6 خطوات تساعدك على تجاوز الإحساس بالذنب الذي يعطلك عن أداء مهامك

6 خطوات تساعدك على تجاوز الإحساس بالذنب الذي يعطلك عن أداء مهامك

الوهم أشد خطراً على الإنسان من كل الأخطار، ووهم أنك مقصّر طوال الوقت ربما ينهكك ويعطلك عن أداء مهامك، هذا المقال يبحث في هذا الشعور بالذنب وآليات تجاوزه.

«أنا دائمًا ما أسيء التصرف»، «من الأفضل لو قُلت غير ذلك في هذا الموقف»، «بالتأكيد إن صورتي تشوهت لدى ذلك الشخص» يعاني بعض الأشخاص من تكرار ملاحقة الجمل السابقة لهم في حياتهم اليومية، ويرافقها شعورهم الداخلي بالذنب لدرجة تمنعهم من الاستمتاع باللحظات السعيدة التي تمر عليهم.

ويُعرف علم النفس الشعور بالذنب بأنه «الشعور بالندم أو الحكم السلبي على النفس عن الأشياء التي فعلتها أو لم تفعلها في الماضي، وتعتقد أنها كان لها تأثير سلبي»، وتصل خطورة الشعور المستمر بالذنب إلى قيام بعض الأشخاص بتدمير أنفسهم، لمعاقبتها جراء عدم اتخاذهم ردة فعل مناسبة، فالإحساس بالذنب يُخرج صاحبه من واقعية الفعل، ويدفعه للتركيز على النتائج السلبية وأثرها الذي يلمسه في حياته اليومية.

ويختلف الشعور بالذنب عن أي شعور نفسي آخر؛ لأن بإمكانه التأثير في نظرتنا للعالم على المدى البعيد، والتحكم في تصرفاتنا، وحتى لا يعرقل هذا الشعور حياتك سنقدم لك بعض الخطوات العملية التي تستطيع باتباعها التغلب عليه.

1- ابحث في طفولتك عن السبب

تتم برمجة دماغ الإنسان في مراحل التربية منذ الصغر على أفكار ومبادئ تساعده على التمييز بين ما هو مقبول وما هو غير مقبول، ويخضع كل طفل إلى هذه البرمجة من حيث لا يدري، وبالتالي يصبح للإنسان خريطة فكرية معتمدة على هذه الأفكار التي من الممكن أن تكون صحيحة أو خاطئة، وهكذا عندما يقوم الشخص بأمر معين لا يجوز القيام به تجاه نفسه أو تجاه الآخر وفقًا لهذه الأفكار، عندها يبدأ الشعور بالذنب.

ومن أجل الوصول إلى فهم العلاقة بين طفولتك وشعورك بالذنب حاول أن ترصد أسلوب والديك في التعامل معك أثناء الطفولة: كيف كانوا يحدثونك؟ ماذا كانوا يقولون لك عن نفسك؟ كيف كانوا يتعاملون معك عند ارتكاب خطأ؟ وفي إجابات الأسئلة السابقة ستجد مفاتيح الوصول لمصدر شعورك حتى تنجح في التعامل معه.

2- صارح صديقك المقرب

تساهم السرية التي تحيط بشعورك بالذنب في زيادته وسيطرته على حياتك أكثر، ومن الأساليب الفعالة لمواجهة ذلك أن تلجأ لمصارحة أحد أصدقائك المقربين بما تشعر به، وبالتأكيد سيساهم ذلك في توضيح الصورة الواقعية للذنب الذي يلاحقك وستشعر أنك أفضل، وستتقبل حقيقة أنك لست مثاليًا، وأن ما فعلته مهما كان لا يستوجب أن تعاقب عليه نفسك إلى الأبد.

3- واجه شعورك بالورقة والقلم

من الطرق العملية المساعدة على إيقاف الشعور بالذنب، اللجوء إلى تخصيص دفتر لليوميات تكتب فيه تفاصيل المشاعر والذكريات التي تمر بها، وتدوين الإجابات بشكل مستمر على أسئلة ثابتة لكل موقف مثل:

– كيف كان شعورك تجاه نفسك والآخرين أثناء وبعد الموقف؟

– ماذا كان احتياجك وقتها؟ وما هي الطريقة التي اتبعتها لتلبيته؟

– ما هو المحفز الأساسي للسلوك الذي قمت به؟

– ما هي معايير الحكم التي جعلتك تشعر بالذنب؟ هل هي القيم الخاصة بك أم بوالديك أم بأصدقائك؟ وهل هذه المعايير مناسبة حقًا بالنسبة إليك؟

4- ابتعد عن الأشخاص الذين يكثرون اللوم

يوجد من حولنا كثير من الأشخاص البارعين في التملص من مسؤولياتهم الشخصية، وجعلنا نشعر بأننا نحن المسئولون عن الأخطاء التي يرتكبونها، وهم يسلكون هذا السلوك لعدم إحساسهم بالرضا عن أنفسهم ويلجئون لإيجاد العيوب في الآخرين حتى يشعروا بالرضا أو بأنهم أفضل.

وعليك أن تبتعد قدر الإمكان عن هذه النوعية من الأشخاص وفي حالة التعرض للوم منهم قم بأخذ مسافة كافية لفهم الأسباب الكامنة خلف التوبيخ الذي يهدف إلى إشعارك بالذنب، ولا تجعل ما حدث يؤثر على ثقتك في نفسك، فنقد هؤلاء الأشخاص لك ليس سوى تنفيس لما يدور بداخلهم من صراعات نتيجة الإحساس بالنقص.

5- اعتنِ بالجانب الإيجابي من نفسك

سيكون من المفيد في حالة شعورك المستمر بالذنب أن تثني على نفسك، وتذكرها بأن الأشياء التي لم تحسن فعلها، هي جزء من كونك إنسانًا، وأن الجميع يقومون بأفعال محرجة في بعض الأوقات وأن ما قمت به ليس خطأ فادحًا، بحيث يجعلك تعذب نفسك بشعورك بالذنب، ومن الوسائل التي ستساعدك في ذلك القيام بتدوين ملاحظات بكافة الأمور الحسنة التي قمت بها، فمجرد رؤية أفعالك الجيدة وتذكرها سيشعرك بتحسن كبير.

6- غير محيطك

هل تتذكر الأجواء التي كنت تعيش فيها عند آخر مرة سيطر عليك فيها الشعور بالذنب؟ بالتأكيد لقد أثر المحيط الذي كنت تجلس فيه عليك وزاد الأمر سوءًا، ولذلك في المرة القادمة احرص على الخروج للقيام بجولة في الأماكن المفتوحة المجاورة، وممارسة رياضة تحبها، حيث سيعمل ذلك على إخراجك من حالة اليأس التي تشعر بها ومساعدتك على التفكير بطريقة أفضل، فمن الصعب أن تقوم بالتمرن وفي نفس الوقت يزيد شعورك بالذنب.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






-->

تعليقات الفيسبوك