مجموعة من النصائح تساعدك في تجاوز مشاكلك النفسية

مجموعة من النصائح تساعدك في تجاوز مشاكلك النفسية

في ظل تعقيدات الحياة اليومية، والضغوط المتتابعة جراء الاحتياجات الزائدة للبشر، يتأثر الإنسان نفسياً، وربما دخل البعض في حالة مرضية، ولذا إليك هذا المقال كي يساعدك في تجاوز الكثير من مشاكلك النفسية.

–كيف حالك؟

– المعتاد، لا شيء.

يُمكن لهذا الحوار أن يتكرر لنا يوميًا لفترة طويلة؛ فتقلُّب الحالة المزاجية؛ نتيجةً للمشاكل النفسية التي تواجهنا، تجعلنا ندور في دائرة مفرغة من الشعور بالضغط والعزلة، ثم الوصول إلى الاكتئاب في بعض الأحيان. إليك بعض النصائح، التي ـ ربَّما ـ لم تنتبه إليها من قبل.

1- هل تنسى فطورك دائمًا؟

كثير منا يغفل أن ما نأكله يؤثر بشكل مباشر على ما نشعر به: حاول أن تتناول غذاءً متزنًا يحتوي على قدر قليل من الدهون، وغنيًا بالخضراوات والفواكه. ابتعد عن الأطعمة والمشروبات التي تؤثر على مزاجك بشكل سلبي، مثل الكافيين والأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من المواد الحافظة.

ولأن عدم تناول الطعام بانتظام يجعلك تشعر بالتعب والإرهاق، حافظ على وجباتك الثلاث يوميًا، أو على الأقل تناول بعض الأطعمة كل ثلاث أو أربع ساعات خلال العمل. يُحسِّن الغذاء الصحي المتوازن مزاجك، ويجعل جسمك يشعر بالخفة والقدرة على الإنجاز.

2- تحدَّ أفكارك السلبية

في حالة شعورك بأفكار سلبية تجاه نفسك، فكّر لحظة: هل تستطيع مشاركة تلك الأفكار مع أحد أصدقائك؟ إذا كانت الإجابة بكلَّا، فلا تكن قاسيًا على نفسك. حاول أن تفكر بكلمات أقل سلبية لوصف شعورك تجاه نفسك.

يمكنك أيضًا أن تُسجّل كل الأفكار السلبية التي تشعر بها في وقتها، ثم يمكنك العودة إليها، عندما يكون مزاجك أفضل من السابق؛ لإعادة تقييم الموقف، والتفكير إذا ما كانت الأفكار السلبية ضرورية في تلك المواقف.

3- تواصل مع من تحبهم

بما يحتم علينا «رتم» الحياة السريع عدم التواصل مع الأشخاص المقربين لنا بشكل مستمر، ولكن عندما تسوء حالتك المزاجية، يُعتبر الأصدقاء والعائلة هم أفضل دواء لحالتك.

يمكنك التواصل معهم عبر الهاتف لدقائق قليلة، أو حتى عن طريق مكالمة فيديو عبر الإنترنت؛ إذا لم تستطع مقابلتهم وجهًا لوجه. أحيانًا كل ما تحتاجه هو الحكي لصديق مقرب يسمعك ويخفف عنك بعض الحمل؛ من أجل تحسين حالتك المزاجية، أو على الأقل، تخفيف حدة المشاكل التي تتعرض إليها وآثارها.

4- لا تجلس في مكانك

إحدى أفضل الطرق لمحاربة المزاج السيئ هي القيام ببعض التمرينات الرياضية. يمكنك أن تستنشق بعض الهواء النقي أثناء المشي في أقرب حديقة لك، أو أن تستخدم الدراجة في أخذ جولة بالحي الخاص بك ورؤيته بشكل مختلف. كما يمكنك الاشتراك في أقرب صالة رياضية لك. بعض الصالات تقدم الآن فصولًا مختلفة للرقص.

لا تقضي وقتك في غرفتك المظلمة شاعرًا بالأسى على نفسك أو اليأس من الحياة، تحرّك وحسّن حالتك المزاجية بأسهل طريقة متاحة لك.

5- شهيق .. زفير، شهيق .. زفير

تُعد ممارسة بعض تمارين التنفس والاسترخاء يوميًا من أفضل الطرق التي تساعد على تخفيف الضغط وتحسين الحالة المزاجية. ستندهش من النتيجة؛ إذا قمت يوميًا بالتركيز بضع دقائق على معدل تنفسك. خذ أنفاسًا طويلة وعميقة، وتخلّص من كل الأفكار السلبية بداخلك مع كل زفير. يمكنك أيضًا استثمار بعض الدقائق يوميًا لممارسة «اليوجا» أو «تمارين التأمل».

شاهد بعض تمارين «اليوجا» البسيطة:

6- اقتنِ حيوانًا أليفًا

دعنا نتفق أنه لا يُمكن لشيء أن يُعوّض التواصل مع المقربين لك، ولكن مع ذلك يُمكن للحيوانات الأليفة أن تُشعرك بالبهجة، وتقلل شعور العزلة بداخلك؛ فالحيوانات كائنات ذكية، ويمكنها أن تشعر بحزنك.

تُثبت خبراتنا الشخصية، وكذلك الأبحاث الاجتماعية، أن البشر يتعاملون بشكل أفضل مع مشاكلهم النفسية، والأزمات التي يمرون بها حين يكونون مسئولين عن غيرهم. وبالمثل فإن رعاية حيوان أليف تُبعدك عن الأفكار السلبية تجاه نفسك، كما توجه طاقتك إلى العناية، بدلًا من الانعزال التام الذي يؤدي إلى الاكتئاب.

7- أنجِز بعض المهام

إذا كنت تشعر بأنك لست في أفضل حالاتك المزاجية، يمكنك تحسين ذلك بإنجاز بعض الأعمال!

إذا كنت في عملك أو تخطط لبعض المشاريع الأخرى المؤجلة منذ فترة طويلة، فدع «التسويف»؛ وانهض لأداء بعض المهام المطلوبة أو الإضافية التي ستحسن من معدل إنتاجك. يمكنك اختيار بعض المهام «الروتينية» التي لا تحتاج إلى قدر كبير من الإبداع أو التركيز، والتي يمكن إنجازها أيضًا في وقت قصير مثل: الرد على البريد الإلكتروني المؤجل، أو مراجعة بعض الملفات، أو حتى إجراء مكالمة تليفونية متأخرة؛ فإحساس الإنجاز يمكن أن يؤدي إلى تخفيف الضغط الذي تشعر به.

8- اشحن بطاريات الإلهام

لا تقلل من أهمية مشاهدة الأفلام المُلهمة، أو قراءة الروايات التي تعزز شعورك بالإقبال على الحياة. اخترنا لك بعضًا من تلك الأفلام التي اتفق من شاهدوها على آثارها الإيجابية عليهم.

– فيلم «السعي وراء السعادة» (The Pursuit of Happyness) ، بطولة
«ويل سميث».

– فيلم «الجانب الأعمى» (The Blind Side)، بطولة «ساندرا بولك».

– فيلم «اسمي خان» (My Name Is Khan) ، بطولة «شاروخان».

أما إذا كنت من هواة القراءة، فيُمكنك البدء بإحدى تلك الروايات:

– رواية (أنا الملك جئت) للكاتب «بهاء طاهر».

– رواية (طعام .. صلاة .. حب)، والتي تحولت إلى فيلم من بطولة «جوليا روبرتس».

9- مجموعات الدعم

لم تكن مجموعات الدعم من الأنشطة الرائجة منذ بضع سنوات في العالم العربي، ولكن في الأيام الحالية ظهرت أهميتها، والحاجة إليها بشكل واضح، الأمر الذي أدى إلى ظهور العديد من المبادرات والأنشطة التي تشجع على تنظيم ذلك النوع من المجموعات. يُمكنك أن تبحث على الشبكة العنكبوتية أو في دائرة معارفك عمن يرتاد أو ينظم تلك المجموعات في بلدك أو بالقرب منك، أو حتى يمكنك تنظيم واحدة بنفسك.

ستساعدك مجموعات الدعم على سماع قصص مختلفة تقلل شعورك بالاغتراب، وبأنك لست وحدك من يعاني من الضغط أو المزاج السيئ.

10- اطلب المساعدة

يمكن أن تُسهم كل أو بعض النصائح السابقة في تحسين حالتك النفسية، لكن إذا حاولت أكثر من مرة، ولم تشعر بتحسن ملموس، لا تتردد في استشارة طبيب متخصص؛ فبعض الحالات التي نمر بها لا نستطيع التغلب عليها بمفردنا، وليست مجرد تقلُّب في الحالة المزاجية.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك