تعرّف على 19 مثال حول الانطوائي الاجتماعي حتى لا تشعر بالارتباك

تعرّف على 19 مثال حول الانطوائي الاجتماعي حتى لا تشعر بالارتباك

إذا كنت مثلي، فأنت انطوائي اجتماعي. حيث يمكنك أن تكون محبا للانطلاق والخروج من المنزل، إلا أنك تحتاج بشدة إلى قضاء وقتك الخاص وحيدًا.

لا يمكنك استيعاب أو  تخيل الأمر. حسنا فأنت لست واحدا منا. بالنسبة لي فهذا هو حالي وحال الكثير من البشر، إلا أنه يتم فهمنا بشكل خاطئ دوما. على سبيل المثال، عادة يراني الناس على أني شخص اجتماعي تماما. ذلك لأن هذه الشخصية هي التي تحظى بأغلب الاهتمام. أما الجانب الآخر الذي يفضل المكوث في البيت والقراءة طوال اليوم لا يحصل على أي انتباه إطلاقا. رغم حبي للقيام بهذا فعلا ويمكنك الإطلاع على قائمة قراءتي لتتأكد من ذلك.

دعني أخبرك ما حدث في عطلة نهاية الأسبوع منذ عدة أسابيع ماضية. أمضيت يوم السبت وحيدًا. اقرأ وأكتب وأنجز بعض المهمات الأخرى. في حدود الساعة 8:45 مساء وصلتني رسالة من صديق يسألني “ماذا أفعل؟” حيث كان يخطط للخروج من المنزل. فأجبت عليه ” لاشئ ماذا عنك؟”

مضت خمسة عشر دقيقة دون أي رد منه. في ذلك الوقت كنت أريد الخروج من المنزل أيضا، وأخذت أفكر في مهاتفته لنرى ماذا يمكن أن يحدث. لكن في نفس الوقت كنت أريد البقاء في السرير وإكمال قراءة الكتاب الذي بين يدي حتى أخلد إلى النوم في الساعة العاشرة مساء. لذا لم أقم بالاتصال به.

مرت خمس عشرة دقيقة أخرى وأخيرا اتصلت به. استغرق الأمر مني نصف ساعة كاملة وكمية محترمة من الطاقة لأترك الكتاب الذي أقرأ وأمسك الهاتف وأتصل بصديقي لأعرف ما هي خطته لقضاء الليلة.

وبدلا من قضاء الليلة في السرير والقراءة حتى النوم. غادرت منزلي في التاسعة والنصف لتناول مشروب مع صديق. هل تعلم ماذا فعلت أيضا؟ رقصت وكنت في أكثر حالاتي جموحا وحصلت على الكثير والكثير من المرح.

في اليوم التالي، جلست في المقهى وقرأت كتابا. اشتريت بعض البقالة، طبخت، وجلست آكل وحيدا وأنا أشاهد Netflix . لم أتحدث إلى أحد تقريبا. فقط قمت بمراسلة صديقي الذي خرجت معه بالأمس لأطمئن على أحواله. لم أكن أريد أن أتحدث إلى أحد على الإطلاق. وكنت مستمتعا بذلك حقا.

إذن أنا شخص محب للخروج (اجتماعي)، لكن ليس طوال الوقت.

في الحقيقة الانطوائية والاجتماعية ليست أنواعا أو  سمات شخصية منفصلة أو  متناقضة. إنما هي طيف واسع ويمكن أن يقع الشخص في أي مكان من هذا الطيف. بالنسبة لنا، فنحن أقرب ما  نكون في المنتصف بين الحالتين، ونتأرجح ذهابا وإيابا بينهما. أعلم أن الأمر فعلا محير. البعض منا تعلم أن يكون أكثر اجتماعية، ذلك لإدراكنا أن من أسس الطبيعة البشرية التفاعل مع بعضنا البعض. وهذا الأمر لا مفر منه.

ولكي نزيل عنك بعضا من الحيرة، هذه بعض الأمور التي نرغب في أن تعرفها عن الانطوائي الاجتماعي:

  • غالبا ما نكون صامتين، لكن هذا لا يعني أننا لا نرغب في التحدث:
    نحن على الأرجح نتملك فيض من الأفكار التي نرغب في التحدث بشأنها، لكن نعتقد أنها غير مهمة للآخرين. لذا نفضل الاستماع إليهم لأننا نريد أن نعرف عنهم أكثر ونعلم أيضا إنهم يستمتعون بالتحدث.

  • وليس معنى أننا نود التجمع مع الناس أننا نرغب في التحدث
    الكلام والحديث يتطلب كمية كبيرة من المجهود. بالنسبة لنا التجمع مع الآخرين كافي جدا ليجعلنا سعداء. لا تستغرب فنحن نعلم أن هذا الأمر يبدو محيرا بالفعل.

  • نحن نفضل المقابلات الفردية عن الخروج في مجموعات. حيث نستطيع الاستماع إليك حتى النهاية
    المقابلات الفردية أكثر حميمية ونحن نفضل ذلك. فهذا يعطينا فرصة حقيقية لخوض محادثة شاملة نتحدث فيها بحرية عن كل ما نرغب في الكلام عنه، بدلًا عن تلك المحادثات الصغيرة التي تشارك بها المجموعة كلها.

  • نحن أسوأ الاشخاص الذين يستجيبون للرسائل والمحادثات النصية لأننا أحيانًا لا نرغب في التحدث…. مع أي أحد على الاطلاق.
    ليس معنى ذلك إطلاقًا أننا نكره الناس أو أننا منزعجون منهم. أحيانًا نكون قد تواصلنا مع الأشخاص لفترات طويلة مما أصابنا بالإرهاق الشديد نتيجة الحديث أو المكالمات الهاتفية أو الدردشات النصية لذا لم تعد لدينا الرغبة في الحديث. ليس لدينا أي مشكلة على الإطلاق في المقابلات الشخصية و التنزه لكن لا تتوقع منا أن نتحدث ونحن في هذه الحالة.

  • ليس لدينا مانع في مقابلة أصدقائكم الآخرين. لكن دعونا نعرف هذه المعلومة قبلها بفترة كافية لنتمكن من تحضير أذهاننا للتواصل اجتماعيا.
    نحن لا نرفض مقابلة أناس جدد. فقط الأمر مرهق جدًا. لذا فنحن نحتاج فعليًا إلى تحضير أنفسنا وتنشيط قدراتنا الاجتماعية على التواصل بشكل ملائم. علينا أن نحضر عقولنا للدخول في حالة “الآن يمكنني التحدث معكم لفترات طويلة”

  • رغم أننا نحتاج إلى وقت نختلي فيه بأنفسنا إلا أننا نشعر أيضًا بالوحدة.
    من الصعب دوما إيجاد التوازن بين تمضية الوقت وحدنا وبين السقوط في الإحساس بالوحدة. عادة ما نرغب في الخروج وتمضية الوقت مع الأصدقاء لأننا نشعر بالوحدة. إلا أنه في هذه اللحظات تبدو غرفتنا مريحة للغاية للدرجة التي لا نرغب في مغادرتها.

  • من الصعب علينا الخروج من المنزل. إلا أننا نستمتع كثيرا عند الخروج.
    أحيانا نحتاج من يجبرنا على الخروج من المنزل. ليس لأننا نكره الخروج والتنزه ومرافقة الأصدقاء لكن لأننا نبدأ في التفكير في الاحتمالات السيئة.”ماذا لو أن هذه النزهة لم تكن ممتعة؟ أنا استطيع الجلوس وإنهاء الكتاب الذي أقرأه حاليًا. ماذا لو نفدت تذاكر الحفلة قبل وصولنا؟ ماذا لو لم يكونوا يرغبون حقًا في اصطحابي معهم، ويتصلون بي فقط من باب الواجب؟” نبدأ في رصد وتحليل كافة الاحتمالات والمساوئ التي يمكن أن تحدث ونستخدمها كأعذار لعدم الخروج.

  • لا توجد لدينا أي مشكلة في التحدث مع صديقك/خطيبتك/مديرك في العمل …الخ، لكن بمجرد أن ينتهي الحديث نحن بحاجة إلى الصمت.
    بعد الحديث لفترة طويلة نحتاج دوما الى إعادة الشحن.

  • عادة لسنا أكثر الأشخاص تحدثًا في محيطنا. لكن إن احتاج شخص ما دعمًا شخصيًا أو نفسيًا، يمكننا التقدم وتقديم المطلوب دون مشكلات.
    يمكننا التحدث بأريحية إلى أي شخص عندما يتطلب الموقف منا ذلك. ونحن ندرك أيضًا أن بعض المحادثات قد تكون غير مريحة لأي من الطرفين. لذا فعندما نجد أن أحدهم أسوأ حالًا  منا  في التواصل فيمكننا حينها أخذ المبادرة والإمساك بزمام المحادثة لجعل الأمر مريحا لهذا الشخص.

  • نحن نعيش حياتنا داخل عقولنا، حتى وإن كنا في الخارج نتعامل مع العالم.
    حتى ونحن في الخارج، فأفكارنا لاتزال تعمل وتنساب داخلنا. لانزال نفكر ونحلل الموقف بكل تفاصيله طوال الوقت.

  • لأننا في بعض الأحيان يمكن أن نكون منفتحين ونتمتع بالدقة، فقد ينتهي بنا الحال إلى التصدر للقيادة. لكن هذا لا يعني أننا نسعى للثناء أو  نرغب في التحدث عن مدى عظمتنا.
    يعتقد الناس عادة أننا نصلح للقيادة، حيث يمكننا أن نقف ونتحدث أمام الجموع عندما نضطر إلى ذلك. كما يمكننا اتخاذ القرارات عندما نحتاج إلى ذلك. لكننا غالبًا ما نحلل انفسنا وتصرفاتنا ولا نبالغ في تقدير مهاراتنا، مما يجعلنا أحيانًا ما نعتقد أننا غير جيدين كفاية لتولي القيادة. ودائما نرى أننا يمكن أن نصبح أفضل. لذا فالثناء على تصرفاتنا غالبا مايشعرنا بالإحراج مما يجعلنا ننكمش ونتراجع.

  • نحن نتأرجح ما بين الرغبة في الحصول على الاهتمام والملاحظة نتيجة عملنا الشاق، وما بين الفزع من فكرة أن هناك شخصا آخر قد أنفق نصف دقيقة من الوقت للانتباه لنا.
    في بعض الأحيان نحتاج أن نحظى بالاهتمام. وبعض الأحيان الأخرى من الصعب أن نصدق أن شخصا ما قد اهتم بنا لأكثر من عشر ثوان.

  • يعتقد الناس أننا متملقون، لكننا لسنا كذلك.
    نحن نفهم أن التفاعل مع الآخرين هو جانب حتمي من الحياة. لذا نقوم عن عمد ببذل جهد في ذلك. لرغبتنا الصادقة في أن يعرف الآخرون أنهم يحظون بخالص اهتمامنا.

  • نحن نجن من أنفسنا عندما نرغب في البقاء في المنزل ونخذل أصدقائنا.
    ذلك ما يدفعنا إلى إرغام إنفسنا على الخروج معهم ومقابلتهم. ليس لأننا نرغب في الخروج في ذلك الوقت، إنما فقط لإعلام أصدقائنا أننا نستمتع برفقتهم وقضاء الوقت معهم.

  • نكون في أسعد حالاتنا في أماكن مثل المقاهي والمطاعم، حيث نكون محاطين بالناس لكن في نفس الوقت منغلقين على أنفسنا.
    نحن نحب أن نكون وسط الناس، حتى لو كانوا غرباء. وفي هذه الأماكن يكون حل وسط أن نكون محاطين بالناس دون أن نضطر للتحدث معهم.

  • لدينا صراع داخلي مستمر للسيطرة على الجانب الانطوائي داخلنا.
    الأمر محبط للغاية، حين ندرك تلك اللحظة التي ننسحب فيها إلى دواخلنا ونصبح منغلقين على أنفسنا للغاية. فهذا يحدث عندما نكون وسط حشد كبير فعلًا. حينها تكون الأفكار المسيطرة علينا من شاكلة ”ياللهول, هذا يحدث مرة أخرى. لا، يجب أن أتحدث إلى أحدهم. لكن الأمر صعب للغاية. لا . نعم، يجب أن أتحدث إلى شخص ما الآن وإلا سينتهي الأمر أن أبقى كهذا متخبطا داخل رأسي طوال الليلة.”

  • نحن فعلا لا نحب الأحاديث الصغيرة.
    سوف نتجنب الأحاديث الصغيرة قدر الإمكان. فنحن نرغب في التعرف عليك بشكل حقيقي. نريد أن نعرف فيما تفكر، ما هي أهدافك في الحياة، ماذا عن عائلتك، كيف تبدو؟ وهكذا. لا نرغب في التحدث عن مدى روعة أو سوء الطقس اليوم. لكن إذا كان هذا ما تريد أن تتحدث بشأنه، فسنتحدث معك حول هذا الشأن دون مشكلة.

  • ليس لدينا مجموعة ثابتة من الأصدقاء بشكل فعلي.
    فعادة نختار شخصاً أو شخصين من كل دائرة اجتماعية حولنا ليصبحوا أصدقاءنا المقربين. لكن هذه الحفنة من الأصدقاء يصبحون بالنسبة لنا أصدقاء العمر والذين من الممكن أن نفعل من أجلهم اي شيء يمكننا فعله.

  • إذا وجدت أننا نبدي إعجابنا بك، فنحن فعلا معجبون بك. ذلك لأننا انتقائيون جدا حول اختيار الأشخاص الذين نقضي معهم أوقاتنا ونبذل إليهم طاقتنا. فاذا تقابلنا عدة مرات لتمضية الوقت سويا فيمكنك اعتبار هذا الأمر كاطراء.
    حقًا، فإذا كنا نعاني من التحدث مع الآخرين، ونشعر بالإرهاق والمعاناة للخروج من المنزل. فالأمر كبير فعلا عندما نرغب في إنفاق وقتنا وطاقتنا معك. ليس هذا هنا من باب الغرور أو  التكبر. فقط نحن لا نرغب في إنفاق وقتنا وطاقتنا مع أشخاص لا نستمتع برفقتهم.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.






تعليقات الفيسبوك