هل تريد أن تصبح شاعراً معروفاً بسهولة ؟!

هل تريد أن تصبح شاعراً معروفاً بسهولة ؟! – بقلم: حسن قمح

مقال نقدي أدبي ساخر

“كنْ صاحبَ ديوان شعر بسهولة” . هل تريد أن تصبح شاعراً معروفاً ؟ هل تريد أن تصدر ديوان شعر يُباع كثيرٌ من نسخه ؟ إذن .. اقرأْ هذا المقال واتبع ما فيه من نصائح وإرشادات!.

    في سبيل تحقيق هدفك هذا أنت لا تحتاج أن تكون متقناً لبحور الشعر وأوزانه حتى التفعيلة، كما أنك غير محتاج لمعرفة قواعد النحو والصرف والبلاغة، بل أنت مستغنٍ عن إتقان اللغة الفصيحة اﻷصيلة واﻷصلية( يكفي على هذا الصعيد أن تجيد اللغة العربية بلهجتها المكسيكية ). ولست محتاجاً لا إلى ذوق جميل، ولا إلى إحساس مرهف، ولا إلى خيال خصيب، ولست محتاجاً إلى … ولا إلى …; فكل ما تحتاجه هو مجموعة من المتطفلين على عالم الأدب والشعر، وعددٌ من النقاد الفارغين، ووسيلةٌ إعلامية مكتوبة أو مسموعة أو مرئية ( وهذه أفضل من غيرها)

(ملاحظة : إذا واكبتك أكثر من وسيلة إعلامية فستصبح من أعظم الشعراء، ومن يدري فقد تصبح أعظم من المتنبي نفسه); ولكن لا تنسَ أهم شيء وهو حفل الكوكتيل الذي يتخلل حفل توقيعك لديوانك، فإنه الضمانة لمجيء المتطفلين والنقاد ولدقائق من التصفيق اﻷجوف وشراء بعض النسخ.( لا تتوقع أن يقرأوه ، ﻷنهم جاؤوا من أجل الكوكتيل، وإنما اشتروا نسخة من ديوانك على قاعدة “طَعْمِي التِّمّ بِتِسْتِحي العين” (1‌)‌‌.

ملاحظة مهمة : يمكن أن لا تقوم بكل الذي ذُكر وأن لا تتعبَ نفسك وتفرغَ جيبك، وذلك بأن يكون لك جماعة، أو بتعبير أدق: ” أن تكون ل”جماعة”و “جهة” سياسية أو حزبية أو طائفية أو ثقافية أو دينية أو … وعندها ستصبح معروفاً و سيصبح عندك ديوان مطبوع وتباع نسخه، ﻷن الجماعة لديها متطفلوها ونقادها ومصفقوها ووسيلتها اﻹعلامية …وهي ستدفع تكلفة النشر وتكلفة حفل الكوكتيل الفاخر.
_______

(1) مثل لبناني يعني: إذا أطعمتَ فمَ الإنسان استحتْ عينُه منك.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك