نيويورك تايمز: لماذا حصلت المرأة على متعة جنسية أعلى في ظل النظام الاشتراكي ؟

كتبت كريستين ر. غودسي، أستاذ الدراسات الروسية وأوروبا الشرقية في جامعة بنسلفانيا، مقالاً في النيويورك تايمز، تحت عنوان “لماذا حظيت النساء بجنس أفضل في ظل الاشتراكية”، وقد قام موقع ساسة بوست بترجمته.

لم تعترض الكاتبة منذ البداية على الوضع السيء الذي عاناه الكثيرون في ظل الأنظمة الشيوعية، لكنها ترى أن الأمور رغم سوئها لم تكن قاتمة بالشكل الذي يراه الأمريكيون على سبيل المثال. خاصة فيما يتعلق بوضع المرأة، فقد أشارت الكاتبة إلى أن نساء الكتلة الشرقية قد تمتعن بحقوق لم تحصل عليها حينذاك المرأة في ظل الديمقراطية الغربية، من بينها استثمارات الدولة الضخمة في تعليمهن وتدريبهن، وإدماجهن بشكل كامل في قوة العمل، فضلاً عن تمتعهن ببدلات إجازة أمومة سخية، مع ضمان مجاني لرعاية الأطفال، لكن يأتي على رأس المميزات التي حازتها المرأة في ظل الشيوعية، أن المرأة قد حصلت على المزيد من المتعة الجنسية.

ركزت الكاتبة على المرأة في ألمانيا، على اعتبار أن ألمانيا كانت مقسمة إلى كتلتين، إحداهما تابعة للكتلة الشرقية والأخرى تابعة للكتلة الغربية، وعلى الرغم من كونهما شعب واحد، إلا أن ثمة فجوة في المتعة الجنسية يصنعها جدار برلين. فقد وجدت دراسة مقارنة تم إعدادها عام 1990 إلى أن المرأة في ألمانيا الشرقية كانت تصل إلى النشوة الجنسية ضعفي المرأة في ألمانيا الغربية؛ وذلك رغم المعاناة التي عانتها المرأة في ظل النظام الشيوعي، في الوقت الذي حصلت فيه المرأة في ألمانيا الغربية على مزيد من الراحة في هذا الوقت.

عرض المقال نماذج لسيدات عشن تحت وطأة الحكم الشيوعي، ورغم المعاناة حصلن على حالة من الرومانسية والمتعة أكثر، بينما بناتهن واللاتي لم يعشن نفس الظروف القاسية لم يحظين بنفس المتعة لا على المستوى العاطفي ولا على المستوى الجنسي. وكانت النتيجة التي توصلت إليها الكاتبة من واقع بحث ودراسة على حالات عديدة، أن المرأة في ظل الشيوعية حصلت على ما يشبه كفالة الدولة، ولم تكن واقعة دائما تحت ضغط إما العمل أو الموت جوعاً، بينما المرأة في ظل الرأسمالية لا تملك هذه الميزة.

تقول الكاتبة: في العام الماضي، في جينا – مدينة جامعية في ألمانيا الشرقية سابقًا – تحدثت مع امرأة تبلغ الثلاثين، تزوجت حديثًا تدعى دانييلا غيربر، وكانت والدتها التي ولدت وترعرعت في ظل النظام الشيوعي، تضغط عليها باستمرار لتنجب طفلًا. تقول دانييلا إن والدتها لا تدرك مدى صعوبة الأمر الآن، الأمر كان أسهل كثيرًا على النساء قبل سقوط الجدار، مشيرة إلى سقوط حائط برلين عام 1989، وأضافت: كان لديهن رياض أطفال ودور حضانة، وحصلن على إجازات أمومة مع الاحتفاظ بوظائفهن. أما أنا، فيعتمد عملي على التعاقدات، وليس لدي الوقت كي أحمل.

تقول الكاتبة: “أخبرتني أنيسكا كوسسيانسكا، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة وارسو، أن علماء الجنس البولنديين قبل عام 1989 «لم يحصروا الجنس في التجربة الجسدية فحسب، بل شددوا على أهمية السياق الاجتماعي والثقافي للمتعة الجنسية»، وكان ذلك رد اشتراكية الدولة على التوازن بين العمل والحياة، وأضافت: «وقالوا إنه حتى مع أفضل تحفيز، فلن يساعد في تحقيق المتعة إن كانت المرأة مجهدة أو مثقلة بالعمل أو قلقة بشأن مستقبلها واستقرارها المالي.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك