نظرية الوتر: نظرة جديدة للكون – بقلم: عمر ياسين

نظرية الوتر: نظرة جديدة للكون – بقلم: عمر ياسين

عندما كان يعتقد الانسان بان الارض هي مركز الكون والشمس تدور حولها جاء كوبرنيكوس فاسقط هذا الإطار وبهذا تغير الإطار الذي ينظر به إلى الكون وعندما حان لقاء نيوتن بالتفاحة اكتشفت جاذبية الأرض ووضعت الأسس الكلاسيكية للفيزياء الذي جاء اينشتاين فدحضها بنسبيته العامة يبدو بان نظرتنا للكون لأزلت صورة غير مكتملة فعندما كان يظن بان الذرة اصغر جسيم تبين انه هناك الاصغر الى ان وصلنا الى ماتقوله نظرية الاوتار بان الجسيم الاساس للكون هو الوتر.

وانتبه عزيزي القارئ فالكون بما فيه نحن عبارة عن سمفونية تطرب لها الجسيمات بما فيها جسيمات اجسادنا ترقص بترددات مختلفة ومتنوعة فتظهر بالصورة التي تلتقطها العيون فاننا سنجد ان الجسيمات ليست نقاط عديمة الابعاد فاطار النظرية يقول بان الوتر انشوطة احادية البعد حيث تتكون كل جسيمة من فتيل وتري مشدود يتذبذب ويهتز ويتراقص مثل حلقة مطاطية متناهية الصغر فالخواص والحياة التي نراها هي مجرد انعكاس للطرق المختلفة التي يمكن ان يتذبذب بها الوتر مثل الة العود لها ترددات وانساق تشعر بها اذاننا كموسيقى.

و لكن هنا يقف العقل امام اسئلة كثيرة لطالما ارقت المفكرين وفلاسفة الطبيعة الذين أبدعوا في فن طرح الاسئلة كان اولها كيف بدأ الكون ˁما هو الزمان ˁهل الكون يتكون من اربعة ابعاد أم احد عشر بعدا ˁ هل الفراغ حقيقة أم مجرد فرضية رياضيةˁ ماهو جوهر التجاذب والتنافر بين الجسيماتˁهل الالكترون مقيد الحركة في نقل الطاقة أم حر الحركة ˁ هل هنالك سرعة أسرع من سرعة الضوءˁ

إذا كان الكون مكونا من جسيم راقص هو الوتر كما تقول نظرية الاوتار فهل سنستطيع الايام القادمة انتاج اجسام جديدة بتغيير تردد الوتر فتتغير الرقصة فينتج جسيم جديدˁهل تملك نظرية الاوتار المقدرة على الاجابة عن الاسئلة الاولية المتعلقة بوظائف العالمˁ هل ستزيل الغموض الذي يحيط بالقوى الاربعة القوى الضعيفة والقوية والكهرومغناطيسية والجاذبية ˁ هل تمتلك النظرية فهم أعمق للثقوب السوداء ˁهل يعد اطار نظرية الاوتار نظرية كل شئ ˁ هل سيحصل ارتداد للمجرات المتسارعة بعد ان أخبرتنا نظرية الانفجار بذلكˁيبدو إننا نعيش على حافة انهيار نظريات واعادة اكتشاف للعقل الفيزيائي اترك للقارئ هذه الأسئلة ليتفحص نظرته للكون واعادة بناء الصورة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك