاني) سنة 2016، وصل عدد مستخدميه إلى الخمسة ملايين حول العالم. يمكن لمستخدميه أن يرسلوا لبعضهم البعض الرسائل النصيّة والصوتيّة والرموز التعبيريّة (Emojis) وأيّة ملفّات بغضّ النظر عن حجمها، وأن يقوموا بالاتّصالات الصوتيّة واتّصالات الفيديو، وكلّ هذا مجّاناً.

أمّا الاتّصالات الخارجيّة عبر التطبيق، أي الأتّصال عبر التطبيق بأرقامٍ لم تقم بتحميله (Pinngle out calls) فهي رخيصة جدّاً، مقارنةً بالتطبيقات الأخرى المشابهة له. يستخدم هذا التطبيق نظام التشفير النهائيّ (End-to-end encryption) أيضاً، ولا يقوم بتخزين مضمون ما تمّ مشاركته في خوازنه الخاصّة بأيّ شكلٍ من الأشكال، والرسائل والملفّات التي يتمّ إرسالها باستخدامه مشفّرةٌ دائماً فلا يستطيع التطبيق الاطّلاع عليها ولا يسمح لأيّ جهةٍ ثالثة الاطّلاع عليها.

توجد نسخةٌ للتطبيق خاصّةٌ بسطح المكتب (Desktop version) ويتمّ حفظ ما يتمّ مشاركته عبر هذه النسخة فيما يسمّى بالغيمة (Cloud) وليس في خوادم التطبيق بهدف الحفاظ على المُزامنة بين أجهزة المستخدم المخُتَلِفَة (Synchronization).

5- سكايب Skype: الذي استحوذت عليه شركة مايكروسوفت (Microsoft) فلا يقوم بتشفير ما يتمّ مشاركته عبره، ويقوم بحفظ الرسائل في خوادمه لفترةٍ مؤقّتة لتستطيع الشركة الاطّلاع عليها إن لزم الأمر.

هذا هو الحال مع تطبيق سناب شات Snapchat أمّا فايبر Viber فقد قام بتشفير الرسائل بعد أن لاقى انتقاداتٍ عديدة؛ وهي خطوةٌ لم تقم الفيس بوك ماسنجر (Facebook messenger) بها بعد فما يتمّ إرساله عبرهُ مؤمّنةٌ ومشفرة للحماية من أي جهة ثالثة متطفّلة لكن تستطيع الشركة الاطّلاع على ما ترسله متى ما شاءت.

المصدر: عالم الإبداع

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك