«أبل» 2016.. كل ما تريد معرفته عن «أيفون 7» وما حدث في المؤتمر

يوم سعيد قضاه عشاق «أبل» في جميع أنحاء العالم، مع متابعتهم لمؤتمر الشركة العملاق في سان فرانسيسكو، صباح الأربعاء 7 سبتمبر (أيلول) الحالي، مؤتمر أوصل فيه جيمس كوردن، الكوميديان رقم 1 في بريطانيا، تيم كوك الرئيس التنفيذي لأبل، في دخول أثار حماسة الملايين، الذين كانوا يتابعون المؤتمر عالميًا، من الدقيقة الأولى وحتى النهاية، أيًا كانت توقيتات يومهم.

سوبر ماريو، وجيل جديد من ساعات أبل الشهيرة «آي واتش»، ونسختا الأيفون الجديدتان «أيفون 7» و «7 بلس»، وجيل جديد من سماعات أذن الشهيرة «إير بود»، بلا كابل توصيل أو مقبس، وبضعة ساعات من المتعة، والانتقادات أيضًا.

البداية

أراد تيم كوك دخولًا مبتكرًا من البداية، قبل الولوج للمسرح، فاتفقت أبل مع المقدم الكوميدي البريطاني الشهير، جيمس كوردن، على إيصال تيم لقاعة عرض بيل جراهام الشهيرة، بمدينة سان فرانسيسكو. ومن ثم أوصل جيمس، المشهور باصطحابه لنجوم المال والأعمال والفن في جولات بسيارته، أثناء تقديمه لبرنامجه الشهير «The Late Late Show»، تيم إلى الباب الخلفي للمسرح، بعد أدائهما لأغنية I lived لفرقة OneRepublic.

تيم وجيمس

بعد دخوله للمسرح، وتلقيه التحية، بدأ تيم بالإعلان عن بضعة تحديثات، أولها خاص بتطبيق ومتجر الموسيقى الخاص بأبل «Apple Music»، والذي أعلنت الشركة قبلها بيومين أنه كسر حاجز الـ17 مليون مشترك، وأصبح عليه حوالي 30 مليون أغنية، وهو وضع جيد، مقارنة بالمنافس الأكبر لأبل في خدمات البث الموسيقية «سبوتيفاي»، التطبيق الذي يستخدمه 39 مليون مشترك ويحوي أكثر من 100 مليون أغنية.

بعد ذلك بدأ تيم في استعراض بعض الأرقام المدهشة، فأعلن أن مجموع التطبيقات التي حُملت من متجر تطبيقات أبل الرئيس، App Store، بلغت رقمًا قياسيًا قدر بـ 140 مليار تحميل، وأن المتجر أصبح يحتوي على نصف مليون لعبة، ثم قال إن أجهزة أبل، سواء كانت أيفون أو أيباد، أصبحت أجهزة الألعاب الأكثر شعبية في العالم.

ومن هذه النقطة، أخذنا تيم إلى ضيف جديد على قائمة ألعاب متجر أبل، أو كما قال كوك «الشخص الوحيد الذي ينقصنا»، فأعلن عن توافر نسخة جديدة مطورة من لعبة «سوبر ماريو» الأسطورية، ثم خرج مكانه على المسرح «شيجيرو مياموتو»، الأب الروحي لألعاب الشركة اليابانية الشهيرة نينتيندو، صاحبة لعبة بوكيمون جو ذائعة الصيت، ومخترع لعبة ماريو شخصيًا، ليأخذ الجمهور في رحلة عبر اللعبة، ومدى التطويرات التي حلت بها.

أدخلت نينتيندو تطويرات تناسب مستخدمي الهواتف الذكية كثيرًا، مدفوعة بالنجاح المدوي لأيقونتها العالمية الأخرى «بوكيمون جو»، فحسنت من واجهة اللعبة، وجعلت بالإمكان لعبها بيد واحدة، أو كما قال شيجيرو نفسه «يمكنك أن تلعبها وأنت تقف في المترو، أو وأنت تأكل»، وأيضًا أدخل عملاق الألعاب الياباني تطويرًا هامًا، يسمح بلعب سوبر ماريو عن طريق الشبكة، والتنافس مع لاعبين وممتلكي أيفون من مختلف أنحاء العالم، في تطوير ذكي يستغل حالة الولاء الموجودة دائمًا لدى أغلب مستخدمي منتجات أبل.

التعليم: أبل تدخل بثقلها في مبادرة أوباما

لطالما آمنت بأن التعليم هو الاتزان الحقيقي للدفة، ممثلًا قوة ضخمة من أجل التغيير والخير، ولطالما اعتقدنا، في أبل، أن منتجاتنا يمكن أن تمتلك تأثيرًا هائلًا وإيجابيًا على المعلمين والطلاب. *تيم كوك، مؤتمر سان فرانسيسكو.. 2016.

في عام 2014، كانت الولايات المتحدة تمتلك أرقامًا تعليمية تراها مقلقة، فالمدارس الأمريكية تمتلك متوسط سرعة إنترنت توازي معظم المنازل الأمريكية، العادية أيضًا، إلا أن هذه المدارس تخدم، بهذه السرعة، 200 ضعف أعداد القاطنين في المنازل بالطبع، فضلًا عن ذلك، فإن إحصاء أمريكي شامل كشف أن أقل من 20% من عدد التلاميذ، في المدارس الأمريكية في مختلف المراحل، يرون أن سرعة الإنترنت تواكب احتياجاتهم التعليمية.

لذلك وفي العام المذكور، أطلق الرئيس الأمريكي باراك أوباما مبادرة قومية، كلف بها لجنة الاتصالات الفيدرالية، لتوفير شبكة إنترنت عملاقة تغطي مدارس ومكتبات الولايات المتحدة، وتتمتع بأقصى سرعة إنترنتية ممكنة، لتربط المدارس والمنشئات التعليمية بـ «العصر الرقمي»، بحسب تعريف المبادرة.

هذا العام، وفي مؤتمر أمس، قررت أبل الدخول بثقلها في المبادرة، وتفعيل المرحلة الثانية، فوقف تيم ليعلن عن تغطية أبل لـ 114 مدرسة أمريكية، سيتم التبرع لكل تلميذ فيها بجهاز أيباد، ولكل معلم بجهاز أيباد وحاسوب أبل المحمول الشهير «أبل ماكنتوش»، المعروف اختصارًا بـ «ماك»، ولكل فصل دراسي بشاشة تلفاز من أبل «Apple TV».

بالفعل أوصلت أبل ما قالت لحوالي 50 ألف تلميذ، و4500 معلم ومعلمة، بينما أعلنت أنها ستغطي العدد المطلوب من المدارس بحلول هذا الخريف.

قدم تيم بعدها سوزان بريسكوت، نائبة رئيس القسم العالمي لتسويق تطبيقات أبل، لتتحدث عن التغييرات التي شهدها تطبيق IWork، وفيه أضافت فرق التطوير في أبل، للمرة الأولى، خاصية «الوقت الحالي Real Time»، والتي تسمح بتواصل فريق العمل في نفس اللحظة، أثناء عملهم على أي مشروع أو أي شيء على التطبيق، وممارسة كل التعديلات الممكنة على هذا المشروع، كأنهم يجلسون مع بعضهم.

ساعات أبل الذكية.. الجيل الجديد

قبل عصر إطلاق أبل لساعتها الذكية «أبل واتش Apple Watch»، كانت الشركات الكبرى، وسامسونج تحديدًا، قد أطلقوا ساعاتهم الذكية بوقت كافٍ، أما الساعات العادية فكانت خارج نطاق المنافسة، محتفظة بمراتبها وسيطرتها على صناعتها الأصيلة، ففي المرتبة الأولى سنجد صانعة الساعات الأسطورية السويسرية «رولكس»، ثم «فوسيل» ثم «أوميجا»، انتهاءً بـ «كاسيو» اليابانية في المرتبة العاشرة عالميًا.

أطلقت أبل ساعتها في 10 أبريل (نيسان) للعام الماضي 2015، وحققت الساعة نجاحًا هائلًا، فتم شحن 4.2 مليون وحدة في الربع الثاني فقط من نفس العام، مع انطلاقتها.

وقف تيم بالأمس ليعلن التالي: بعد 16 شهرًا تقريبًا من إطلاق الساعة، أصبحت أبل الرقم 2 عالميًا من حيث ربحية مبيعات ساعات اليد، متفوقة على التسعة الكبار، ولتصبح الرقم 1 عالميًا من حيث مبيعات الساعات الذكية.

هذا هو التطوير الأول لآي واتش منذ إطلاق جيلها الأول في العام الماضي، الآن أصبحت مضادة للماء، وتتحمل ضغط المياه وصولًا لعمق 50 مترًا، وهي بذلك تتغلب على كل الساعات الذكية الأخرى تقريبًا، وبالتالي أصبحت مناسبة أكثر للسباحين والغواصين، وممارسي الرياضات المائية عمومًا.

بطارية ذات عمر أطول، وطرازان مختلفان بحجمي شاشة مختلفين، ومعالج أسرع بـ 50% من معالجات الجيل الأول، بالإضافة إلى قدرة الساعات، من الجيل الثاني، على القيام بمهام أكثر بدون وجوب الارتباط بأيفون، والأهم شريحة GPS، تم إضافتها لأول مرة لتكون عونًا للعدائين تحديدًا، وممارسي رياضة الجري الصباحي، لتقوم بحساب المسافات أثناء العدو.

حسنت أبل أيضًا واجهة الساعة، وقدرة الشاشة على الاستجابة السريعة للمسات الأصابع، ووضعت إصدارًا خاصًا من لعبة بوكيمون جو فيها، بالإضافة إلى تعاقد أبل مع شركة نايكي، عملاق الصناعات الرياضية، لإصدار نسخة رياضية من الجيل الثاني، وأيضًا تعاقدها مع شركة «هيرميس» للصناعات الجلدية، لعمل نسخة خاصة من أبل واتش تناسب عشاق الموضة.

ثم كان «أيفون 7»

صنعنا الهاتف الذكي الأكثر تقدمًا في العالم، والأيفون الأفضل الذي ابتكرناه حتى الآن. *تيم كوك متحدثًا بالأمس عن أيفون 7.

كاميرا محدثة ومهندسة بشكل جديد كليًا، سطح لامع بطبقات عازلة ليصبح الأيفون 7 مضادًا للمياه، ومانعًا لتسرب الغبار والأتربة، بطارية عمرها أطول بساعتين عن أيفون 6 و6 بلس، وبالطبع التطور الأهم، أو بالأحرى التطور الذي أحدث الضجة الأكبر «وداعًا فتحة سماعات الأذن».

بدأ تيم أولًا بأرقام أبل القياسية كالعادة، أولها أنه، وحتى العام 2016، باعت أبل مليار هاتف أيفون، في تسع سنوات فقط، وهو رقم فريد لم يصل إليه منتج واحد عالميًا، في أي مجال، خلال فترة كتلك.

يمتلك الأيفون 7 معالجًا رباعي النواة «A10 Fusion»، وهو أسرع بنسبة الضعف من أيفون 6، وأسرع بنسبة 40% من أيفون 6 بلس، فضلًا عن بطارية أكثر سعة، وتستمر لساعتين أطول من مدة بطارية الـ 6 بلس.

تم هندسة الزر الرئيس «Home Button» بالكامل من جديد، وجعله بخاصية اللمس «Touch»، بالإضافة إلى تزويده بتكنولوجيا الـ «Real Time»، لتجربة أسرع وأكثر كفاءة للمستخدم.

أما الكاميرا فقدمت بشكل باهر، حيث أثنى عليها عدد من كبار المصورين العالميين، وأصبحت تتمتع بدقة 12 ميجا بيكسل، والأمامية بدقة 7 ميجا بكسل، أما في أيفون 7 بلس فقد وضعت أبل كاميرتين خلفيتين، كلًا منهما بدقة 12 ميجا بكسل، وهو ما يعني أن المستخدم سيستطيع التقاط صورة مقربة «Zoom» في نفس وقت التقاط الصورة الأصلية وبنفس الجودة تمامًا.

تم استخدام تقنية التعلم العميق «Deep Learning» في كاميرا الأيفون 7، فأصبح بإمكان الكاميرا التعرف على وجوه الأشخاص في الصورة، وتحديد أماكنها، ومن ثم التركيز عليها وتنقيتها مباشرة، بدون تدخل المستخدم. وانضمت أبل أخيرًا لفئة صانعي الهواتف المحمولة الذكية ذات السعة التخزينية الكبيرة، ومن ثم سيأتي الجيل الجديد من أيفون بذاكرة تبدأ بسعة 32 جيجا بايت، وصولًا إلى سعة 256 جيجا بايت.

التطوير الأهم من حيث الضجة كان لصالح إلغاء فتحة سماعات الأذن، فأصبحت فتحة الشاحن هي فتحة السماعات نفسها، أما السماعات فسيستخدم مالك الأيفون الجيل الجديد من سماعات «إيربودز Airpods»، سماعات لاسلكية تعتبر الأولى بهذه التكنولوجيا في هذه الفئة من سماعات الأذن.

سماعات إيربودز الجديدة

بالطبع نالت سماعات الأذن الجديدة تحديدًا النصيب الأكبر من الانتقادات السريعة، حيث قال مستخدمون على تويتر أنهم «فقدوها بالفعل قبل شرائها»، كناية عن سهولة فقدان السماعات لعدم ارتباطها ببعضها البعض، وصغر حجمها، فضلًا عن أن آخرين «استخفوا» بتحديثات أبل، على اعتبار أنها لم تقدم جديدًا يذكر، وإنما ركزت كعادتها على الشكل والموضة، وتصدير الإحساس للمستخدم بأنه يمتلك شيئًا فريدًا، بينما هو مظهر فقط لا غير.

وعمومًا، وبعد الإشارة إلى أن حجز الأيفون الجديد سيبدأ من الغد، وإلى أن الوقت مازال مبكرًا لتكوين آراء عن الجهاز، بالإيجاب أو السلب، فإن أبل تظل مؤتمرًا بعد الآخر في تصاعد مستمر، ووسواء كان عليها اتفاق أو اختلاف، وانتقادات بأنها تستفيد من كون العالم استعراضيًا، فإنها تظل الشركة الأولى عالميًا، بلا منافس، وبمسافة شاسعة عن أقرب الناظرين إليها من الشركات الأخرى.

ويمكنكم مشاهدة المؤتمر كاملًا من هنا:

 المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يُعْتبر نشر المكتبة العامة له نوعاً من الموافقة على مضمونه.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك