العلم بين الدين والإلحاد – بقلم: حسين محمد أبو رضا

النظرية النسبية والإلحاد الحديث:

يحاول بعض المفكرين ان يتخذوا من النسبية العلمية مطية لبناء فلسفة نسبية يقيمون عليه إلحادهم وذلك عبر القول بنفي اي حقيقة مطلقة.

بناء عليه نقول ان النسبية العلمية انما تقول بنسبية القياس للمقادير الفيزيائية كنسبية قياس الزمان والمكان والكتلة الخ …
ولكن النظرية في جوهرها هي نظرية تقول بالمطلق في الكون وتبني عليه وهذا ما أشكل على الفئة المذكورة اذ لم يميزوا بين البناء الإطلاقي للنظرية والقياس النسبي للمقادير

فالنظرية مبنية على مبدأين اثنين كليهما مطلق : الاول ثبات سرعة الضوء بالنسبة لكل المراقبين في كل نظام احداثيات ينطبق عليه قانون العطالة والثاني وهو يقول بان القوانين الفيزيائية هي ذاتها بالنسبة لكل المراقبين في كل نظام احداثيات ينطبق عليه قانون العطالة اي ان القوانين الفيزيائية تصاغ بنفس مجموعة المعادلات في كافة الأنظمة الإحداثية لجميع المراقبين؛ من هنا تندفع الاشكالية فالنظرية تقول بالمطلقات لجهة بناء الكون اما النسبية هي في المقاييس وليست في القوانين التي تصوغ تلك القوانين .

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك