كيف صرنا نصدق الخرافات ؟! – بقلم: سامح عبد الله

لم يقل برناردشو أن محمدا يمكنه أن يحل مشاكل العالم وهو يرتشف فنجان من القهوة كما كان الشيخ كشك يقول للناس فوق المنبر والناس تصيح الله أكبر..الله أكبر!
برناردشو كان كاتباً ساخراً من الرأسمالية ملحداً لا يؤمن بالأديان ولا يعرف شيء عن العربية أو الأنبياء!
وكذلك الأمر لم يقل كارل ماركس في كل ماكتب شيئاً عن الإسلام أو نبى الإسلام!

ولم يثبت أن بجدران المحكمة الدستورية في أميركا لوحة تقول أن محمد معلم البشرية.
القضاء هناك مستقل عن أى تأثير دينى علي الإطلاق!

ولم يثبت أن “بروفوسير” فرنسي في الطب أعلن إسلامه بعد تشربح رأس لمومياء أحد الفراعنة لأنه اكتشف أنه مات غرقا علي نحو ما قال القرآن في فرعون موسى كما تروج لذلك الأقاويل التى من بينها للأسف ما جاء علي لسان من يفترض فيهم أنهم علماء!

ولم يثبت أن إحدى غابات ألمانيا وُجدت بها لوحة عبارة نُقشت على الأشجار تقول لا إلا إلا الله والتى طُبعت بعد ذلك في لوحات صغيرة ابتاع منها المسلمون ملايين وضعوها فوق كل جدار عندهم ثم اتضح أن الأمر كله ليس أكثر من تخيل رسام !

ولم يثبت أن الصور التى تقول هذا سيف الرسول وهذا درعه وهذا نعله وهذه عمامته حقيقية بل كان المقصود منها ترويج صفحات تُوصف أنها صفحات دينية!

ولم يثبت كثير مما روجناه من أحاديث ومأثورات ومقالات نسبناها للرسول وأصحابه صحيح،بل كان الأمر في النهاية مجرد خطاب للعاطفة!

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا.. لماذا يصدق المسلمون الأكاذيب في أحيانٍ أكثر من أى حقيقة؟!
وهل يحتاج الإسلام ونبى الإسلام إلي مثل هذه الأكاذيب كي نفاخر بها أمام الناس..؟!
هل لا يحمل الإسلام سوى هذه اللقطات المصطنعة!
ألم يلقي الرسول مثلاً في خطبة الوداع دستوراً ليس للمسلمين فقط بل للإنسانية كلها. ألم يعلمنا الصدق في القول والإخلاص في العبادة والأمانة في المعاملات وغيرها،
ألا يحتوي الإسلام قيماً سامية يمكنها فعلاً أن تأخذ بأيدينا إلي مصاف الأمم المتقدمة ؟!

للأسف رغم أن هذا حق لكننا تركناه عامدين متعمدين وكأننا أدمنا ترويج الأكاذيب والصور المركبة.. فهذا جمل يصلي وراء صاحبه (سبحان الله) وهذا هو سيف الرسول و درع الرسول النحاسى (من أين جيء بالنحاس )؟!
وهذه خصلة من شعر الرسول وهذا حذاؤه..!! بالإضافة طبعاً إلى الأقاويل التى تُروج عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبى طالب وتجد لها صفحات تتكسب من وراء إعادة نشرها
طبعا لا ننسى الكارثة الكبري وهي هذا الكم الهائل الذي يأخذه الناس علي أنه أحاديث عن رسول الله والرسول برئ منها.
لماذا ألفنا هذا المسخ ونحن بين أيدينا دين عظيم قويم.. دين عقل وضمير وليس دين نقل وترويج.
دين لا قيمة لعبادة يعقبها أذى للناس.. دين تقبل الله فيه شك الأنبياء حتى وصلوا للإيمان..
دين تقول أول كلمة في قرآنه!! “اقرأ”

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك