السياسيون العرب وعلاقتهم بالسفسطة

السياسيون العرب وعلاقتهم بالسفسطة – بقلم: منير الموساوي

كثيرا ما نلاحظ بأن السياسيين العرب لديهم طرق وأدوات شتى في الحوار وفن الخطابة فعندما نلاحظ حواراتهم وأدلتهم التي يدلون بها نكون قاب قوسين أو أدنى في تصديقهم لكن عندما نولي الدبر على ما يدعون نجد واقع مرير ومستقبل مظلم.. من هنا نطرح سؤالا عبثيا أفعلا السياسيين العرب يخدمون شعوبهم أم قولا فقط ؟!
لتصل لدرجة السفسطة يجب عليك أن تكون دارسا ومعلما ومتمكنا في فن الخطابة أو ما يسمى اليوم بلغة الخشب، فالسفسطة هي قلب الحقائق وتزييفها في قالب فاسد للعقلانية والمنطق وهذا بالذات ما امتهنوه السياسيين العرب فأرادوا أن يخرجونا من النور إلى الظلمات بعد ما انتظرنا أن يخرجونا من ظلمات الاستبداد والاندحار إلى نور التقدم الازدهار بعدما فوضناهم أمر تولي التدبير راحوا يعبثون بهذه المسؤولية وبقت الجدلية قائمة بين المواطن العربي الذي لا حول له ولا قوة وبين السياسي العربي الذي دخل في صراعات مع أحزاب أخرى حول قضية الوجود في الساحة السياسية بجدال طويل الأمد ..

السياسي العربي لا يعترف بالهزيمة حتى وإن اعترف سيرافق هذا بعوامل خارجية تحت شعار اليد الواحدة لا تصفق ، السياسي العربي ساحر بحججه لا نعلم من أين يأتي بها فلا هي ملموسة ولا هي مما علم الملكين ببابل هاروت وماروت، والساحر لا يفلح حيث أتى يمكن أن نقول بأن السياسي العربي له تكوين سفسطي فالسياسي الناجح واللامع نجمه هو من يستطيع قلب كل الحقائق وتقديمها لك بزاويته الفيتاغورسية هو من يستطيع أن يأثر في الآخر بنظرية وهمية حتما سيكون مفندها حين يصل لكرسي السلطة فهذا الأخير يمكن أن نسميه كرسي الاعتراف كذلك ففيه يعترف فعلا وليس قولا السياسي العربي عن أفكاره ومخططاته الواقعية التي تكون واضحة كوضوح الشمس في يوم جميل وذلك بقرارات يمكن أم نمثلها في الزيادة في ثمن المواد الغذائية الزيادة في ثمن المحروقات نقص في الأجور … هذا فإن كان السياسي العربي متشبع بفكر السفسطة ألا يتحتم علينا نحن كشعب عربي أن نكون متشبعين بفكر أرسطو .. ؟

أختم مقالي هذا بعبارة استقيتها من قصيدة معروفة للشاعر التونسي أبو القاسم الشابي وهي : -لا بد للقيد أن ينكسر – من قصيدة – إذا الشعب يوما أراد الحياة – والقيد هنا سأسميه أنا ذلك الجهل الذي نمى في عقول الشعوب العربية والذي سمح لفئة من السفسطائيون أن يتولوا زمام الأمور سمح لهم بأن يفعلوا كل الذي نحن فيه سمح لهم بأن يفعلوا كل ذلك .. لكن لا بد للقيد أن ينكسر …

ــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك