7 خرافات عن الانطوائيين يجب أن تتخلص منها

7 خرافات عن الانطوائيين يجب أن تتخلص منها – أحمد الخطيب

لا يعرف الناس عنهم الكثير، وقد لا يعرفون أنفسهم بشكل صحيح. قد تجدهم يميلون إلى العزلة والحفاظ على دوائرهم الصغيرة من المعارف والأنشطة، لكن لا تتعجل؛ فمعظم ما تعرفه عن الانطوائيين قد يكون خطئًا.

1. أنا لست انطوائيًا

أول ما قد تكون مخطئًا بشأنه هو نوع شخصيتك. الانطوائية والانبساطية طرفان لخيط طويل، يقترب بعضنا من طرف بينما يقع بعضنا في المنتصف، والبعض على الطرف الآخر. يتميز الانطوائيون بعدة صفات عن الانبساطيين، وتوجد تلك الصفات فينا جميعًا بدرجات مختلفة.

قد تعتقد أنك انبساطي لأنك دائمًا تحب الخروج والاشتراك في أنشطة جديدة، لكنك قد لا تضع في الحسبان أنك تعود إلى المنزل مرهقًا وتحتاج إلى وقت هادئ لتستطيع الخروج وممارسة أنشطتك من جديد. هذه علامة ربما على أنك انطوائي.

2. الانطوائيون لا يستمتعون بوقتهم

يظن الكثيرون إن الانطوائيين لا يتمتعون بأوقاتهم لأنهم لا يخرجون في أماكن جديدة كل عدة أيام، ولا تجدهم كثيرًا في الحفلات أو المناسبات الاجتماعية، لكن هذا ليس صحيحًا.

تقول الدكتورة «جنيفر كانويلر» إن تعريفات الانطواء والانبساط كثيرة ومختلفة، لكن يمكننا ببساطة تلخيصها في المصدر الذي يستمد الإنسان منه طاقته؛ الانطوائي قد يستمد سعادته وطاقته من أفكاره وأحلامه، ووجوده في المنزل وحيدًا أو مع دائرة ضيقة من الناس، لكن الانبساطي يحتاج إلى الخروج والاحتكاك بالبشر والحديث معهم ليجدد نشاطه وطاقته.

النصيحة هنا: لا تقل للانطوائي أبدًا حين يجلس وحيدًا: «لماذا أنت مكتئب هكذا؟» هو غالبًا ليس مكتئبًا على الإطلاق.

3. الانطوائيون عددهم قليل

حقيقة: نسبة الانطوائيين تتراوح بين 30% و 50% من البشر.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الانطوائيين لا يرتاحون إلى وصف أنفسهم بهذه الكلمة نظرًا للأفكار السلبية المنتشرة عن الانطوائية، لكن ذلك لا يعني إن عددهم قليل.

4. الانطوائيون غير اجتماعيين ويميلون إلى الكآبة

توجد هنا غلطتان: أولًا؛ الانطوائي ليس دائمًا غير اجتماعي ولا يحب الاختلاط بالبشر، هو فقط يتعامل اجتماعيًا بشكل مختلف عن الانبساطيين؛ فلا يتعرف إلى عدد كبير من البشر مرة واحدة، ولا يحب اختراق المساحة الشخصية لغيره إلا بطلب أو دعوة منهم، ولا يميل إلى الحديث لمدة طويلة مع كل الناس، والأهم؛ إنه يحتاج إلى «إعادة شحن» طاقته بعد أي مناسبة اجتماعية.

ثانيًا؛ ربما لا يضحك الانطوائيون بصوت مرتفع وسط الناس، أو لا يعبرون عن سعادتهم بطريقة صاخبة، لكن ذلك لا يعني أنهم أقل سعادة من الانبساطيين. يشعر الإنسان بالسعادة عن طريق إفراز هرمون «الدوبامين»، والحقيقة إن الانطوائيين يحتاجون إلى قدر أقل من الدوبامين للشعور بالسعادة والنشوة من أقرانهم الانبساطيين، فهم عمليًا مرشحون بقدر أعلى ليكونوا سعداء.

5. الانطوائيون لا يصلحون للمناصب القيادية

خرافة إدارية تلك التي تقول إن الانطوائيين لا يستطيعون إدارة فريق أو شركة بكفاءة. كل نوع من الشخصية لديه مميزات وعيوب؛ فالانبساطي قد يكون نشيطًا ويستطيع تحفيز الموظفين وإبهارهم بكلماته وحضور العديد من الاجتماعات يوميًا، لكن المدير الانطوائي لديه مميزات مهمة أيضًا؛ فهو عادةً يستطيع الاستماع بشكل جيد لموظفيه، وقدراته التحليلية تكون جيدةً للغاية، ويستطيع التفكير في التحديات وتقدير المخاطر ولا يتسرع في قراراته وردود أفعاله.

هل يمكنك القول إن أي من «بيل غيتس» أو «ستيف جوبز» لم يكن ناجحًا؟ واحد منهم انطوائي كما يقول التعريف، والآخر انبساطي تمامًا.

6. يجب أن يتغير الانطوائيون

أسوأ شيء قد تفعله مع صديق انطوائي هو مطالبته الدائمة بالتغيير. الانطوائية صفة أساسية في الشخصية، وترتبط برؤية الإنسان للحياة وطريقة تعامله مع المواقف المختلفة، كما أنها مرتبطة أيضًا بتكوينه النفسي والهرموني؛ فلا تدفعه إلى محاولة تغيير ذلك لأنه سيشعر بالعجز، وستشعر أنت بخيبة الأمل.

7. إذا كان طفلك انطوائيًا يجب عليك الذهاب به إلى طبيب

كما أوضحنا؛ فالانطوائية ليست عيبًا في الشخصية ولا مشكلة ينبغي علاجها. يقلق بعض الآباء والأمهات من عدم رغبة طفلهم في الاحتكاك بأقرانه أو الخروج واللعب كثيرًا، وقد يكون لديهم حق في ذلك إن كان يصاحبه قصور في النمو الجسدي أو الإدراكي، لكن الطفل الانطوائي لا يحتاج إلى الذهاب إلى الطبيب، بل إلى معرفة اهتماماته ونقاط تميزه وتنميتها، وإشراكه في الأنشطة التي يحبها ويشعر بالسعادة فيها.

ونصيحة أخيرة للانطوائيين: لا تخجلوا من الحديث عن طبيعة شخصيتكم والأمور التي تحبونها وتكرهونها؛ فيعرفكم الآخرون أكثر ولا يتوقعوا منكم أمورًا لا تقدرون عليها.

يمكنك مشاهدة حديث لـ «سوزان كين» التي ألفت كتابًا مهمًا عن «قوة الانطوائيين في عالم لا يتوقف عن الكلام» خلال أحد مؤتمرات TED مترجمًا إلى العربية من هنا.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.





تعليقات الفيسبوك