حسابات ترامب الخاسرة في القدس.. لماذا اتخذ هذا القرار ؟!

تحت عنوان “باعترافه بالقدس ترامب يفجر قنبلة نووية جيوسياسية”، كتب بيوتر آكوبوف، في صحيفة “فزغلياد”، اليوم الأربعاء، عن تداعيات الاعتراف وقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

يبدأ المقال بالتساؤل عن السبب الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هذه الخطوة، الآن. وتأتي الإجابة أن ذلك جاء لتعزير نجاحه السياسي المحلي (اعتماد الإصلاح الضريبي من قبل مجلس الشيوخ) وحاجته إلى تشتيت الانتباه عن كل من التحقيق في “علاقته مع روسيا”، وعجزه عن استجابة “جديرة” باختبار الكوريين الأخير للصاروخ العابر للقارات.

ويقول كاتب المقال: “لا توجد دولة في العالم تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل. والحقيقة، أن الجزء الشرقي من هذه المدينة استولت عليه الدولة العبرية خلال حرب1967 ، وضمته بشكل غير قانوني إلى الجزء الغربي الذي كان جزءا منها منذ تأسيسها في العام 1948. إن مسألة وضع القدس هي العقبة الرئيسية على الطريق، ليس فقط إلى التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، إنما إلى التسوية العربية الإسرائيلية”.

فعلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها، صوت البرلمان الأمريكي في العام 1995، ولكن طوال هذه السنوات، جميع الرؤساء الأمريكيين يرجئون تنفيذ هذا القانون كل ستة أشهر.

ووفقا لوكالة رويترز-كما جاء في المقال- فإن وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس ضد نقل البعثة الدبلوماسية خشية تعرض الدبلوماسيين والعسكريين الأمريكيين للخطر في الشرق الأوسط وفى الدول التي تسكنها غالبية من المسلمين.

ويرى المقال أن “الاعتراف بالقدس يمكن أن يسمى انتصارا كبيرا للوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة…لكنه يدمر علاقات إسرائيل مع شريكها الوحيد بين الدول الإسلامية وأحد الدول الرئيسية في المنطقة- تركيا، ويضعف بشكل كبير وضع الولايات المتحدة هناك”.

وينتهي إلى أن حسابات ترامب خاسرة، فلن يلهي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل عن المأزق الكوري، ولن يحصل على دعم ثابت من اللوبي المؤيد للدولة العبرية في “مستنقع واشنطن”.

المصدر: روسيا اليوم

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك