هل عرف الفراعنة المصباح الكهربائي ؟!

هل عرف الفراعنة المصباح الكهربائي ؟!

ربما يبدو عنوان هذه المقال مثيرا للدهشة و الاستغراب , مصباح كهربائي في مصر القديمة قبل آلاف السنين ؟ ‏هل هذه خرافة مثل تلك التي تروج لها أفلام الخيال العلمي ؟ ربما تكون كذلك عزيزي القارئ , لكن دعني أسألك ‏سؤالا بسيطا , هل كان العلماء الماديين و المنطقيين سيصدقون بوجود الأهرام لو كانت قد اختفت و لم يبق لها ‏اثر؟ كلا بالطبع , بل كانوا سيضحكون و يعتبروها مجرد خرافة قديمة , فكيف يمكن للإنسان القديم بعتلات ‏خشبية بسيطة تشييد هكذا بناء !؟ لكن الأهرام حقيقة ماثلة لعيان و لا يمكن إنكارها و هي تنتصب في مكانها منذ ‏آلاف السنين , لذلك يؤمن البعض ان الحضارات القديمة تخفي في جعبتها الكثير من الأسرار و الألغاز و ان ‏القدماء لم يكونوا متخلفين بالدرجة التي نتصورهم بها اليوم.‏ كيف كان الفراعنة يزينون و ينقشون الغرف المظلمة داخل الاهرام و المعابد

على بعد 665 كم إلى الجنوب من القاهرة تقع خرائب دندره التي كانت يوما ما إحدى المدن المقدسة لدى المصريين تتكون من عدة معابد و أبنية دينية تنتشر على مساحة 40000 متر مربع بالقرب من ضفاف النيل و قد توالى على إنشائها و تعميرها فراعنة مصر منذ الألف الثالث قبل الميلاد و حتى زمن الاحتلال الروماني حيث بدأ المصريون يعتنقون المسيحية العمارة الأخيرة التي تنصب في المكان اليوم تعود إلى زمن آخر فرعون مصري و هو نخت انبو الثاني مع بعض الإضافات في زمن البطالسة و بداية الحكم الروماني البناء الرئيسي في المدينة المقدسة هو معبد ضخم مخصص لعبادة الآلهة حتحور (Hathor ) ربة الأمومة و الحب الأنثوي لدى المصريين القدماء.

يتكون المعبد من عدة قاعات كبيرة مع بعض المزارات و المقامات المرفقة و عدد من السراديب الصغيرة الموزعة أسفل البناء و البناء على العموم لا يختلف كثيرا من حيث التصميم عن بقية الآثار الفرعونية التي تتميز بعظمة البناء و أبهته و نقوشه الجميلة لكن في احد السراديب الموجودة أسفل المعبد هناك نقش استثنائي جالب للاهتمام
الناظر إلى تفاصيله بشيء من التمحيص و التدقيق سيميز بسهولة شيئا شاهده كثيرا في حياته …. مصباح كهربائي !!.

في النقش الذي تتكرر تفاصيله على الجدار أكثر من مرة ينتصب رجل ضخم الجثة حاملا بيده شيئا أشبه ما يكون بغطاء زجاجي كمثري الشكل و في داخله هناك نقش لأفعى طويلة متوجة الشكل في مجمله يشبه مصباحا كهربائيا حديثا و هو متصل من الأسفل بقاعدة صغيره على شكل وردة اللوتس (الزنبق) موصولة عن طريق سلك طويل بجسم مربع الشكل يبدو كأنه بطارية يجلس عليه شخص يرمز لآله الهواء و هناك ثلاثة أشخاص يجلسون تحت نقش المصباح إضافة الى قرد كبير يحمل سكينين في الجهة المقابلة له الكتابة الهيروغليفية الموجودة مع النقش تتحدث عن طقوس الاحتفالات برأس السنة المصرية القديمة و هو ما جعل البعض يفسرون النقش على انه صورة لكاهن مصري يقدم عرضا بالمصباح الكهربائي من اجل المحتفلين بالمناسبة و ان القرد الحامل للسكاكين هو علامة تحذيرية من خطر الصعقة الكهربائية التي قد تحدث بسبب الإمساك بالمصباح و أسلاكه.

مؤيدو هذه النظرية يجدون في النقش تفسيرا للغز طالما حير العلماء حول الطريقة التي زين و نقش الفراعنة بها جدران الغرف و القاعات الموجودة داخل الأهرامات او تحت المعابد الحجرية الضخمة حيث الظلام الدامس و الهواء المحبوس فرغم جمالية و روعة النقوش الجدارية و ألوانها الزاهية الا ان العلماء لم يجدوا أي اثر للسخام الناتج عن المشاعل النارية داخل الغرف التي تزدان بتلك النقوش و هو ما يثير تساؤلا حول كيفية رسم الفنان المصري القديم لتلك النقوش ؟!.

مع ان العلماء لم يتفقوا حول كيفية بناء الفراعنة للأهرام و المعابد الأخرى الضخمة الا أن البعض منهم يعتقد ان الفنان المصري القديم كان ينقش الصخور المكونة لجدران الغرف الداخلية تحت نور الشمس قبل ان يتم تغطيتها و البناء فوقها.
هناك من يعتقد ان الفراعنة كانوا ينيرون الغرف الداخلية عن طريق عكس أشعة الشمس على مجموعة من المرايا، بينما يذهب آخرون و هذه هي النظرية الاكثر قبولا الى ان المصريين كانوا يستعملون زيت الزيتون كوقود لمصابيحهم لأنه نظيف عند الاحتراق إلى درجة انه لا يترك أي اثر الا ان مشكلته الوحيدة هي انه مثل وسائل الإنارة الأخرى المعتمدة على الاحتراق يحتاج الى الهواء للاشتعال و هي مشكلة يمكننا ان نتخيل صعوبتها عندما نعلم ان المصريين كانوا يعلمون تحت مئات الأطنان من الصخر و في ممرات ضيقة بدون نوافذ.

أغلب العلماء اليوم يتفقون بأن النقش في سرداب معبد حتحور لا يصور مصباحا كهربائيا و انه مجرد رموز مصرية قديمة تصور الآلهة و بعض الرموز الفرعونية المقدسة و انه لم يكتشف أي مصباح كهربائي قديم داخل الآثار الفرعونية و لا يوجد ابدا ما يدل على ان الفراعنة عرفوا أي شيء عن الكهرباء و تطبيقاتها حالهم في ذلك حال جميع الأمم القديمة.

الا ان هناك بعض المؤيدين لنظرية المصباح الذين لازالوا يصرون على أن الحضارة الفرعونية لا تتشابه مع غيرها من الحضارات و ان الإنسان القديم لم يكن متخلفا إلى هذه الدرجة التي تصورها الكتب و المناهج المدرسية الحديثة فهناك آثار قديمة تثير الحيرة و الاستغراب مثل الأهرامات كما ان هناك آثار تدل على معرفة القدماء بالكهرباء مثل بطارية بغداد.
يذهب البعض الى ابعد من ذلك فيحتج بنظرية الصحون الطائرة و حضارة اطلانتس الضائعة و علاقة الفراعنة مع مخلوقات فضائية متطورة اتصلت بأهل الأرض في العصور القديمة

1- الفرعون الأخير : اخر فراعنة السلالة الثلاثين و اخر فرعون مصري , حاول ما امكنه المحافظة على استقلال مصر الا انه فشل في ذلك و هرب الى النوبة ليموت هناك بعد ان أطاحت به جحافل الفرس الاخمينيين في القرن الرابع قبل الميلاد , و يذهب البعض الى اعتباره اخر حاكم وطني مصري حتى زمان جمال عبد الناصر !
فعلى مر أكثر من ألفين عام كان اغلب الأشخاص الذين تعاقبوا على حكم البلاد ليسوا مصري الأصل

2- هناك آثار للسخام داخل الأهرام و المعابد المصرية القديمة لكن اغلب علماء المصريات يجمعون على أنها تعود لعصور لاحقة للفراعنة
للصوص المقابر و لسياح و زائرين و منقبين
على سبيل المثال أشهر من حاول فك سر الهرم الأكبر في العصور الوسطى هو الخليفة المأمون العباسي و قد قام رجاله من المنقبين العرب آنذاك بالحفر و نجحوا بالدخول إلى الهرم بعد جهد كبير لكنهم يئسوا من إيجاد غرفة الفرعون فتركوا المحاولة
جميع هؤلاء الذين حاولوا إزعاج الفراعنة في قبورهم كانوا يحملون المشاعل النارية

3- بطارية بغداد :
وعاء فخاري وجد قرب بغداد عام 1936 يعود الى القرن الأول بعد الميلاد و يتشابه تكوينه مع البطاريات الجافة الحديثة
يعتقد العلماء بأنه كان يستعمل لتوليد شحنة كهربائية بسيطة تستعمل لطلي المصوغات الفضية بطبقة رقيقة من الذهب و هناك من يشكك في استعمال الوعاء و قدرته على توليد الكهرباء.

المصدر: ثقافة وعلوم

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك