هل تعرف كيف سيتغير العالم خلال الخمسين سنة القادمة ؟ .. إليك الإجابة

هل تعرف كيف سيتغير العالم خلال الخمسين سنة القادمة ؟ .. إليك الإجابة

 قديماً كان من الممكن أن تمر قرون طويلة ولا يحدث أي تغيير يُذكر في حياة الناس، فقد كانت الحياة بطيئة، والتطورات قليلة جداً، ولذا لم يكن ثمة شيء جديد يذكر سوى على فترات بعيدة جداً. لكن مع الطفرة العلمية التي شهدها العالم خلال القرون الأخيرة، وبالذات بعد ثورة الاتصالات الهائلة، أصبح العام الواحد كفيل بإحداث تغييرات هائلة، فما بالكم بما يمكن حدوثه خلال خمسين عاماً، هذا المقال يجيبك.

من الأمور التي يبدو من الشيق التفكير بشأنها هي كيف ستبدو الحياة المستقبلية بعد خمس أو عشر سنوات، أو حتى 50 عامًا. كيف سنسافر؟ كيف سنأكل؟ كيف سيختلف شكل الوظائف؟

إذا كنت قد فكرت في هذه الأسئلة سابقًا، فهذا ما تناوله تقرير موقع «Product Hunt»، والذي تناول توقعات الكثير من أصحاب الشركات والكتاب والمفكرين الذين يساهمون في هذا التغيير، حيث ستتمكن من معرفة مستقبل الواقع الافتراضي، الروبوتات، السيارات ذاتية القيادة، وغيرها.

كيف سيتغير العالم في الفترة من خمس إلى عشر سنوات قادمة؟

بيتر شانكمان، مؤسس خدمة «HARO» ومؤلف أحد الكتب الأكثر مبيعًا

سيتغير الاقتصاد الاستهلاكي بالكامل، كل شيء بداية من إنترنت الأشياء وصولًا إلى خدمة أوبر للسيارات. ما نشهده الآن سيبدو بعد خمس سنوات وكأنه ماضٍ قديم. هل كان ليخطر ببالك عام 2002 أننا سنطلب الطعام باستخدام الهاتف، في الوقت نفسه الذي ننتظر سيارة لتُقِلّنا ونقوم بتتبع مكانها؟ شيء مذهل. أنا أحد المستثمرين في شركة «namely» والتي تُغيّر مفهوم الموارد البشرية، تخيل شركة ما ليس لديها قسم الموارد البشرية لأنه موجود على سحابة حاسوبية، إنه شيء مذهل.

جيمس ألتوتشر، رائد أعمال ومدوِّن صوتي، مؤلف أحد الكتب الأكثر مبيعًا

الخطوة الكبرى القادمة ستكون في الجمع بين الطباعة ثلاثية الأبعاد وعلم الأحياء الاصطناعية. تخيل أنه عندما يفقد أحدٌ ما أحدَ أطرافه فنتمكّن على الفور من الحصول على نسخة من الحمض النووي لهذا الشخص ونطبع ساقًا مناسبة له باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. الشيء الآخر هو الجمع بين أجهزة الاستشعار والروبوتات، والذي يُنتِج سيارات آلية، وطائرات بدون طيار تستخدم في الأغراض اليومية مثل توصيل الطلبات إلى المنازل، وغير ذلك.

أليك روس، كبير مستشاري وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون السابق، ومؤلف كتاب صناعات المستقبل «The Industries of the Future»:

خلال عشر سنوات، سيتمكن الصم والبكم من الكلام، وكل من يقرأ هذا المقال سيكون مُلمًّا بعشرات اللغات الأجنبية، وسينتهي مفهوم حاجز اللغة. يرى المترجمون المحترفون أن اللهجات المحلية، والتصريف، والفوارق الدقيقة في المعنى؛ أكثر تعقيدًا من أن تتقنها أجهزة الكمبيوتر، لكنهم مخطئون.

تُطوَّر أدواتُ الترجمة الحالية من خلال حساب أكثر من مليار عملية ترجمة يوميًا لأكثر من مائتي مليون شخص. مع النمو الهائل في البيانات، سنتمكن من إنجاز هذا العدد من عمليات الترجمة في وقت أقل بكثير. ومع هذا النمو الهائل في البيانات، ستنمو الآلات كذلك وستزداد دقة وقدرة على تحليل أدق التفاصيل. متى ما تعطي الآلة ترجمة خاطئة، يمكن للمستخدم أن يبلغ بوجود خطأ في الترجمة، وسيُدمَج ذلك أيضًا في عملية تطوير الآلة.  كل ما نحتاجه هو المزيد من البيانات، وقوة حاسوبية أكبر، وبرمجيات أفضل، وسيأتي كل ذلك بمرور الوقت، وسيتمكن الكمبيوتر من إتقان مهارات أخرى مثل النُطق وترجمة الكلام المنطوق.

مريم نفيسي، الرئيس التنفيذي لشركة ««Minted، وعضو مجلس إدارة شركة ««Yelp الشهيرة

تنهال إعلانات المنتجات المختلفة على مستخدمي الإنترنت في البريد الإلكتروني في منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم. أعتقد أن المستهلكين سيهتمون بالتدقيق في جميع منتجاتهم. فيما يلي بعض التوقعات لما يمكن أن يحدث:

1- سيزداد اهتمام المستهلكين بالمعنى المرتبط بالمنتجات التي يشترونها، فقد يريدون أن يكون الحصول عليها فريدًا وشخصيًّا إلى أقصى درجة، بالإضافة إلى معرفة القصة وراء المنتج، على سبيل المثال من الذي صنع المنتج، ومن قام بتصميمه، وأين صُنِعَ، وما إلى ذلك.

2- صور المنتجات على مواقع التواصل الاجتماعي ستكون أمرًا أساسيًا بالنسبة للعلامات التجارية عالميًا.

3- قد تقوم العلامات التجارية الكُبرى بدعوة رواة القصص للتدقيق في جميع منتجاتها وإنشاء قصص تميز منتجاتهم، قد يتحول رواة القصص إلى بائعين.

شاماث باليهابيتيا، الرئيس التنفيذي لشركة «Social capital»، وأحد مُلّاك فريق «Golden State Warriors» لكرة السلة

أعتقد أن السيارات ذاتية القيادة تقترب من أن تصبح واقعًا أكثر مما يتخيل البعض. فيما يلي ما أتنبأ به:

1- دعاوى قضائية من عائلات ضحايا حوادث السيارات تطالب بتحقيق المستوى الرابع للأمان في السيارات بشكل عاجل.

2- خلال خمس سنوات، ستسير السيارات ذاتية القيادة في أغلب الولايات الأمريكية إن لم يكن كلها.

3- خلال عشر سنوات، ستتواجد هيئات تنظيمية، مثل مجالس الأخلاقيات الطبية، والتي ستقترح قرارات يجب على مُصنِّعي السيارات تنفيذها.

خلال كل ذلك، أعتقد أن شركتي تيسلا وجوجل ستكونان الأكثر تقدمًا، وخصوصًا تسلا ستتقدم عن غيرها بفارق كبير، كما أن الكثير من شركات السيارات التقليدية لن تنجو في خضم ذلك التطور.

الفرصة الاقتصادية الأكبر خلال كل ذلك ستكون في امتلاك تسلا، والتخلي عن شركات السيارات التقلديدية. أعتقد أن السؤال الكبير المطروح هو ماذا ستفعل شركات «تقاسم الركوب» في هذا التحول؟ لو كنت مكان تسلا أو جوجل، لن أعطي ترخيص هذه التكنولوجيا المعقدة لأي شخص بما في ذلك شركات تقاسم الركوب، وبالتالي بمجرد تحولنا إلى السيارات ذاتية القيادة يمكن لتسلا وجوجل إطلاق خدماتهما الخاصة لتقاسم الركوب من خلال سيارات ذاتية القيادة.

كيفن روز، الرئيس التنفيذي لشركة «HODINKEE»، وأحد مؤسسي موقع «Digg»

في السنوات العشر القادمة، أعتقد أن العلم سيثبت أن الكثير من التكنولوجيا، مثل استخدامنا المفرط للهواتف، له تأثير سلبي على العقل وطول العمر. أعتقد أننا سنكون مضطرين لإيجاد توازن بين استخدام التكنولوجيا والخبرات الحياتية الحقيقية.

عندما أتجول في مدينة نيويورك، أحاول تجنب استخدام هاتفي، وأراقب الآخرين بدلًا من ذلك. يسير أغلبنا منحني الرؤوس ننظر في هواتفنا طوال الوقت. على سبيل المرح، يمكنك تجربة أنك زائر لهذا الكوكب وتقوم بمراقبة البشر لأول مرة، وتأخذ ملاحظات عما تراه. عندما أقوم بذلك، أجد أن البشر يعتمدون اعتمادًا كليًا على هذه الأجهزة. حتى الآن تكرر مرتين أن شاهدت أحد المشاة كادت أن تصدمه سيارة بسبب انشغاله باستخدام الهاتف. نستخدم الهواتف في الصباح قبل مغادرة السرير، وفي المساء قبل أن نطفئ الأنوار. الأمر يبدو كما لو كنا نعتمد على الهواتف كنوع من الغذاء، ولكن هذا الغذاء له أضراره، تواصل فعليّ أقل مع الآخرين، وعدم قضاء الوقت للاستمتاع بالبيئة المحيطة بنا، وغير ذلك.

لدي فكرة لتطبيق ذكي على نظام أندرويد ينبه صاحبه بمقدار استخدامه لهاتفه. لكن للأسف مثل هذا النوع من التطبيقات لن يجذب المستخدمين، لأن أغلبنا يفضل استخدام جميع الوسائل التكنولوجية الممكنة طوال الوقت.

أيّ الصناعات ستزدهر في الفترة من 10 إلى 20 سنة قادمة؟

سام روزين، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «MakeSpace»

الواقع الافتراضي والسيارات ذاتية القيادة وتقنية هايبرلوب للنقل.

السيارات ذاتية القيادة هي من التقنيات المفضلة لديّ. ستتسبب هذه السيارات في تغيير المدن بشكل كبير، ستكون مرائب وقوف السيارات خارج المدن. ستكون هناك ممرات في الطرق مخصصة للسيارات ذاتية القيادة والتي ستصل السرعة فيها إلى 125 ميلًا في الساعة (ما يزيد عن مائتي كيلومتر في الساعة) وستحد من الازدحام المروري بشكل كبير. ستساعد هذه السيارات على نمو المدن، وستزيد من الزحف العمراني.

تقنيات النقل عالي السرعة والسيارات ذاتية القيادة ستجعل الولايات المتحدة أكثر اتصالًا، وهذا الأمر موجود بالفعل في أوروبا مع وجود شبكة سكك حديدية قوية. أعتقد أن هذه التقنيات ستكون بنفس القدر من الأهمية بالنسبة للدول الأخرى أيضًا.

أندرو توربا، الرئيس التنفيذي لموقع «AutomateAds »

1- في رأيي، ستنتشر تقنية الواقع الافتراضي على نطاق واسع، وستكون منصة الحوسبة الأكبر. ستغير هذه التقنية من الاتصالات والتعليم والصحة والألعاب ورواية القصص. مع دخول شركات كبرى مثل سوني وجوجل وفيسبوك وسامسونج في هذا المجال، سنترقب منافسة قوية للاستحواذ على السوق، وسنشهد تنافسية في السعر. لا أستطيع الانتظار لأرى التجارب المذهلة التي سيصنعها المطورون باستخدام هذه التقنية خلال فترة ما بين 10 إلى 20 عامًا قادمين.

2- أريد أن ينمو دور التكنولوجيا في تحقيق الخير للمجتمع. في كثير من الأحيان، تحل التكنولوجيا المشاكل العالمية الأولى. قد يغفل الكثير منّا أن هناك مشاكل عالمية هائلة، وخصوصًا في العالم النامي، تحتاج إلى أن تُحَلّ من أجل مصلحة الجميع. أراهن أن الرياديين الاجتماعيين سيتمكنون من حل تلك المشكلات في خلال الفترة ما بين 10 إلى 20 عامًا القادمين.

3- سفر الإنسان إلى المريخ، والسفر عبر الفضاء لأغراض تجارية. في نقطة ما من حياتي، سأسافر عبر الفضاء، أعتقد أن هذا مجال اهتمام شخصي لكنني أراهن على ازدهاره.

ماذا عن الاقتصاد الأمريكي والقوة العاملة خلال 50 سنة من الآن؟

تيم أوريلي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «O’Reilly Media»

أرى عدة سيناريوهات، وفي كل منها توجد فرص عمل متعددة. في السيناريو الأول نعود إلى رشدنا وندرك أن التغير المناخي وانهيار البنية التحتية والانعكاس الديموغرافي أخطار تهدد حضارتنا الإنسانية ما لم نتخذ إجراءات حيال ذلك.

في السيناريو الثاني، لا نعالج هذه الأمور، والجميع يعملون، ويتسابقون للبقاء على قيد الحياة. والسيناريو الثالث، وهو الأكثر تفاؤلًا، أن نستثمر بنجاح في حل المشكلات الصعبة، وبناء آلات يمكنها أداء الأعمال المعقدة، بينما نستمتع نحن بقضاء وقتنا ومساعدة بعضنا البعض.

كنت أتحدث مع الاقتصادي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ديفيد أوتور عن المجتمعات التي تمتلك دخلًا أساسيًا مضمونًا، وقام بمقارنة المملكة العربية السعودية بالنرويج. في السعودية، العديد من الأعمال تُبخس حقها ويقوم بها العمال الأجانب منخفضو الأجور، بينما يعمل المواطنون السعوديون في الوظائف الحكومية محدودة المسئوليات ولكنها تعطي رواتبَ كبيرة، ويعيشون حياة مترفة. أما في النرويج، يقول أوتور بأن كل عمل يُعطَى قيمته، الجميع يعملون، ومع ذلك يعطون وقتًا أكبر للحياة الاجتماعية واهتماماتهم الفنية.

يمكننا عمل ما هو أفضل من ذلك بكثير. يمكن أن تساعدنا الماكينات في حل المشاكل التي يصعب حلها اليوم، وتُمكننا من بناء مجتمع أكثر عدلًا يعمل على نحو أفضل من أجل الجميع، ولكن علينا تحمل المسئولية للقيام بذلك.

ماذا عن مستقبل «تويتر»؟

دايف بيل، الكاتب في موقع «NextDraft»

إن مستقبل تويتر بوصفه منتجًا سيكون كبيرًا جدًا. عليهم أن يعرفوا ما يحتاجه السوق، عليهم أن يتعلموا من «Slack» إذ يقول لهم مستخدموهم ما يريدونه من المنتج. كذلك تويتر بحاجة للتركيز على صفحات نتائج البحث الخاصة بهم.

دايف كيربن، مؤسس «Likeable Local»، ومؤلف أحد الكتب الأكثر مبيعًا

أنا أحد أكثر المعجبين بتويتر، لكني أشعر بقلق بالغ حيال مستقبله. لا أرى اعتماد المستهلك على تويتر بشكل شامل مثل فيسبوك ولينكد إن وإنستغرام، وحتى سناب شات. إنها مشكلة لأنني أحب تويتر، لكني لا أرى مستقبله مشرقًا.

بيتر شانكمان، مؤسس خدمة HARO ومؤلف أحد الكتب الأكثر مبيعًا

لقد قلتها منذ اليوم الأول: الهواتف المحمولة هي المستقبل. تويتر ببساطة هو أشبه بأنبوب لنقل المحتوى، قد يستمر وقد لا يستمر، من المؤسف قول ذلك ولكنها حقيقة. أُكِنّ كل الاحترام لفريق عمل تويتر، وآمل أن يحلوا المشكلات التي تواجههم الآن، بما في ذلك توقف النمو. أتذكر عملي في شركة «« AOL في تسعينيات القرن الماضي، وقد اعتقد الجميع أن منصتهم ستستمر للأبد.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك