الفيزياء: من الفلسفة إلى الخيال – بقلم: عمر ياسين

الفيزياء: من الفلسفة إلى الخيال – بقلم: عمر ياسين

الطفل عندما يبدأ في تعلم الحساب لا يتقبل بسهولة س , ص ولكنه يتقبلها ويقتنع عندما نخبره أن هذه مجموعة من البرتقال أو الحصى لأن عقولنا تتعامل مع الحقائق المادية أكثر من الصيغ الرياضية المجردة لذلك ابتدأت الفيزياء وبعد انفصالها عن أمها الفلسفة في تفسير الرموز بلغة الاشياء الملموسة المادية والسبب في ذلك يعود الى الانسان نفسه حيث يعيش حياته في عقله داخل سجن الجسد ويتواصل مع العالم الخارجي عن طريق أعضاء الحس كالعيون واللمس حيث يستقي معلوماته عن طريق هذه النوافذ الحسية كاستقباله الاشغاع الضوئي وأمواج الموسيقى لمطربه المفضل أو رؤيته لامرأة حسناء فتهتز ذرات جسده بمعدل ترددي أعلى كرد فعل طبقا لقانون نيوتن الثالث.

لكن بصياغة انه”لكل نظرة فعلية رد فعل يساويه بالمشاعر ويعاكسه بالنظرات المتبادلة” حيث تحدث تغييرات كهربائية تنتقل خلال الشبكة العصبية الى المخ وبهذا يحصل الفرد على المدركات الحسية عن مايحيط به وبدراسة الفيزياء نزود بمعرفة مقاربة للواقع عن الكون مبنية على قياسات بعضها دقيق أو في طور الدقة بناء على تنمية المحتوى العقلي للمدركات الفيزيائية وماتنتجه من تقنية.

هذا يحدث عندما ينشأ اتصال بين عالم الافكار في دماغ الانسان وعالم الاشياء خارج الجسد فتتكون نظريات قابلة للتجريب والفحص لكن مانراه اليوم من طروحات وبعد أن خرجت الفيزياء من باب التامل العقلي المجرد عادت من الشباك بالخيال بنظريات غير قابلة للتجريب والاستقراء أو حتى للاستنتاج والاستنباط ومنها ماصار يطرح في أفلام سينمائية ووثائقيات لاغراض طرح الالحاد كدين جديد فتحولت الجهود المنصبة لتبسيط العلوم الى دعاية لنجوم تمثيل وغناء اقرب منهم الى العلماء وعابرا لحد العلم المبني على التشكيك في الوقائع متوجها بالفيزياء على وجه الخصوص نحو الخيال المجرد.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك