قصيدة “المومس والسياسي” لـ “يسر بن جمعة”

أكثر ما يؤلم المومس

وهي في طريقها الأخير

إلى عالم مجهول

أنّها لم تنم ولو مرّة واحدة

مع رجل أحبّته

ولم تُسرّح شعرها أمام مرآتها

وهي تتغنّى بنشيد بلدها

بكلّ فخر

قد تصبح قدّيسة بين الأموات

فيلقون بقذارة أثوابهم

عند فخذيها

علّهم يتطهّرون

وأقسى ما يوجع السّياسيّ

وهو يركب سيّارته الفاخرة

والغلمان يحيطون به

من كلّ ثقب

أنّه لا يعلم من سيربّي ابنه

بعد موته

ولا من سيعلّم ابنته

فنّ النّوم على الأسرّة

لهذا يعجّل بإرسال ابنه

للدّراسة خارج الوطن

ويغتصب ابنته

لتعيش دون حياء

ويلتقيان

مومس وسياسيّ

تكون قد طهّرت ثوبها

من كلّ شيء

إلّا من الوطن

ويكون قد لبس عباءة الرّذيلة

حتّى العري !

تعريف بالشاعرة:

يسر بن جمعة، شاعرة تونسية معروفة بالأوساط الأدبية في تونس والوطن العربي، صدر لها ديوانان، “حدائق ياسمين” و”الأحلى لم يأت بعد”، وهي على وشك إصدار ديوانها الثالث “ليتني عاهرة”، والذي أثار ضجة كبيرة حتى قبل صدوره، حيث قامت الشاعرة بنشر بعض قصائده على صفحتها على موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر. تنوع إنتاجها الشعري ما بين القصيدة العمودية، والتي هي الأقرب إلى مزاجها الإبداعي، وقصيدة النثر والتي أبدعت فيها الشاعرة بشهادة العديد من النقاد. وتقوم بن جمعة حاليا بكتابة أولى رواياتها “حياة واحدة لا تكفي”، وقامت أيضا بنشر بعض المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى أمل إصدارها في القريب العاجل.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة




-->

تعليقات الفيسبوك