لماذا لا يعتزل الحكام العرب ؟!

لماذا لا يعتزل الحكام العرب؟! – بقلم: سامح عبد الله

شارل ديجول قاد حرب استقلال فرنسا من حيوش النازى وهو فى المنفى بلندن . سمحت له إدارة الB B C أن يخاطب الشعب الفرنسى عبر أثيرها ورحل الألمان عن فرنسا ودخل ديجول باريس فى زهو القائد المنتصر وقال مقولته الشهيرة التى نقشت أسفل تمثاله بالقرب من ميدان الكونكورد وسط باريس ” هنا فرنسا الحرة..هنا أرض الحرية.

خاض غمار السياسة وتنحى عندما رأى أن مزاج الشعب الفرنسى لم يعد معه يالقدر الذى يرضيه كقائد له تاريخه ومجده ومن قبل ذلك قال للجزائريين مقولته الأشهر ” لقد فهمتكم ” وكانت نواة لإستقلال الجزائر.
وفى النهاية قرر القائد الفذ أن يضع حدا لمشواره السياسى واعتزل بعدما أوصى بألا أن يكتب على قبره إلا سنة رحيله مع عبارة بسيطة تقول ” هنا يرقد شارل ديجول “.

ونستون تشرشل قائد وزراء بريطانيا التاريخى خاض الحرب العاامية الثانية وهو قائد عسكرى ورسم خطوط السياسة البريطانية وهو سياسى بارع .

اعترف بهزيمة حزبه فى الإنتخابات البرلمانية وهو القائد المنتصر لأنه رأى أن إرادة شعب بريطانيا مع التغيير وأعتزل وبقى للرجل تاريخ عريق فى ذاكرة البريطانيين لاينضب . ستجد تمثالا له شامخا فى مواجهة مبنى البرلمان وهو يقول “لن نستسلم “.

بعد العدوان الثلاثى على مصر وهزيمته سياسيا توارى عن الأنظار قادة العدوان..لقد إعتزل أنطونى إيدن وجون مولييه وبن جوريون.

اعتزلوا جميعا ولم يعودوا لحياة السياسة حتى فارقوا الحياة، وكثير من قادة العالم فعلوا ذلك..قرار الإعتزال عندهم كان بلا رجعة لأنه نبع من ثقافة راسخة بوجدانهم قبل عقولهم . درس هام من دروس التاريخ أن تدرك متى تبدأ ومتى تتوقف، درس أدركه قادة العالم وبقى أن ندركه نحن !

ــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك