خير من أنجب الزمان – إعداد: دينا حفيظ الغرباوي

خير من أنجب الزمان – إعداد: دينا حفيظ الغرباوي

خير من أنجب الزمان .. محمد بن عبد الله .. خير خلق الله .

أب:

 وإذا كان عبد المطلب جدا صالحا لنبي كريم، فابنه عبد الله نعم الأب لذلك النبي الكريم، كان إنسانًا من طينة الشهداء ، يتجه إلى القلب الإنساني بكل ما فيه من حب وحنو و رحمة. فهو الفتى الذي اسمه عبد الله والذي اختير للفداء، فجاشت له شفقة قومه حتى تركه لهم القدر إلى حني. وهو الفتى الذي تحدثت الفتيات في الخدور بوسامته وحيائه،وودت مئات منهن لو نعمن منه بنعمة الزواج، وهو الفتى الذي أقام مع عروسه ثلاثةأيام، ثم سافر ليتَّجر فإذا هي السفرة التي لا يؤوب منها الذاهبون، وهو الفتى الذي مات وهو غريب، وولد له نسله الكريم وهو دفني . وهكذا تتمثل البصائر الخاشعة آباء الأنبياء والسلالة التي تصل بني الآخرة والدنياوبني عالم البقاء وعالم الفناء .

رجل:

عالم يتطلع إلى نبي ، وأمة تتطلع إلى نبي، ومدينة تتطلع إلى نبي، وقبيلة وبيت (وأبوان )أصلح ما يكونون لإنجاب ذلك النبي . ثم ها هو ذا رجل لا يشركه رجل آخر في صفاته ومقدماته، ولا يدانيه رجل آخر في مناقبه الفضلى التي هيَّأته لتلك الرسالة الروحية المأمولة في المدينة وفي الجزيرة، وفي العالم بأسره.  نبيل عريق النسب، وليس بالوضيع الخامل، فيصغر قدره في أمة الأنساب والأحساب .

فقير:

وليس بالغني المترف فيطغيه بأس النبلاء والأغنياء، ويغلق قلبه ما يغلق القلوب من جشع القوة واليسار. يتيم بني رحماء … فليس هو بالمدلل الذي يقتل فيه التدليل ملكة الجد والإرادةوالاستقلال، وليس هو بالمهجور المنبوذ الذي تقتل فيه القسوة روح الأمل وعزة النفس وسليقة الطموح، وفضيلة العطف على الآخرين. أصلح رجل من أصلح بيت في أصلح زمان لرسالة النجاة المرقوبة ، على غري علم منالدنيا التي ترقبها .
ذلك محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام  .

من كتاب عبقرية محمد عليه الصلاة و السلام  لعباس محمود العقاد.

ــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك