5 نصائح لتنمية قدراتك على القراءة السريعة

طبيعة العصر تفرض علينا أموراً لم تكن مطلوبة في أزمنة سابقة، فنحن بحق في عصر السرعة، وهذا يتطلب منا أن نتكيف معه في كل أمورنا، بما في ذلك عملية القراءة، لذا من المطلوب أن نتعلم أفضل آليات القراءة السريعة، وهذا المقال يشتمل على عدة نصائح تساعدك في تنمية مهارة القراءة السريعة.

 

نعيش في عالمٍ يتميز بوفرة المعلومات. وبينما يقضي الأمريكيون متوسط 444 دقيقة -أي ما يعادل 7 ساعات و 24 دقيقة- أمام شاشات الهاتف المحمول والجهاز اللوحي والحاسب الآلي والتلفاز، يقدر الوقت الذي يقضيه الفرد الواحد في قراءة الكتب الفعلية بما لا يتعدى السبعة دقائق.
في قراءتنا يوميًا، غالبًا ما نتبع أنماط القراءة المسحية أو السريعة. فتلك الطرق البديلة في القراءة تنافس القراءة التقليدية العميقة التي لطالما تدربت عليها أدمغتنا في المدارس. لم نعد نعالج الكلمات أو معانيها أو حتى الجمل؛ وهي أمور بالتأكيد تبقينا بمعزلٍ عن قراءة الكتب.
إذا افترضنا أن كل الناس ليسوا مغرمين بقراءة مقالٍ ما، يزيد عدد كلماته على 7000 كلمة على شاشة الحاسوب. فعلى سبيل المثال، الأخبار والمقالات التي تشبه ما يكتبه ريتشارد لويد في استعراضه الكتب على موقع لندن ريفيو أوف بوكس ليست مصممة للقراءة في 10 دقائق، أو أثناء شرائك وجبة بسيطة في استراحة الغداء. يأتي هنا دور المقالات المحددة بنقاط تحوي أهم الأفكار، فضلًا عن محتواها الفيروسي. على سبيل المثال هل أنت مهتم بقراءة مقال على موقع buzzfeed.com عن دعم طاقم عمل فيلم هاري بوتر؟ بالطبع لا، لكن على الأغلب ستلقي نظرة عليه على أي حال.
حسنا، لنتفق أننا جميعًا نحب المقالات ذات القوائم المحددة بنقاطٍ بقدر ما نكرهها، كما أننا نريد أن نحب الكتب الجيدة أكثر. وتلك هي المشكلة في الأساس، أليس كذلك؟ لذا، إليك بعض النقاط التي ستساعدك على الوقوع في غرام الكتب مجددًا، وفي تكوين عادات صحية تساعدك على القراءة أكثر.

خصص روتينا للقراءة

كي تَعُودَ مجددًا لممارسة القراءة، عليك خلق روتين استدعائي يؤدي بك في النهاية إلى أداء شيء آخر تلقائيا، وفي تلك الحالة القراءة على سبيل المثال، إذا كنت تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية ثلاث مرات في الأسبوع، مرِّن عقلك على القراءة لمدة ساعة عند عودتك للمنزل تلقائيًا. ولعل الأفضل أن تمرنه على القراءة في النادي بينما تتدرب، لا تتعجب، نعم يحدث ذلك أحيانًا.

أحد العادات الأخرى هي القراءة أثناء تنقلك للعمل، يتطلب التنقل للعمل من الشخص العادي ما لا يقل عن 30 دقيقة ذهابًا فقط. وبهذه الطريقة، يمكنك القراءة لمدة ساعة يوميًا، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 3 ساعات إضافية للأسبوع الواحد بعد ممارسة الرياضة في صالة الألعاب. كل ذلك دون الحاجة للقراءة في إجازة نهاية الأسبوع. وهكذا، يمكنك قراءة ما بين 40 إلى 100 صفحة لكل ساعة حسب المادة التي تقرؤها، لذا بالاعتماد فقط على حجم الكتاب، يصير بإمكانك زيادة عدد الكتب التي تقرؤها، وفي وقت لا يذكر. لكن، من فضلك، لا تظن أن قراءة 14 كتابٍ سخيفٍ أفضل من قراءة عمل أدبي مبدع يصل بعقلك للنشوة، لأنه في الحقيقة ليس كذلك.
وفي حال أردت أن تقرأ شيئا أكثر ثقلا، يمكنك قراءة رواية “Infinite Jest” على سبيل المثال، وهنيئًا مَرِيئًا.

اختر الكتب بحكمة

ربما تشعر أنك بمعزل عن المادة المقروءة، إذا لم تكن مهتمًا بالموضوع الذي بين يديك بالأساس. وحينها، من الصعب أن تترك نفسك تنغمس في قراءة الكتاب، وبالطبع لن يتوافر لديك الدافع الكافي للمتابعة. توجد بعض المواقع العظيمة على شبكة الإنترنت لمساعدتك في اختيار كتابك القادم. على سبيل المثال، موقع WhichBook و Novelry يعتبران موارد رائعة؛ تعرض لك عددا من عناوين الكتب المفضلة لك، والتي تختارها بناء على كُتَّابِك المفضلين، وأنواع الكتب التي تفضلها. وعندما تستمتع بما تقرأ، يمدك الكتاب بالإلهام فتنتابك حماسة الاستمرار بالقراءة، ومن ثم تنهي الكتاب أسرع.

يمكنك أيضا الاشتراك في مجتمع جودريدز، فهو بالتأكيد ضالتك المنشودة باعتباره مكانا على شبكة الإنترنت، يمكنك من خلاله مشاركة أفكارك عن الكتب التي تقرؤها إذا رغبت في ذلك، وبالتالي يمكنك أن تتفاعل مع أُناسٍ آخرين يحبون نفس أنواع الكتب التي تفضلها، والتي ربما تكون غريبة للغاية.

ابتعد عن المُلهِيَات

العالم الافتراضي على شبكة الإنترنت حقًا عالم صعب. فهو لا ينفك يستدعي الجميع ويجتذبهم، بدءًا من الطلاب الواعدين الذين يقرؤون في علم الأحياء للتحضير لامتحان، وصولًا للسيدات العجائز اللآتي يقرأن رواية “Lady Chatterley’s Lover” أو ” عشيق الليدي تشاترلي” وحدهن مساء يومٍ مطير، فالإنترنت ينادي كل فرد على الأقل مرة واحدة، ليوقفوا قراءتهم الصحية الممتازة، وينصرفوا إلى تصفح الإنترنت؛ وهو أمر مزعج حقيقة.
إذا كنت من النوع السهل إلهاؤه وتشتيته (اتبع تلك النصائح التي نشرتها جامعة ريدنج) ربما يكون من الصعب أن ينصب كل تركيزك على القراءة. لذا، أغلق هاتفك الخلوي وحاسوبك وكذلك التلفاز. تأكد أنك أثناء الوقت المخصص للقراءة. قمت بإغلاق كل وسائل الاتصال من حولك. وربما من الأفضل أن تقرأ على جهاز Kindle، أو أن تقرأ النسخة الورقية من الكتاب، فالقراءة على هاتفك الذكي ربما تسبب لك بعض الإلهاء والتشتيت بسبب الإخطارات والتنبيهات. لذا، إن وجدت أنه من الصعب التركيز، حاول أن تعود للطريقة التقليدية في القراءة… أبعد ما يكون عن الإلكترونيات.

جرب الكتب المسموعة

مَن مِنَّا لم يتعلم أُسس وقواعد اللغة عن طرق سماع بعض المواد الصوتية! حسنًا، أو على الأقل حاول ذلك!
ربما لا يعتبر الاستماع للكتب الصوتية قراءة من الناحية الفنية، لكنه يظل اختيار يتيح لك نهم المواد التي تريد قراءتها بطريقة تناسب أوقات التنقل، وتتناغم معها. غالبية الكتب المتداولة متاحة كمواد سمعية. قد يكون سعرها أعلى قليلًا، لكنها مفيدة للأشخاص الذين يستمتعون بالاستماع لسرد الكتب أثناء التمارين الرياضية أو غسيل الأطباق أو حتى القيادة.

القراءة السريعة

إذا كنت تنوي قراءة المزيد من الكتب هذا العام، يمكنك تجربة القراءة السريعة. وهي سلسلة من التقنيات صُممت خصيصًا لمساعدتك في تطوير قدرتك على القراءة، وهضم محتواها سريعا. لمزيد من المعلومات عن تلك التمارين، اضغط هنا. إذا كنت شخص لا تتشتت بسهولة أثناء القراءة على الهاتف المحمول، يوجد تطبيق يدعى Spritz يمكِّن مستخدميه من قراءة ما يصل إلى 1000 كلمة في الدقيقة الواحدة، أي حوالي أربعة أضعاف متوسط قراءة الشخص العادي في أمريكا.
حاول تجربة النصائح السابقة، إلى أن تعثر على عادة تناسبك جيدًا. نتمنى لك قراءة سعيدة.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة




-->

تعليقات الفيسبوك