قصيدة “إذا استطعت” – رديارد كبلنج

قصيدة “إذا استطعت” – رديارد كبلنج


إذا استطعت أن تحتفظ برباطة جأشك عندما يفقد الجميع من حولك
رباطة جأشهم ويلومونك بسببها؛
إذا استطعت أن تثق بنفسك حينما يشكك فيك كل الذين من حولك،
ومع ذلك تراعي شكوكهم أيضاً
إذا استطعت الانتظار ولم تمل الانتظار،
أو، أن تكون ممن يُفترى عليه، لا تتاجر في الأكاذيب،
أو أن تكون ممن يُحقد عليه لا تستسلم للحقد،
مع ذلك لا تبدِ طيبة فائقة ، أو تتحدث بحكمة أكثر مما يلزم.

إذا استطعت أن تحلم – ولم تصبح عبداً لأحلامك؛
إذا استطعت أن تفكر – ولم تجعل الأفكار هدفك،
إذا استطعت أن تقابل النصر و الكارثة
وتعاملت مع هذين الدجالين على نفس القدر من المساواة:
إذا استطعت احتمال سماع الحقيقة كما نطقتها
وقد لويت من قبل الأوغاد لينصبوا فخاخاً للمغفلين،
أو أن تشاهد الأشياء التي نذرت نفسك من أجلها، وقد تكسرت
وتنحني لتبنيها بأدوات بالية.

إذا استطعت أن تصنع كومة واحدة من جميع مكاسبك
وتخاطر بها برمية واحدة في لعبة من ألعاب الحظ،
وتخسر،
وتبدأ مرة أخرى من حيث بدأت،
ولا تنبس بكلمة بشأن خسارتك:
إذا استطعت أن تجبر قلبك و أعصابك و أطنابك
من أجل خدمة أغراضك بعد أن يكونوا قد قضوا منذ أمد طويل
ولذلك تستمر عندما لا يوجد فيك شيء
سوى الإرادة التي تقول لهم : ” استمر ! “

إذا استطعت أن تتحدث مع جموع الناس و تحتفظ بفضيلتك،
أو أن تصاحب الملوك – ولا تفقد مقدرتك على مصاحبة العامة و التحدث إليهم،
إذا لم يستطع الأعداء أو الأصدقاء المحبون أن يؤذوك،
إذا كان لكل الناس أهمية عندك، غير أن لا أحد منهم كثيراً :
إذا استطعت أن تملأ دقيقة عدم المغفرة
بما يساوي ستين ثانية من جري المسافات
الأرض لك و كل ما عليها
و- ما هو أكثر – ستكون رجلاً ، يا بني!

ترجمة القصيدة: محمد الخزاعي





تعليقات الفيسبوك