أكثر الكتب تأثيراً على مدار التاريخ

أكثر الكتب تأثيراً على مدار التاريخ

1- الأمير- مكيافيلي

000000

يعتبر كتاب “الأمير” لميكافيللى من الكتب الأكثر جرأة في العالم ، وقد أثار هذا الكتاب جدلاً واسعاً عندما نشر لأول مرة في أوروبا؛ لأن ميكافيللى تناول فيه أخلاقيات السياسة وهو شيء لم يسبقه أحد إليه، وقد أجمع النقاد على أن ما فيه من أخلاقيات شريرة، وقالوا إن الكتاب لا يناسب إلا الطغاة الأشرار من الحكام، ونتيجة تلك الشهرة الواسعة والجدل الكبير فإن كل القراء في القرن السادس والسابع عشر يعرفون كتاب الأمير وصاحبة ميكافيللى، ولم تقتصر الشهرة على عصره فقط بل امتدت إلى عصرنا هذا، فأصبح يضرب المثل بميكافيللى فى الشر والانتهازية بسبب أفكاره في هذا الكتاب ، فأصبح الناس يرددون مقولة: هذا مبدأ ميكافيللى! هذه ميكافيللية رخيصة. إلا أن الكتاب لم يأت بجديد، فوقائع التاريخ السابقة واللاحقة على ميكافيللي تؤكد أن الحكام اتبعوا هذه الأساليب التي أعلن عنها مكيافيللي في كتابه. ويجب أن نربط بين ما ورد في الكتاب والظروف التي كانت تمر بها إيطاليا وقت كتابة مكيافيللي لهذا الكتاب.

2- رأس المال ـ كارل ماركس

kamal

يمثل كتاب رأس المال عماد الاقتصاد السياسي الماركسي، ويتكون من 9 مجلدات، أنجزه كارل ماركس عام 1867، لكن المجلد التاسع منه فقد جمعه وأتمّه فريدريك أنجلز.

يعتبر كتاب رأس المال من أهم الأعمال الفكرية التي صدرت في القرن التاسع عشر، كما أنه يوضع في مصاف الكتب العظمى في تاريخ الفكر البشري. كما أنه يعد واحداً من أهم كتابين مؤسسين في العلوم الاقتصادية، إلى جانب ثروة الأمم لآدم سميث، ولكنه يعتبر أيضاً واحد من الكتب التي لم تقرأ بشكل جيد على الرغم من ادعاءات كثيرة بالتمكّن من الكتاب وأفكاره، للدرجة التي دفعت الكثير من الدول التي طبقت النظام الشيوعي وكثير من الأحزاب الشيوعية حول العالم لأن تتعامل معه بصفة لاهوتية، فحولته إلى نص مقدس طالما ادعت أنها تطبق أفكاره ومناهجه، والحقيقة أن الكتاب لم يقرأ جيداً، وكثير من المفكرين والنقاد لم يقفوا سوى على بعض المقتطفات وبأفضل الأحوال الفصول المهمة.

في المجلد الأول يقدّم مدخله إلى الاقتصادي السياسي، الذي عرف لاحقاً بالاقتصاد السياسي الماركسي، ويعرض فيه نظريته الشهيرة فائض قيمة العمل. ويعتبر المجلد الثالث من كتاب رأس المال الأكثر شهرة، حيث يعرض تفاصيل تناقض الرأسمالية. ويأتي كتاب رأس المال من خلال دراسة الاقتصاد السياسي من خلال المنطق الجدلي، حيث أن دراسة الاقتصاد من خلال قوانين الجدل (الديالكتيك) تعطيه ارتباطاً وثيقاً بالفلسفة الماركسية. ومن خلال فلسفته عبر قوانين الجدل، يقوم ماركس بإعادة تعريف الاقتصاد بتفاصيله من السلع وقوانين العرض والطلب من ناحية ليكون ركناً في الاقتصاد وعرضاً للتطور التاريخي للاقتصاد وتطور العلاقات الاقتصادية عبر التاريخ ليكون أساساً في الاقتصاد السياسي من ناحية أخرى.

3- كفاحي – هتلر

000000

يعد كتاب كفاحي لأدولف هتلر من أكثر الكتب شهرة في التاريخ الحديث، للدرجة التي يمكننا أن ندعي معها أنه ليس بحاجة للتعريف به، وهو يمثل الخطة التي كتبها هتلر أثناء تواجده بالسجن، والتي قام بتنفيذها بعد ذلك بشكل شبه حرفي. وقد اعترف كثير من الزعماء الأوروبيين بأنهم كانوا أغبياء لعدم اهتمامهم بقراءة ما كتبه هتلر. وقد كلّفت الخطة التي وردت في هذا الكتاب العالم ملايين القتلى والجرحى. ولذا يعد هذا الكتاب من أكثر الكتب تأثيراً في التاريخ الحديث، ليس من حيث عمق الأفكار التي وردت، ولكن انطلاقاً من تفعيلها على أرض الواقع لأن صاحب الأفكار امتلك السلطة لتوقيعها.

4- أصل الأنواع – تشارلز داروين

00000

إذا أعلنا أن كتاب أصل الأنواع لتشارلز داروين هو الأكثر إثارة للجدل، فإن ذلك لا يعد من قبيل الدعاية للكتاب؛ لأن الكتاب حاضر في كل نقاش حول أصل أو تطور الحياة. وليس أدل على ذلك مما حدث في الولايات المتحدثة معقل الديمقراطية، إذ أعيد فتح النقاش حول صحة أو خطأ تدريس هذا الكتاب في المدارس، وظهرت العديد من الكتب التي تهدف إلى هدم نظرية التطور لداروين، بدعم من المحافظين الجدد الذين أزعجتهم نظرية داروين لتعارضها مع نظرية الخلق كما جاءت في العهد القديم.

يدافع الكتاب عن نظرية تقول إن الإنسان تطور بسبب احتياجاته، وتغير دماغه وشكله، وقد أصبحت هذه النظرية حاضرة وجزءاً لا يتجزأ من دراسة تاريخ وتطور البشرية، رغم الحرب الواسعة التي شنتها ولا تزال، عليها وجهة النظر الدينية التي ترى أن الإنسان خلق وسيبقى على ما هو عليه الآن.

بمعزل عما نتوصل إليه من نتائج، فإن قراءة هذا الكتاب مثيرة، وتفتح أمام قارئه مجموعة من الأسئلة الكبرى.

5- مقدمة ابن خلدون – ابن خلدون

00000

المقدمة هو كتاب ألفه ابن خلدون سنة 1377م كمقدمة لمؤلفه الضخم المسمى بكتاب  “العبر وديوان المبتدأ والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر . وقد اعتبرت المقدمة لاحقاً مؤلفاً منفصلا ذا طابع موسوعي، إذ يتناول فيه جميع ميادين المعرفة من الشريعة والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد والعمران والاجتماع والسياسة والطب . وقد تناول فيه أحوال البشر واختلافات طبائعهم والبيئة وأثرها في الإنسان. كما تناول بالدراسة تطور الأمم والشعوب ونشوء الدولة وأسباب انهيارها مركزاً في تفسير ذلك على مفهوم العصبية. بهذا الكتاب سبق ابن خلدون غيره من المفكرين إلى العديد من الآراء والأفكار حتى اعتبر مؤسسا لعلم الاجتماع، سابقاً بذلك الفيلسوف الفرنسي أوغست كونت.

ويمكن تلخيص المقدمة في مجموعه نظريات وأسس وضعها ابن خلدون لتجعل منه المؤسس الحقيقي لعلم الاجتماع على عكس ما يدعيه علماء الغرب أن المؤسس الحقيقي هو الفرنسي أوغست كونت، ومن خلال قراءة المقدمة يمكن وضع ثلاثة مفاهيم أساسيه تؤكد ذلك وهي أن ابن خلدون في مقدمته بيّن أن المجتمعات البشرية تسير وتمضي وفق قوانين محددة وهذه القوانين تسمح بقدر من التنبؤ بالمستقبل إذا ما دُرست وفُقهت جيدا، وأن هذا العلم (علم العمران كما أسماه) لا يتأثر بالحوادث الفردية وإنما يتأثر بالمجتمعات ككل، وأخيرا أكّد ابن خلدون أن هذه القوانين يمكن تطبيقها على مجتمعات تعيش في أزمنه مختلفة بشرط أن تكون البُنى واحدة في جميعها، فمثلا المجتمع الزراعي هو نفس المجتمع الزراعي بعد 100 سنة أو في العصر نفسه. وبهذا يكون ابن خلدون هو من وضع الأسس الحقيقية لعلم الاجتماع.

هذا مجرد مجموعة من الكتب، نرى أنها الأكثر تأثيراً، لو كان لديك مقترحات لكتب أكثر تأثيراً مما ورد في المقال، رجاء أن تضعها في تعليق للاسترشاد والاستزادة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك