ميكانو: قصة الفيزياء باختصار شديد، كيف بدأت ومراحل تطورها عبر التاريخ – بقلم: عمر ياسين

ميكانو: قصة الفيزياء باختصار شديد، كيف بدأت ومراحل تطورها عبر التاريخ – بقلم: عمر ياسين

الثورة العلمية تبدأ بشرارة التفسير الذي يسبق الصيغة الرياضية وصولا الى رواية متماسكة لظاهرة فيزيائية معيينة تسمى بالنظرية تطرح تنبؤات مستقبلية تختبر تجريبيا فتثبت كقانون.

بدأت حكاية الفيزياء بالنظر إلى الظواهر الطبيعية التي كانت تفسر بالآلهة المتصارعة الأسطورية منعطف طروحات البرج العاجي البعيدة عن التجريب، والتي تكاد تكون ساذجة بمقاييس اليوم، لكنها كانت خطوة نحو عقلنة الحياة التي تتسم بالنظام في جوهرها. حيث ابتدأت بفرض أن العالم يتكون من النار والهواء والماء والتراب وتطورت الفكرة بطرح الذرية غلى يد ديمقريطس والتي تعتبر صورة مقاربة لفيزياء اليوم، ولكن مايميز هذه الأفكار أنها اقتصرت على جزر نخبوية ولا تخرج عن نطاق الصياغات الكلامية.

واستمر هذا الحال مرورا بكل الحضارات وصولا إلى عتبة الصراع التديني العلمي الذي نشب في أوروبا، حيث أنتج ثورة مفاهيم غيرت مسار نهر الحياة إلى الأبد، تجلت في الاختزالات الرياضية وتعميم القوانين وإجراء التجارب، ومشاركة أكبر للناس انعكس على الحياة الأدبية والاجتماعية. لكن ومع هذا التقدم وبنهاية القرن التاسع عشر ظل التصور قائما بأن الذرة هي جسيم أولي غير قابل للانقسام.

ومع بداية القرن العشرين أسقطت هذه النظرة باكتشاف جسيم الالكترون على يد طومسون وتقديم نموذج للذرة مشابه للنظام الشمسي. واستمرت رحلة جمع قطع الميكانو مع طروحات ميكانيكا الكم التي قدمت الاحتمالية وازدواجية السلوك للأجسام ما دون الذرة في بنية الكون ولحد الآن الصورة لم تكتمل بعد.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك