لماذا تنكر المرأة عمرها الحقيقي ؟!

لماذا تنكر المرأة عمرها الحقيقي ؟! – بقلم: خيال بعيد

طبعا لن يجادل أحد في أن المرأة تفعل ذلك فهذه معرفة تجريبية ولكن لا تظن أن المعرفة التجريبية يجب أن تكون صادقة على كل شخص معين مشار اليه فربما توجد إمرأة لا تنكر عمرها الحقيقي فوجود هذه المرأة لن يشككنا في هذه المعرفة التجريبية وذلك لأنه ليس من شرط المعرفة التجريبية أن تصدق على كل شخص معين مشار اليه لأنه ربما يوجد أو يغيب شرط نادر الوجود أو نادر الغياب يجعل المرأة لا تتصرف بهذه الطريقة واعتبر ذلك بالأسد فنحن نعرف مثلا بالتجربة أن الأسد مفترس ولكن ربما يتصادف وجود أسد مريض بمرض مجهول لنا يجعله لا يفترس فوجود هذا الأسد لن يشككنا في أن الاسد مفترس وكذلك اعتبر ذلك بالماء فنحن نعرف بالتجربة أن الماء مزيل للعطش ولكن ربما يوجد سبب نادر الوجود أو يغيب سبب نادر الغياب يجعل الماء لا يزيل العطش وذلك مثل مرض اسمه (الاستسقاء ) على ما اذكر فإن المريض بهذا المرض لا يزول عطشه مهما شرب من الماء بل كلما شرب من الماء ازداد عطشا وحدوث ذلك لن يشككنا في المعرفة التجريبية التي تقول ان (الماء مزيل للعطش ) وذلك لأن الماء مزيل للعطش ولكن عند وجود شروط اخرى ولكن هذه الشروط ربما تكون دائمة الوجود لا تغيب فلا نشعر بها

اجابة السؤال
يمكن تفسير انكار المرأة لعمرها من خلال النظرية التي وضعناها وهي ان المرأة تريد ان تكون محبوبة مرادة مرغوبة من الرجل فهذه الارادة موجودة في قلبها دائما لا تكاد تفارق قلبها او تفكيرها فمحبوب المرأة هو ان يحبها الرجل ومراد المرأة هي ان يريدها الرجل ومرغوب المرأة هو ان يرغبها الرجل وكل فعل يؤدي الى الوصول للمحبوب فهي تقوم بفعله وليس من العجيب بعد ذلك أن تجد النساء يرددن أمثال شعبية عن كيفية الوصول لقلب الرجل مثل (اقرب طريق الى قلب الراجل معدته ) فلولا اهتمامها بالوصول لقلبه لما اهتمت بالبحث والسؤال عن اقرب الطرق واقصر الطرق واسرع الطرق فالطعام الجيد وسيلة مضمونة لقلب الرجل وكذلك الجمال والاثارة الجنسية وسيلة ايضا لقلب الرجل وكذلك انجاب الأبناء وسيلة ايضا لقلب الرجل لأن الرجل يحب أولاده فيحب من جاءت له بالأولاد ويتجاوز عن المرأة بسبب الأولاد ولذلك تقول المحنكات من النساء (اربطيه بالعيال ) فلا تستحقروا هذه الأمثال كما تفعل حمقاوات هذا الزمان فإنها الحكمة الأنثوية المكتسبة بتجارب السنين الطويلة فالرجل ضعيف امام شهواته ويلقي بنظره في كل مكان وقد تغويه احداهن بسهولة ولكنه ايضا يحب اولاده ويخاف عليهم فيضحي بشهواته من اجلهم وكذلك المرأة في العادة لا تتوقف عن اثارة عضبه فلولا وجود الاولاد لما احتملها ولذلك فوجود الأولاد صمام أمان حتى لا يتركها من أجل شهوة او بسبب غضبة

اما سبب انكار المرأة لعمرها
فهي تفعل ذلك قبل العشرين وبعد الثلاثين أما قبل العشرين فهي تكبر عمرها وأما بعد الثلاثين فهي تصغر عمرها وذلك لأن المرأة تكون مرغوبة جنسيا من الرجل بقوة في فترة العشرينات والمرأة تعرف ذلك فلا عجب أن تكبر المراهقة من عمرها وأن تصغر الاّيسة من عمرها وكأنها تنفر من أنها في سن لا يرغبها الرجل فيه جنسيا وتعتبر ذلك اهانة او نقص فتنكره وكأن المرأة تشعر بالكمال ان كانت مرغوبة من الرجال ايا كانت نوعيه هذه الرغبة جنسية ام عاطفية او كثرة العرسان او حتى ان تكون محبوبة من ابويها او اخوتها فليس من شرط الرغبة والحب ان يكون جنسيا فقط بل كل انواع الرغبة والحب ولذلك تجد المراهقات يتفاخرن امام بعضهن البعض بكثرة المعجبين من الشباب ولكن الشباب ايضا يفتخرون بذلك ولكن سبب افتخار الشباب هو غير سبب افتخار الشابات وذلك لأن المرأة تفتخر بحب الرجل لها وتفرح به لأنه عين الكمال بالنسبة لها اما الرجل فهو يفتخر بحب النساء له لا لأنه يريد ان يكون محبوبا من النساء كما هو الحال بالنسبة للنساء وانما لأن حب النساء له دليل على كماله الذاتي او قل ان سبب افتخار الرجل بحب المرأة له هو حبه لنفسه وحبه لاظهار كمال نفسه فهو لا يرى ان حب المرأة له كمالا في ذاته يسعى اليه بل يتخذ من ذلك دليل على ان له صفات كمال استوجبت ان تحبه النساء وهو يحب نفسه ويحب كمالها واظهار كمالها

رفقا بالقوارير
هناك حديث نبوي فيه دعوة للرفق بالقوارير اي بالنساء وفيه تشبيه للنساء بالقوارير وطبعا فإن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام اؤتي جوامع الكلم ولا ينطق الا بالحكمة فجدير بنا ان نتأمل في كلماته ونحاول ان نتعمق في تشبيهاته حتى ندرك مرامي معانيه فإن الحكمة مستبطنة في اصداف كلماته لا تنفتح عن جواهرها الا لمن اطال التأمل والتفكر والتدبر في اّحاد كلماته فما سر تشبيه النساء بالقوارير يا ترى ؟؟ فلابد من وجود وجه شبه بينهما والذي ينقدح لي هو ان وجه الشبه هو سهولة القابلية للانكسار بأدنى غلظة في التعامل وربما يفسر البعض ذلك بأن المرأة ضعيفة بدنيا ولكني لا اظن ان هذا هو المقصود بل أمر نفسي وهو الغلظة النفسية فمجرد نظرة غضب او نفور في عين الرجل قد تكسر المرأة مثل القارورة وذلك لأن غاية المرأة كما ذكرنا هي ان تكون محبوبة مرغوبة مرادة وهل هناك مناقضة لذلك أشد من الغلظة والغضب والنفور فكأنك تقول لها (انتي غير محبوبة ولا مرغوبة ولا مرادة ) وطبعا هي لديها حساسية تجاه هذا الامر لانه غايتها بالطبع والفطرة ولذلك ينكسر قلبها بأدنى تعريض بعدم الحب او الرغبة فجدير بالرجل الحكيم ان يراعي هذه الضرورة عند التعامل مع المرأة فلا يغلظ او يظهر النفور الا ان كان هناك ضرورة تستدعي ذلك وليكن الرفق اغلب عليك وليس هذا هو الحال مع الرجل فهو لا ينكسر قلبه إن اظهرت المرأة له الغضب او الغلظة او النفور ولكنه قد يتعصب

المرأة العصرية
عندما انظر لأحوال المرأة في عصرنا هذا اشعر بالشفقه نحوها لأن نساء هذا الزمان ضائعات فقدن غريزة الانثى وفقدن الحكمة الانثوية الخالدة التي اكتسبتها المرأة عبر قرون طويلة في كيفية التعامل مع الرجل اأنخدعن بكلمات براقة زائفة لا تسمن ولا تغني من جوع ومعنى ذلك هي انها فتحت الباب للرجل لكي يستغلها ابشع استغلال لأنها لم يعد لديها السلاح الذي تواجه به الرجل وهو غريزة انثوية فطرية وحكمة انثوية مكتسبة بتجارب الايام والسنين وأحيانا اشعر بأن نساء هذا الزمان لديهن انفصام في الشخصية فهي تريد شئ وتسعى نحو شئ اّخر تراها تتكلم وتنطق بمذاهب واراء بينما قلبها يكاد يصرخ بمذاهب واّراء مضادة ومن العجيب ايضا ان ترى نساء هذا الزمان يحصلن على اعلى الشهادات وتذهب ابصارهن من كثرة القراءة ولكنك تجدهن جاهلات بألف باء رجل او كيفية التعامل معه بينما تجد إمرأة ريفية بسيطة لم تدخل مدرسة اصلا ورغم ذلك تجد عائلة او قبيلة بأسرها رهن اشارتها وهذا من العجائب التي شاهدتها في تجاربي مع الكائنات البشرية فكيف تقتدر الريفية البسيطة الأمية على ما تعجز عنه القارئات المثقفات ام ان الثقافة التي تحتاجها المرأة للتعامل مع الرجل غير موجودة اصلا في الكتب — يبدو ان هناك تناقض بين الثقافة والانوثة؟

ـــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك