هل تريد قراءة 100 كتاب في الشهر ؟ .. هذا المقال يدلك على طريقة رائعة لتحقيق ذلك

هل تريد قراءة 100 كتاب في الشهر ؟ .. هذا المقال يدلك على طريقة رائعة لتحقيق ذلك

ربما يبدو العنوان مبالغاً فيه، لأنه بحسبة رياضية بسيطة فهذا الكلام يعني أنك ستقرأ أكثر من ثلاثة كتب يومياً، لكن قبل الإجابة عن السؤال المطروح في العنوان، عليك أن تسأل نفسك سؤالاً آخر أهم، ألا وهو: لماذا تقرأ ؟ هل تقرأ ليقول الناس أنك قارئ؟ هل تقرأ لتتحدث إلى الناس باعتبارك قارئا نهما وربما تدعي أنك مثقف ؟ حين تجيب عن سؤال لماذا تقرأ، ساعتها يمكننا الإجابة عن سؤال المقال.

دعونا ننتقل لنقطة أخرى، سأحاول أن أجيب عن السؤال الذي طرحته أنا بنفسي، وهو لماذا تقرأ، إذا كنت تقرأ من أجل تحقيق الفائدة، فالعبرة ليست بالكم الذي تقرأه، بل بحجم الاستفادة التي تحققها من خلال القراءة، وهل هذه الكتب التي تقرأها تترك أثراً جيداً على عقلك أم لا، هل تجعلك ترى العالم كل يوم بشكل جديد ؟ هل تساعدك على فهم طبائع البشر بشكل أعمق ؟ هل تجعلك أكثر قدرة على التعامل مع مشكلاتك الخاصة؟ .. إذا كانت الإجابة نعم، فأنت قارئ جيد تحقق الفائدة المرجوة من القراءة، ولا يجب عليك أن تطرح سؤال الكم إطلاقا.

كثيرون يقرأون ليل نهار، لكنهم ليسوا أكثر من مخازن معلومات، ما أن يترك الكتاب حتى تغادره الأفكار، وكأن عقله سطح زجاجي أملس تتساقط عنه الأفكار كما تتساقط قطرات المطر من على هذا السطح الزجاجي، وهذا الشخص لو قرأ كل يوم 100 كتاب وليس فقط 100 كتاب في الشهر، فهي والعدم سواء، فلن تقدم قراءته شيئا جديدا له أو للآخرين، مجرد كائن تسجيلي، يختزن المعلومات كي يستدعيها عند الحاجة لا أكثر.

ننصحك في نهاية المقال، أن تقرأ ما تحب، وأن تتعامل مع الكتاب بشجاعة، لا تسلم عقلك لكاتب، ناقشه، حاوره، اقبل، ارفض، فالكاتب شخص مثلك تماما، واتته الفرصة كي يكتب أفكاره على الورق، وأنت حين تقرأها تدخل معه في نقاش، فلا تجعل قراءتك استسلاما منذ البداية.

لم يكن الهدف من عنوان المقال خداعك عزيزي القارئ، ولكن الهدف كان جذبك كي تقرأ، لأن العناوين الكلاسيكية قلما تجذب القراء، فلم نقصد خداعك، لكن هدفنا دائما هو تحقيق مصلحتك.






تعليقات الفيسبوك