4 كتب للباحثين عن السعادة

4 كتب للباحثين عن السعادة – زهراء مجدي

إنْ كنت من الباحثين المفتونين بمفهوم السعادة لكن يقشعر بدنك من ذكر أي كتاب يندرج تحت مجال التنمية البشرية وتظن أن لا فائدة منه فربما تخرج من هنا وقد انضم كتابان لمكتبتك الافتراضية. فعن العلم والفن والفلسفة والتأمل والإيمان تأتي 4 كتب تدفعك لتكون المساعد الخاص لنفسك والإجابة على السؤال الأكثر أهمية: كيف يمكننا تجنب المعاناة وتعزيز شعورنا بالسعادة والرفاهية الدائمة؟

1- برين براون “هدايا ناقصة”

أسئلة حقيقية وإن بدت غريبة تطرحها براون في كتابها، فنحن نواجه كل يوم مزيدًا من الأشخاص والصعوبات يدفعوننا بقوة لمن يجب أن نكونه وينبغي أن نفعله لعيش حياة مثالية، لكن هل سيصبح ذلك الكمال كافيا؟ وهل سنسعد به؟ وماذا لو ما استطعنا الوصول للنموذج المثالي المفروض؟ ولماذا لا يهبط الناس بطموحاتهم لتوقعاتنا وقدراتنا ويمكننا وقف السعىي المحموم لإثبات الذات؟

لا تطلق براون على نفسها اسم عالم اجتماع وتحب أكثر كونها راويًا وقاصًا حياتيًا، عملت في 10 سنوات على مشاركة عقلها وقلبها والبحث عن طرق لزراعة الرحمة والشجاعة بالقلوب، واستئصال ذلك الجزء المسئول عن التفكير السلبي كل صباح، فلا يهم حقا ما حدث وكيف تدهور الأمر مع تشجيع مستمر للذات، فتقول براون: “أنا مازلت أنا وهذا يكفيني وسأذهب للفراش كل ليلة لأحلم بحياة أفضل، نعم أنا أخاف أحيانا لكنني أكثر شجاعة وإن لم أكن كاملة الأوصاف هذا لن يغير من أنني أستحق الحب والعناية”.

الوصول لحقيقة أن لا شيء إيجابي أو سلبي لكنها طريقتنا المختلفة لإدراكه والتفكير به مفتاح حقيقي للسعادة، هو ما وصلت له براون لتضع يدها على كنز يضمن الأمان العاطفي والتوازن النفسي لكل من اتبع نصائح براون لاحتضان روحه، ويمكنك الاستماع لحديث مدهش ألقته الكاتبة في TEDx أبدت فيه جوانب إنسانيتها.

2- دالاي لاما “فن السعادة”

القيادة الروحية والدنيوية الأعلى للبوذيين، الدالاي لاما ال 14 لإقليم التبت والحائز على جائزة نوبل للسلام حاول في كتابه “فن السعادة” نقل تلك الابتسامة التي رسمها على وجه الجميع لصفحاته، لتشعر وكأنه يبتسم لك حين يقول أن السعادة هي الغاية الوحيدة من الحياة ويجيب عن إذا ما كانت حركاتنا السريعة اليومية نحو السعادة فكيف يمكننا الوصول لها.

بمساعدة طبيب نفسي استطاع الدالاي لاما تبسيط أفكاره عبر محادثات بينهم وقصص وتأملات وأيام هزموا فيها الإحباط والخوف وسعوا خلف الثروة حتى كشفوا عن مهارات إيجاد سلامهم الداخلي بعد عقبات حياتية مروا بها، ليحاكوا بها حياتنا اليومية ويصوروا كيف كانت السعادة كأي فن يتطلب الدراسة والممارسة.

ويأتي طريقك أنت لصياغة فن سعادتك الخاصة مع الكتاب المقسم في 5 أجزاء، يبدأ بالهدف من الحياة ومصادر السعادة وتدريب العقل، والجزء الثاني ليقدم فيه نموذجًا جديدًا من التعاطف الإنساني والرحمة، ثم دورنا في توطين شعور المعاناة بداخلنا ذاتيا وكيفية التغلب على الألم، وأيضا جزء حول إحداث التغيير وتحويل مشاعر الكراهية والغضب والتعامل مع القلق، مع جانب من التأملات في عيش حياة روحية وقيمها البسيطة.

3- دان هاريس “10 % أكثر من السعادة ”

كتاب نحتاجه في ظل أخبار سيئة نطالعها كل يوم دون إرادتنا، فيأخذك الكاتب “دان هاريس” في رحلة لمراكزك العصبية لتصبح خلال ساعات مروضًا لعقلك، وقادرًا على خفض حدة الانفعالات، والتأثر بالأخبار السيئة التي تعرضها علينا شاشات التليفزيون كل صباح، واكتشاف قدراتك الذاتية، والاعتماد عليها لتساعدك في مهمتك، هذا جاء نتيجة سنوات مرت بهاريس، وأمور غاية الصعوبة دفعته لإجراء أبحاث علمية وتأملات روحية مستخدمًا الدين والممارسات الصوفية للشفاء، لتكون نتائج أبحاثه كاشفة عن قدرتك على خفض ضغط الدم، وتأسيس شبكة استقبال جديدة داخل عقلك لمساحة أكبر من الهدوء والتركيز، تاركًا لك في الكتاب خطة لتغيير واقعك، ولتصبح أكثر تفاؤلاً وسط كثير من الأمور المحبطة.

4- جين روبرتس “طبيعة الواقع الفردي”

“تقنيات عملية لحل المشكلات اليومية لحياة تتمناها”

“إذا أردت قراءة كتاب واحد بحياتك فعليك بهذا” تقييم غريب يبدأ بالحديث عن “التجربة” التي هي نتاج العقل والروح والأفكار الواعية والمشاعر لتشكل لنا بالنهاية واقعًا نعترف به. في سباقها مع الواقع الفردي لمن حولها خلصت الكاتبة جين روبرتس بأن العالم صورة من توقعاتنا، والمجتمع تجسيد لمجموعة من التوقعات الفردية التي تدخل معها في سباق، فإذا كنت تعتقد أنك تحت رحمة وقائع مادية وأن رفاهيتك حلم لن يتحقق وأنك مجبر لإصلاح وتقييم تجربتك المعيشية الحالية نتيجة لظروف محيطة، فأنت لست مضطرًا تمامًا.

الكتاب الأكثر مبيعًا في العالم تتحدى فيه جين افتراضاتنا الخاصة حول الواقع، وهو ما يفسر قيادة العقل الواعي لأنشطة وانطباعات تتم دون وعي، والقوى الذاتية الداخلية التي تقود انطباعاتنا الإيجابية والسلبية مع تمارين لتطبيق نظريات جين على أي موقف بالحياة.

 المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك