المواصلات في المُستقبل.. 5 اتجاهات قد تغير من كيفية تنقل البشر

السيارات، القطارات، والطائرات، هكذا ظل الناس يتنقلون حول العالم لمدة طويلة من الزمن، دون وجود تغيير جذري في طبيعة وسائل التنقل والمواصلات. ظهرت الكثير من التقنيات مع الوقت بالطبع، وغيرت طبيعة وسائل المواصلات والسرعة والجودة التي يسافر بها الناس حول العالم. لكن السنوات الأخيرة شهدت ربما طفرة لم يشهدها العالم من قبل، سواء في تطوير تقنيات تساعد الناس على التنقل بشكل أفضل، أو في تطوير وبناء نماذج أعمال لشركات ناشئة، تساعد في تغيير الطريقة التي اعتادها الناس في استخدام وسائل المواصلات.

يمكن اختصار المحاولات المستمرة للعلماء ورواد الأعمال لتطوير مستقبل النقل في كلمتين، وهما: الأتممة والسرعة، وهذا يعني أن كل المحاولات تصب في النهاية إما في أتممة عملية التنقل، بمعنى أن يقل تدخل الإنسان مع الوقت، حتى تصل المواصلات إلى مرحلة الأتممة الكاملة، وتصبح قادرة على نقل الإنسان دون أي حاجة منه إلى التدخل لإدارة عملية تشغيل المركبات. أو على الطرف الآخر زيادة سرعة المركبات الحالية، سواء التي تسير على الأرض أو التي تطير في الهواء.

السيارات ذاتية القيادة ليست خيالًا

واحدة من التقنيات التي شغلت شركات تصنيع السيارات مدةً طويلة من الزمن، هي تطوير سيارات قادرة على قيادة نفسها، من خلال نظام تشغيل ذكي يُحقق أكبر قدر ممكن من الفاعلية والأمان.

ما زال الحُلم بشكله المثالي لم يتحقق بعد، لكن هناك مؤشرات قوية تقول إنه خلال السنوات القريبة المقبلة، سيشهد العالم صناعة أول سيارة ذاتية القيادة بشكل كامل. شركة تيسلا الأمريكية لمؤسسها إيلون موسك، تنتج الآن سيارات ذاتية القيادة بشكل جزئي.

ما يعنيه هذا، هو أن السيارة تقود نفسها بالفعل دون أي تدخل، لكنها في مراحل وأماكن معينة قد تطلب من السائق التحكم في السيارة بدلًا من السائق الآلي، بسبب مشاكل معينة في الطريق.

وتقول الشركة إنها تعمل على تطوير وتحسين التكنولوجيا بشكل مستمر، بهدف الوصول إلى سيارة ذاتية القيادة بشكل كامل. وتعمل شركات مثل فورد وتويوتا، بشكل دؤوب، لتطوير تقنيات السيارات ذاتية القيادة، ما يشير إلى أن المستقبل القريب سيشهد منافسة حادة لبيع سيارات لا يحتاج سائقوها إلى تعلم القيادة.

الرحلة التي تستغرق ست ساعات ستستغرق 30 دقيقة فقط

نهاية العام الماضي، أعلنت إحدى الشركات التقنية الموجودة بوادي السيليكون، في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، توصلها لتطبيق يسمح للناس بالتنقل عبر أنابيب منخفضة الضغط، خالية من الهواء، أسمتها «هايبرلوب».

وتسمح التقنية بمرور كبسولات تحمل الركاب عن طريق تلك الأنابيب، لتنتقل بسرعة تفوق كل ما عرفه البشر حتى الآن في عالم المواصلات الأرضية، قد تصل إلى 700 ميل في الساعة.

السيارات الطائرة ستكون متاحة في الأسواق العام القادم

أعلنت شركة إيرو موبيل، التي يقع مقر إدارتها في فيينا، أنها تتوقع عرض نموذجها الأول للسيارة الطائرة، للبيع، عام 2017. السيارة الطائرة كما يبدو من اسمها، لديها القدرة على السير في الطرق العادية، والطيران في الهواء كذلك، وتستوعب كابينة السيارة الطائرة راكبين اثنين.

تأمل الشركة أن تغير السيارة الطائرة عدة قطاعات للأفضل، كقطاع الأمن ونقل المصابين. وتواجه الشركة الكثير من العقبات بالطبع، بخاصة العقبات القانونية المتعلقة بقوانين الطيران والنقل، والرخصة الممنوحة للأشخاص القادرين على قيادة سيارات كهذه.

وصرحت الشركة بأنه سيكون هناك الكثير من السيارات الطائرة في المستقبل القريب لكن ليس من المعقول أن يتعلم الجميع قيادة سيارات طائرة، لذا فإن المستقبل البعيد سيكون للسيارات الطائرة ذاتية القيادة التي لا تحتاج قيادتها لأي مهارات تذكر.

الحافلات العامة لن تحتاج إلى سائق

تخيل وجود حافلات صغيرة تتوقف في أماكن محددة سلفًا، ويمكن للركاب اختيار وجهتهم من خلال شاشة الحاسوب المرفقة بالحافلة، والدفع من خلال البطاقات الائتمانية، دون وجود سائق بالحافلة.

 

هذا الوصف ليس لمشروع مستقبلي، وإنما لمشروع جرى تنفيذه بالفعل في مدينة هيلسنك، عاصمة فنلندا. ويقول مؤسسو المشروع، إنهم يأملون بحلول عام 2019 أن تتمكن الشركة من التعاقد مع عدة حكومات حول العالم، لتوفير حافلات صغيرة ذاتية القيادة في المدن الرئيسية.

المواصلات بوصفها تجربةً اجتماعية

بعيدًا عن التقنيات الحديثة، وما يحاول العلماء والمهندسون حول العالم فعله لتطوير المواصلات، يمتلك رواد الأعمال رؤية مستقبلية تركز بشكل أكبر على سلوك المستخدمين تجاه وسائل المواصلات، وكيفية تغيرها مع الوقت.

تعمل شركة مثل أوبر على سبيل المثال، وعدة شركات أخرى ناشئة، على تغيير سلوك الناس تجاه عملية النقل، عبر مساعدتهم على استخدام مركباتهم الخاصة، كوسيلة للحصول على المال من جهة، ومساعدة الناس في التنقل من مكان إلى آخر بشكل احترافي من جهة أُخرى.

وتسمح شركات أخرى مثل ليفت، للناس بتأجير سيارات خاصة موجودة في الشارع، من خلال تطبيق للهواتف الذكية، وتحصل الشركة على نسبة من المبلغ الذي يدفعه المستأجر نظير إدارتها لعملية تأجير وإعادة السيارة لمكانها الصحيح مرة أخرى.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يُعْتبر نشر المكتبة العامة له نوعاً من الموافقة على مضمونه.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك