هل تعتقد أن الانطباعات الأولى تدوم .. إذن إليك 8 طرق لصنع انطباع أول جيد

هل تعتقد أن الانطباعات الأولى تدوم .. إذن إليك 8 طرق لصنع انطباع أول جيد

الانطباع الأول مهم جداً لدى الكثيرين، سواء كان في الحياة العادية، أو في مقابلات العمل، ومن هنا كانت أهمية تناول هذا الموضوع، حيث عرض الكاتب في هذا المقال لـ 8 طرق لصنع انطباع أول جيد.

بقلم: فراوس ويتبورني

من المعروف أن لغة الجسد لها الأفضلية في التأثير على الآخرين . وتعتبر الوجوه المتعددة للغة الجسد هي المُسيطرة على الإنطباع، اللمحة التي تعطيها خلال الدقائق الأولى ـ أو حتى الثواني ـ تلعب دور حيوي مهم جداً. في بعض الأحيان، تحتاج لإعطاء هذه الإنطباعات الحاسمة عند التواجد في حدث أو وضع معين. مثلًا، جلسة إجتماعية أو مقابلة عمل أو موعد غرامي أو قد يكون مناسبة عائلية، عن طريق التركيز على طريقتك في الدخول إلى القاعة، تستطيع أن تتحكم فيما إذا كان بقية اللقاء سيكون جيد أو سيء بالنسبة لك.

مرحلة الأداء تعطي خبرة رائعة في إعطاء الإنطباع الأفضل. الكتاب والممثلون والمخرجون يعملون بجد لجعل لغة جسد الشخصية تعطي نظرة خاطفة سريعة عن الشخصية وتحركاتها وعلاقاتها مع الشخصيات الأخرى. حتى الموسيقيين الكلاسيكيين، الذين يبدون مسيطرين من خلال الإنطباع الذي يعطوه عن طريق اداءهم القطعة الموسيقية، والسيطرة على ردة فعل الجمهور لأعمالهم خلال ظهورهم للمرة الأول على المسرح.

ومن خلال دراسة ردة فعل الناس للإنطباع الصادر من عازف الكمان الكلاسيكي، فريدج بلاتز ”Friedrich Platz“ ورينهارد كوبز (Reinhard Kopiez” (2013“ في جامعة هانوفر الألمانية للموسيقى. قاموا بدراسة استقصائية على الانترنت حيث قاموا بوضع فيديوهات لعازفي كمان ووضعوا تعليمات تتطلب من المشاركين اعطاء انطباعهم على عازف الكمان في لحظة خروجه على المسرح وقبل البدء بعزف مقطوعته الأولى. والمفاجئة كانت، إنه لا الملابس والجمال كان له الأثر الكبير في الإنطباع الذي صنعوه، ولكن هذا الإنطباع كان معتمد على معايير أخرى. مثلًا، طريقة أدائه للحركات والإيماءت للجمهور ونظراته قبل التقاط قوس الكمان لبدء العزف وطريقة سيره على المسرحة وكذلك موضع قدميه في الخطوات الواسعة.

ونستطيع أن نقول في بعد ذلك أن الثقة بالنفس والحضور الرائع يؤثران بشكل كبير في نظرة الآخرين اليك خلال اللحظة الأولى لدخولك القاعة. على كل حال، إن دراسة بلاتز وكوبز أثبتت كذلك أن ردة الفعل الأولية للجمهور أثرت على نظرتهم للأداء بأكمله. إذا كان الإنطباع الأول إعجاب بشكل إيجابي، فان الجمهور لا يريد من العازف التوقف. ويمكنك أن تعرف هذا الشعور إذ حصل وكنت جالس بحفلة ولا تستطيع أن تبقى هادئ في مكانك. ومن المؤكد أن الملل وعدم الراحة في الحفل سببه أن العازف لم يقدر على جذب إنتباهك خلال اللحظات الأولى قبل بدء العزف أو الغناء.

والجانب الآخر من دراسة بلاتز وكوبز يتعلق بالتوافق أو عدم التوافق بين توقعات الجمهور والأداء الفعلي للفنان. والحضور القوي قد يكون مناسب لبعض المواقف وغير مناسب لمواقف آخرى. وقد أكون متأكداً أن عازفي الكمان في هذه الدراسة يدخلون غرفة الجلوس في منازلهم بنفس الطريقة التي يدخلون فيها إلى المسرح للإنضمام للفرقة الموسيقية. وإذا فعلوا ذلك، فأن عائلاتهم وبدون شك سوف تعطهم وقتًا عصيبًا.

ومع الأخذ بنظر الأعتبار هذه الدراسة، يمكن لهذه النصائح الثمان أن تجعل حضورك الخاص ليس فقط رائع، بل أشبه بحضور العظماء والذي سوف يعطيك هدفك بتحقيق الإنطباع الذي تريده:-

1. تقيم الوضع قبل اجراء المداخلة الخاصة بك:

ملائمة مدخل الشخص يعتبر عامل رئيسي في خلق الإنطباع لدى الحضور. يجب أن تقرر بنفسك إلى أي حد يجب أن يكون حضورك قوي. أما إذا كان الإجتماع غير رسمي، لا تحاول أن تترك أثر كبير. وكذلك، إذا كنت تعرف كل الأشخاص الموجودين مسبقًا، فإنطباعهم عنك قد خُلق من قبل. لا تحاول لفت الإنتباه كثيرًا في الإجتماعات غير الرسمية؛ لأنك ستظهر بشكل نرجسي وأناني.

2. لا تكون متأخرًا:

قد يتخيل لك لخلق إنطباع مذهل عليك أن تكون آخر شخص يصل للقاعة. ولكن في الحقيقة، إذا وصلت متأخر للإجتماع، سوف يؤخذ عنك نظرة بأنك شخص غير مبالي. إذا لم تكن آخر شخص يدخل للقاعة، سوف يكون لديك الفرصة لإعطاء إنطباع جيد من خلال القاء السلام على الذين يدخلون بعدك بإبتسامة أو الإيماء بالرأس أو المصافحة.

3. إظهار العواطف المناسبة للموقف:

هذه النقطة تشبه النصيحة رقم 1، لكن مع إختلاف أنها تتعلق بالجو العاطفي، وليس بشكليات التجمعات. من الواضح أنك لن تدخل جنازة وانت تضحك، وكذلك لن تدخل حفلة وأنت تجهش بالبكاء. وبين ذلك، هنالك العديد من العواطف المشوبة التي تتطلب المواقف المناسب لإظهارها. الإجتماعات الرسمية مثل مقابلة العمل أو إجتماع أولياء الأمور تتطلب إظهار درجة معينة من الوقار والإلتزام. أما بالنسبة للتجمعات غير الرسمية كما في العطل، بالعكس تمامًا يجب أن تُظهر السعادة والشعور بالراحة. وبعبارة أخرى، يجب عليك معرفة درجة الرسمية للإجتماع وإظهار المشاعر المناسبة لتلك الدرجة. وإذا كان الموقف يتطلب وجه بدون أي تعبير، فاجعل تعابيرك وجسدك في هدوء تام وكن على طبيعتك.

4. خذ فترة وجيزة لتجميع أفكارك:

حتى وأن أردت بذهل قصارا جهدك لكي لا تصل متأخراً؛ لأن المجتمع لا يتفهم ذلك وحتى إذا دخلت وقد فاتك شيءٌ ما، فقط خذ ثانية أو ثانيتين لإلتقاط نَفَسك وتجميع أفكارك. يُفضل أن تُظهر بعض الأسف عن طريق إظهار القليل من القلق والحرص، ولكن هذا سوف يُظهرك فقط كشخص مسؤول ويُوثق به. من الأفضل أن تعتذر عن تأخرك (وإعطاء سبب، إذا وجد)، وبعد ذلك تندمج بالإجتماع بدون إعطاء أهمية أكثر لنفسك. وبعبارة أخرى، إذا أنهيت الأمور بالوقت المناسب ستشعر بالعظمة الأمور التي ستاتي بعدها. ويمكنك الإستفادة من التقلب السريع للمواضيع للإندماج في الإجتماع والمشاركة مع الآخرين في الحديث.

5. أعطي نظرة للمتواجدين داخل القاعة:

لقد سبق ورأينا في دراسة بلاتز وكوبز أن عازف الكمان الجيد ينظر للجمهور ويلقي اليهم التحية أيضًا، فإذا دخلت مكان مزدحم، ولم ترد نظرات الناس لك سوف تبدو متغطرس. ليس عليك أن تعطي نظرات وإبتسامات ملكات الجمال، ولكن عليك على الأقل أبداء سعادتك وشكرك لكونك معهم.

6. ضع في حسابك أنك لست مركز الاهتمام:

هنالك الكثير من الإجتماعات التي نحظرها نكون فيها مجرد أفراد من بين الكثير من الحضور، تقبل حقيقة أنك لست محط الأنظار، إجعل حضورك مبجل ولاكن ليس متكلفًا. وحين دخول صاحب الحفل أو مركز الإهتمام إلى الإجتماع، ضع في الاعتبار أن الجميع يريد أن يُلقي السلام على ذلك الشخص، فلا تتسرع لتكون الأول.

7. أظهر امتنانك لوجودك في هذا التجمع:

مرة أخرى، وبدون مبالغة، استخدم لغة الجسد لإظهار حقيقة انك سعيد لوجودك بين الناس في هذا الحفل أو الإجتماع. وقد يكون هذا الإجتماع اللعين الذي كنت لا تريد حضوره منذ أسابيع، ولكن إذا اظهرت القلق والإزدراء وحتى أن كان ذلك بلا وعي منك، فسوف تظهر بالشكل السيء الذي كنت تخشى الظهور به.

8. لا تيأس إذا أخطأت في الخطوة الأولى:

لنفترض أنك قد دخلت القاعة وتعثرت بساق الكرسي، أو أنك تعمل كمدرس وأنت في طريقك للقاء الأول بفصلك الدراسي تعثرت وسقطت، أو أنك في موعد متهور، وقدميك انزلقت من تحتك. هذه اللحظات الحرجة التي لا يمكن التغلب عليها. وحتى أن تمنيت أن لا أحد لاحظ الخطأ، عليك الأعتراف بحقيقة وقوعه. فقط لا تبالغ بردة فعلك، أنت لست بحاجة للإستمرار في القاء اللوم على الكرسي، أو التحدث عن مدى غباءك، أو الإستمرار في اعطاء مبررات لبقية الإجتماع أو المناسبة. إبتسم، إنهض ورتب نفسك، وركز على بقية الإجتماع أو المناسبة أو الدرس.

 المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

 

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك