الحلقة الأخيرة من دراما الفيزياء – بقلم: عمر ياسين

الحلقة الأخيرة من دراما الفيزياء – بقلم: عمر ياسين

من حركة المجرات الى ردة فعل الانسان، حلم يداعب خيال عقول الاف الفيزيائيين لتفسيرها بنظرية تؤطر الكون بصيغة رياضية يستطيع المرء ادخال معطيات لكرة تنس، فيعرف اين ستسقط بالتحديد وعندما تدحض نظرية ويؤتى بغيرها لانها عجزت عن تفسير والتنبؤ ببعض الظواهر التي يغفل عنها الانسان العادي في حياته اليومية.

فمنذ سقوط التفاحة فظهور تفسير نيوتن للجاذبية بالطريقة الميكانيكية جاء اينشتاين ليقول بان كتلة الجسم مسؤولة عن جاذبيته وانحناء الفضاء رباعي الابعاد بنسبيته العامة هذا بالنسبة للاجسام العيانية الكبيرة اما بالنسبة للعالم غير المرئي مادون الذري فميكانيكا الكم واحتمالاتها في تفسير ازواجية السلوك المادي وقطة شرودنجر فاشعاع الجسم الاسود فجسيم هيغز فظهور التناقض بين النسبية والميكانيكا الكم في رسم الصورة النهائية للكون.

وبعد اهتزاز وتر الكمان في احدى الحفلات الموسيقية قدحت فكرة الوتر الذي يهتز ليعطي هذه السمفونية الكونية بكل تجلياتها من تفتح الازهار وانتهاءا بالنجوم لتبدا رحلة الانتقاء الفكري لمعرفة اسباب الاختلاف الموجود في الاشكال والاوزان بين الجسيمات الذرية والقوى الموجودة ضمن الكون من جاذبية وكهرومغناطيسية وقوى ضعيفة وقوية ضمن حلقات مسلسل الكون الطويل التي ابتداءت بالانفجار الكبير وظهور الانسان على خشبة العالم ضمن الدور المنوط له ستستمر احلام الذين يتاملون في ايجاد الحلقة الاخيرة من هذه الدراما الكونية .

المشكلة الأهم في الفيزياء النظرية تكمن في موائمة نظرية النسبية العامة، التي تصف الثقالة (الجاذبية) وتطبق على البنى واسعة المجال (نجوم، مجرات، ثقوب سوداء) مع نظرية ميكانيك الكم التي تصف القوى الأساسية الثلاث الأخرى.
و كانت النتيجة هي تطوير نظرية الحقل الكمومي للقوى التي انتجت احتماليات لامنتهية وبالتالي كانت عديمة النفع في حل المشكلة. للتخلص من هذه اللانهايات كان لا بد للفيزيائيين من تطوير تقنيات رياضية بحتة (تدعى إعادة التجميع)، هذه التقنيات عملت بشكل ناجح مع القوى الثلاث : الكهرومغناطيسية والنووية الضعيفة والقوية، لكنها لم لم تكن ناجحة مع قوة الثقالة.

في الفيزياء الحالية السائدة, نظرية كل شيء هي محاولة لتوحيد القوى الأساسية الأربعة الموجودة في الطبيعة: (أي الثقالة, و القوة النووية القوية, و القوة النووية الضعيفة, و القوة الكهرومغناطيسية). بما أن القوة الضعيفة لها القدرة على تغيير الجسيمات الأولية من شكل لآخر, سينبغي على نظرية كل شيء بأن تعطينا فهماً عميقا للعلاقات الموجودة بين جميع الجسيمات المختلفة.

ــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





-->

تعليقات الفيسبوك