مخطوطة سيرافيني .. أغرب كتاب على مدار التاريخ البشري !

مخطوطة سيرافيني عبارة عن كتاب مصور، مكتوب بلغة غير مفهومة، وليست بذات معنى قد اخترعها في سنة 1976 الفنان والمعماري والمصمم الإيطالي لويجي سيرافيني، لويجي سيرافيني، مع رسوم توضيحية غريبة لا واقعية، تشبه اختراعات وأشكال نباتية و هندسية وحيوانية وإنسانية بطريقة مبتدعة. وقد اشتهر الكتاب بسبب عدم قدرة أي شخص على فك شيفرة أو معاني الكلمات الموجودة في الكتاب.

والآن، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عامًا، يُبعَثُ للحياة مجددًا كتاب شيفرة سيرافينيانوس، في نسخة باذخة من قِبل دار ريتزولي Rizzoli –  ذات الميول لاستخراج الكنوز المنسيّة – وتتضمن النسخة فصلًا جديدًا بقلم سيرافيني وهو الآن في عقده السادس، وتأتي في طبعةً موقّعة بيد الكاتب نفسه على كلّ من المجلّدات الفاخرة.

صورة من داخل الموسوعة

صورة من داخل الموسوعة

صورة من داخل الموسوعة

صورة من داخل الموسوعة

في مقابلة مع مجلة وايرد إيتالي Wired Italy، يجذب سيرافيني الانتباه إلى التشابهات الدقيقة مع كتب الأطفال من حيث الطريقة التي يسحر بها كتابٌ شيفرته أهواؤنا كبالغين بجماله الغريب:

“ما أريد أن تُوصله أبجديّتي للقارئ هو ذلك الإحساس الذي يشعر به الأطفال بين يدي كتبٍ لا يستطيعون فهمها بعد. لقد استخدمته لوصف عالمٍ خياليّ تحليليًا وإعطاء إطار متماسك. تنشأ الصّور من الصدام بين هذه الكلمات الخياليّة والعالم الحقيقيّ. لقد صارت الشيفرة محبوبة جدًا لأنها تجعلك تشعر بالراحة أكثر مع خيالاتك. إن وجود عالمٍ آخر مستحيل، ولكن وجود عالمٍ خياليّ قد يكون ممكنًا”.

ملاحظة

جميع الصور في المقال مصدرها brainpickings

صورة من داخل الموسوعة

صورة من داخل الموسوعة

صورة من داخل الموسوعة

بينما يمزح متحدثًا عن تسعيرة الكتاب المرتفعة، يتكلم سيرافيني عن نقطة جادة أكثر بخصوص كيف ينمّ عن الاختياريّة المثيرة لانتباهنا.

“النسخة [الجديدة] غنية جدًا وباهظة الثمن أيضًا، أعلم هذا. ولكن الأمر تمامًا كما يقول النفسانيّون: المال شيءٌ مهمّ، والتكاليف المالية هي جزءٌ من عمليّة الشفاء. في النهاية، إن كتاب المخطوطة مماثل لاختبار رورشاخ بواسطة بقعة الحبر. أنت ترى ما تود رؤيته. قد تظن أنه يخاطبك، ولكنها مخيّلتك لا غير”.

صورة من داخل الموسوعة

صورة من داخل الموسوعة

لا شك أنه أحد أعقد وأجمل كتب الفن التي أُبدِعَت على الإطلاق، وشيفرة سيرافينيانوس هو أيضًا تأمّل عابرٌ للزمن بشأن ماهيّة “الواقع” على وجه الحقيقة، وهو بالأخص حسن التوقيت في عصر اليوم ذي المفاخِر التي تبدو سرياليّة مثل أشكال الحياة الجديدة تمامًا المهندسة جينيًا، والجسيمات تحت الذريّة المتسارعة نحو بعضها بسرعة تفوق سرعة الضوء، وتشفير كتابٍ كاملٍ في جزيء DNA واحد.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك