ما بين الوعي الذاتي والوعي الجمعي .. إما أن تكون أو لا تكون

ما بين الوعي الذاتي والوعي الجمعي .. إما أن تكون أو لا تكون – بقلم: دعاء النشاش

كثيرا ما تختلط علينا الامور ونحتشي أذهاننا بمعارف لا تلمسنا ولا تشبهنا بأي حال .. فقط لأن الرأي العام ربما اجمع عليها ..فلا نحب أن نوصف بالغباء اذا ما خالفنا مسلمات المجتمع .. كثيرا ما لا نميّز ما بين ما يظنه آخرون وما تظنه الأنا الخاصة بنا .. القاعدة الكبيرة المشتركة بيننا جنس البشر والكل الواحد تجعلنا حقيقة نضل عن الفردية الوحيدة المهمة جدا والمطلوبة لفعاليتك في الكيان الكلي ..النسيج الذي يضم الجميع يجلعهم يلتحمون ويتجانسون معا أي ان الامكانيات والاستعدادات الفطرية واحده والاسماء كلها عُلّمناها جميعا قبل نزولنا الى الارض ثم الافعال وردود الافعال واللغة اكتسبناها بالمحاكاة .. هذا معناه حتمية التشاركية باهم الاحتياجات والغايات والخ.

نحن متشابهون اذن ؟ صحيح ولكننا لسنا متطابقين .. فقد اودع في كل انسان ميل ونزوع الى شىء خاص به .. ميزة ما .. اضافة الى أن حصيلة المزج الذي قد يقوم به كل انسان من بين وعاء الادراك الجمعي يصنع منه نسخة لا تتكرر .. وهذا بسبب اختلاف طبيعة الظروف والدور الذي وجد نفسه يلعبه في حياته والذي يجعله يفكر بأسلوب معين دون غيره.

هذه الفردية التي تجعل الشخص يتحمل مسؤولية ذاته ويشط عن فكرة التبعية مخيفة وغير مرضية تماما لذلك يقوم كثيرون بتحييدها وتجنبها والقبول بجمود التعامل مع الحياة ككل ليكون مصيره ان يسمّى ” انسان عادي ” يعيش ” حياة عادية ” ..لكنني هنا أود أن أؤكد من جديد أن كوننا ننصهر في ال نحن لا يجب بأي حال أن يفقدنا الأنا .. وأن تلك الأنا العليا والايجابية التي تقوم بدورها المطلوب منها هي من تضيف وتصنع الفرق لها وللجسد الكوني الذي تعمل فيه .. انه التكامل يتجلّى في أبهى صوره .

ــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.






تعليقات الفيسبوك