مرحلة ما بعد الدولة – بقلم: أحمد إبراهيم

مرحلة ما بعد الدولة – بقلم: أحمد إبراهيم

ان قيام الدول عبر التاريخ كان يهدف الى تنظيم العلاقة بين عناصر المجتمع من سياسة و اقتصاد و عسكرية و قانون و تعليم الى اخر هذه العناصر ، و كان الشعب سواء في الدول المتقدمة او النامية ، هو المتكفل الابرز لحماية الدولة و استمراريتها .

الا انه في نهاية القرن المنصرم و مع نهاية الحرب الباردة ، بدات الدولة بالانسحاب شيئا فشيئا ، و بدأ نورها يخفت، و بدات بتوريث ادوارها للعمل المؤسسي سواء لمؤسسات القطاع الخاص_ و هذا ما كان غالبا في الدول النامية _ او للمؤسسات المدنية .

اما في حالتنا نحن العرب فلا وجود للمؤسسات ، فالعمل المؤسساتي_ سواء الربحي او المدني _ عندنا و في ظل غياب القانون يتحول الى عمل عصبوي احتكاري ، يخلو من اي اهداف جادة لتنمية المجتمع ، و هذا ما عبرت عن رفضه شعوب المنطقة من خلال ما سمي ب الربيع العربي و الذي كان على شكل هوجة اقرب من ثورة .
ما العمل الان و قد حصل ما حصل و سقطت الدولة ؟

كان ردة فعل شعوبنا منقسمة إلى قسمين :

الاول و هم الاغلبية ، حيث فضلوا تجديد الدولة بمفهوم شمولي ديني او عسكري .
القسم الثاني اتجه الى نقض الدولة الوطنية و اعادة تعريف مفهومها و تقسيمها من جديد (غزة، عدن، الموصل).

كلا الاتجاهين لا يخلو من الصحة ، و لكن يجب ان يستند اي تغيير الى تنظيم شعبي جماهيري ، و هنا يأتي دور التوعية الحقوقية و التثقيف القانوني و حرية قيام التنظيمات النقابية ، لتحديد و توجيه الارادة الحقيقية للشعوب .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة




-->

تعليقات الفيسبوك