التفسير الهندسي للكون – بقلم: عمر ياسين

التفسير الهندسي للكون – بقلم: عمر ياسين

بُذلت محاولات في تفسير الكون تعتمد فكرة الشكل أي الصيغ الهندسية والحركة أبتدأت باعتقاد الاغريق بأن الطبيعة تفضل الحركة الدائرية لأن الدائرة كاملة هندسياً وحاولوا تفسير الاجسام حركيا من خلال استقبالها دفعة من اجسام اخرى وهذه الدفعة تبقيها متحركة لفترة حتى تبطئ من سرعتها وتتلاشى وتنتهي الى السكون وهذا طبيعي فلو لم تفعل ذلك ستكون آلة دائمة الحركة وهذا منافي لواقع الطبيعة ونجد أن الارض تتحرك باستمرار خلال الفضاء كالسفينة التي تنساب في البحر دون أن يعرف راكبوها انهم يتحركون إلى أن يلاحظوا ابتعادهم عن الساحل طرحت هذه الفكرة من قبل الفيلسوف نيقولاس القوساوي لكنه أخطا عندما افترض ان الكرة تامة الاستدارة تستمر بحركتها.

وبالانتقال الى نظرية نيوتن في الثقالة او الجاذبية حيث اعتمد فيها التفسير الفيزيائي للكتلة والتاثير اللحظي المتبادل بين كتلتي جسمين يسبحان في الفضاء بعد تعميمه القانون وتوحيده بين السماء والارض حيث تعتمد قوة الجاذبية على حاصل ضرب كتلتي الجسمين مقسوما على مربع نصف القطر وبوجود ثابت الجاذبية حيث اقتصر تفسير نيوتن على التاثير المتبادل عن بعد وهو ماأثار انتباه أينشتاين من خلال نسبيته العامة لتفسير الجاذبية بصورة هندسية حيث طرح فكرة المتصل الزمان-المكان ذو الابعاد الاربعة ولتبسيط الفكرة ناخذ تجربة قطعة المطاط بمساحة دائرية ونفوم بتثبيتها بطريقة تكون في حالة شد واضح للعيان والملامسة وعندما نقوم بوضع جسم ذو كتلة كبيرة كالكرة مثلا سنلاحظ تكُون أنحناء مقعر (تشوه زمكاني) وعند رمي كرة بكتلة أصغر سنلاحظ حدوث حركة دورانية حول كرة الكتلة الاكبر حيث نستنتج من ذلك أن التشوه الحاصل في قطعة المطاط الدائرية في الابعاد الاربعة دفع باتجاه تشكل الحركة الدورانية وهذذا مانراه في دوران القمر حول الارض أو دوران الارض حول الشمس ولنفترض أن الشمس أختفت فجاءة ماالذي سيحدث ˁ ستنطلق الارض سابحة في الفضاء وستختفي الحياة.

أن تطور الافكار في تفسير الكون لم تعتمد كليا على التجربة لانها ليست حاسمة في أعطاء الصورة الكاملة فمركزية الارض كانت مستنتجة مباشرة من التجربة بثبات النجوم نسبياً في القبة السماوية والارض ثابتة تحت أقدامنا لا تتحرك لكن أتضح فيما بعد وبجهود من يمتلك القدرة على التشكيك في القوالب تمكن من إسقاط تلك النظريات في هندسة الكون.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك