تعرّف على ما قالته “جولدا مائير” رئيسة وزراء إسرائيل عن حرب أكتوبر

إذا أردنا أن نرى الحقيقة كاملة، فلابد أن نعرف رأي الأعداء قبل الأصدقاء، وها هي جولدا مائير تتحدث عن حرب أكتوبر.

يحتفل المصريون اليوم بالذكرى الـ 42 من حرب السادس من أكتوبر عام 1973، على العدو الصهيوني والتى حرر فيها الجيش المصري أرض سيناء وذلك بعد اتفاقية السلام التي أبرمها الرئيس الراحل محمد أنور السادات .

بدأت الحرب في يوم السبت 6 أكتوبر 1973، الموافق يوم 10 رمضان 1393 هـ بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري، والجيش السوري على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناء وهضبة الجولان وساهم في الحرب بعض الدول العربية سواء عسكريا أو اقتصاديا .

وشنت مصر هجوما متزامنا على إسرائيل في الساعة الثانية من ظهر يوم 6 أكتوبر الذي يوافق عيد الغفران اليهودي.

وقد نجحت مصر في اختراق خط بارليف خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة، بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، وحقق الجيش السوري تقدمًا كبيرًا في الأيام الأولى للقتال واحتل قمة جبل الشيخ مما أربك الجيش الإسرائيلي كما قامت القوات المصرية بمنع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة، وحطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في سيناء المصرية والجولان السوري.

تم استرداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، وجزء من مناطق مرتفعات الجولان ومدينة القنيطرة في سورية.

تعرف الحرب باسم حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان في مصر فيما تعرف في سوريا باسم حرب تشرين التحريرية أما إسرائيل فتطلق عليها اسم حرب يوم الغفران.

حقق الجيش المصري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل، حيث كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس.

تدخل القوى العظمى في الحرب

دخلت الدولتان العظيمتان في ذلك الحين في الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفيتي بالأسلحة مصر وسوريا, بينما زودت الولايات المتحدة إسرائيل بالعتاد العسكري.

وفي نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في “كامب ديفيد” 1979.

انتهت الحرب رسميًا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974، حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.

نتائج الحرب

من أهم نتائج الحرب، استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية.

ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات في نوفمبر 1977م وزيارته للقدس وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.

ماذا قال قادة إسرائيل عن حرب 6 أكتوبر آنذاك

.. جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل: أكدت أن المصريين عبروا القناة وضربوا بشدة قواتنا فى سيناء.. وتوغل السوريون فى العمق على مرتفعات الجولان وتكبدنا خسائر جسيمة على الجبهتين.. وكان السؤال المؤلم فى ذلك الوقت هو ما إذا كنا نطلع الأمة على حقيقة الموقف السيئ أم لا ؟

وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان : فى مؤتمر صحفي لمكتب وزير الدفاع مع رؤساء تحرير الصحف الإسرائيلية بتاريخ 9/10/1973: أود أن أصارح الأمة أنه لا يوجد مكان في العالم محميا بالصواريخ مثل مصر، نحن لا نمتلك حاليا القوة اللازمة لدفع الجيش المصري إلى الضفة الغربية مرة أخرى، لا أستطيع أن أقدم لكم صورة وردية عن الوضع في سيناء، المصريين أقوياء ويمتلكون أسلحة متقدمة، إننا خسرنا مئات الدبابات وبعضها تم أسره في يد المصريين وخسرنا 50 طائرة على مدى الأيام الثلاثة الأولى من الحرب والخسائر مستمرة بمعدلات لم تكن في حساباتنا

أبا آبيان – وزير خارجية إسرائيل: لقد طرأت متغيرات كثيرة منذ السادس من أكتوبر ١٩٧٣.. لذلك ينبغي ألا نبالغ فى مسألة التفوق العسكري الإسرائيلي.. بل على العكس فإن هناك شعورًا طاغيا فى إسرائيل الآن بضرورة إعادة النظر فى علم البلاغة الوطنية.. إن علينا أن نكون أكثر واقعية وأن نبتعد عن المبالغة (** لا شك أن العرب قد خرجوا من الحرب منتصرين.. بينما نحن من ناحية الصورة والإحساس قد خرجنا ممزقين وضعفاء.

وحينما سئل السادات هل انتصرت فى الحرب؟ أجاب “انظروا إلى ما يجرى فى إسرائيل بعد الحرب وانتم تعرفون الإجابة على هذا السؤال .

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك